صحيفة الاتحاد

ألوان

6 عالمات عربيات يقدمن أبحاثاً تخدم البشرية

أحمد النجار (دبي)

استطاعت 6 عالمات عربيات، عبر بحوثهن العملية والأكاديمية لخدمة البشرية، خطف جائزة برنامج زمالة «لوريال اليونسكو من أجل المرأة في العالم 2017»، ليمثلن قوة ناعمة قادرة على إحداث الفارق والتأثير في مجتمعاتهن، وقد ركزن في بحوثهن على الحد من بعض الأمراض الخطيرة التي تصيب البشر حول العالم، وأكدن، أمس قبيل حفل التكريم الذي سيقام اليوم الاثنين، على أهمية الجائزة كداعم حقيقي للمرأة في حقل العلوم البحثية.

قصص تحدٍ
قصص تحدٍ ومعاناة مررن بها، وشكلت منعطفاً مهماً في حياتهن، وبدايتنا كانت مع السعودية د. أمل قطان، عالم مشارك في قسم الأورام الجزيئية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، أستاذ مساعد في كلية الطب في جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، ويتناول بحثها تطوير التحاليل السريرية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وقالت د. أمل إن الجائزة لها قيمة أخلاقية وإنسانية، واعتبرت أنها أول إنجاز دولي مضيء في مشوارها العلمي.

نظام إلكتروني
قصة أخرى بطلتها الإماراتية د. فاطمة طاهر، من جامعة زايد، والتي تقدمت ببحث عبارة عن نظام إلكتروني يساعد على الكشف المبكر عن سرطان الرئة من خلال تجزئة وتحليل الخلايا في صور اللعاب الملوّنة، وقالت إن المميز في بحثها يكمن في دقة النظام في تشخيص الخلايا السرطانية قبل تشكلها بسنتين، ويوفر الجهد والوقت، ويساهم في إنقاذ حياة الكثير من المرضى، فضلاً عن أن نسبة الخطأ فيه لا تتجاوز 3%. وقالت د. فاطمة إنها لم تكن تتوقع نيل الجائزة، وإن كانت قد فازت سابقاً في مسابقة أوائل الإمارات عام 2015، كأول إماراتية تنشئ هذا النظام الإلكتروني يساعد على الكشف المبكر لسرطان الرئة. وهذا دفعها للمشاركة بالجائزة، التي وصفتها بـ «الملهمة»، مؤكدة على أهميتها في المجتمع.

الباحث العلمي
وبالانتقال إلى حكاية نجاح، سطرتها الكويتية د. فاطمة الراشد، من «معهد دسمان للسكري، فقد تناول بحثها تأثيرات تراكم الدهون على الكريات البيضاء، والتغييرات التي تسببها السمنة على الجهاز المناعي، وما يترتب عليها من أمراض مثل السكري وأمراض الضغط والقلب، ولفتت د. فاطمة إلى أن الأرقام مخيفة لمرضى السمنة في الكويت، حيث يعاني منها نحو 42 % من سكان الكويت، بينما يعاني 52 % من زيادة الوزن. وأوضحت أن بحثها يركز على الحد من أمراض السمنة، والمرتبطة حالياً بالتقدم التكنولوجي في حياتنا اليومية. وأحاول عبر بحثي الحد من الأمراض الجانبية التي تسببها.

علاقة الربو والسمنة
أما الدكتورة صبا الحيالي، من جامعة «محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية»، فقالت إن بحثها يركز على العلاقة بين السمنة والربو، وذكرت أن أكثر من 300 مليون إنسان يعانون من الربو حول العالم بسبب الجينات والحساسية ونمط الحياة الحديثة، مشيرة إلى أن نحو 16 % من سكان الإمارات يعانون الربو، بينما يعاني من السمنة 39 % من سكان العالم، وتكمن أهمية بحثها في أن الكثير من هؤلاء المرضى لا يستجيبون للعلاج، فضلاً عن أن الأطباء لا يملكون خياراً سوى الأدوية الاعتيادية التي لا تؤدي غالباً لأي نتيجة.

مرض وراثي نادر
أما فداء عماد محمد، من «جامعة الإمارات»، فقد تناولت في بحثها دراسة مرض وراثي نادر يصيب الجهاز العصبي، وخاصة الأطفال، وتكمن خطورته في أنه يصيب شخصاً واحداً من بين 100 ألف شخص حول العالم، كما أن المرض لا يوجد له علاج حتى الآن في العالم، فالبحوث فقيرة في هذا المجال، والأدوية لا تعالج سوى الأعراض فقط، لهذا تسعى في بحثها إلى معالجة وتصحيح الخلل الجيني باستخدام مركبات كيميائية.

صور ثلاثية
وركزت السعودية د. مرام منصور عبادي، من جامعة «الملك عبدالله للعلوم والتقنية»، في بحثها حول التصوير فائق الدقة لحركة البوليمرات، على مستوى الجزيء الواحد، ونجحت في التقاط صور ثلاثية الأبعاد للحمض النووي، حيث يمكن أن يستفاد منه في العلوم البيولوجية، كمرجع بحثي للدارسين، كما يمكن من خلاله معرفة آلية المرض. وقالت د. مرام إن الجائزة تمثل دعماً للمرأة العربية في المجال العلمي، وتساهم في منحها فرصاً كبيرة لاستعراض جهودها البحثية.