ألوان

«ستوديو الفنون».. مساحة إبداع بمنارة السعديات

«ستوديو الفن» فرصة للإبداع والتميز (تصوير:عبدالعظيم شوكت)

«ستوديو الفن» فرصة للإبداع والتميز (تصوير:عبدالعظيم شوكت)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

كان الأطفال على موعد مع الإبداع والفن طيلة أربعة أيام خلال «فن أبوظبي 2017» بمنارة السعديات، حيث وجدوا أنفسهم على تماس مع مزيج من الفنون المعاصرة والأدائية تحت سقف واحد ضمن «ستوديو الفنون» الذي جمع بفرادة جميع الفنون، في تناغم تام.
وأتاح «فن أبوظبي» في دورته التاسعة للأطفال وعائلاتهم مساحة واسعة للاستمتاع بالأنشطة الفنية، وأفسح لهم المجال للمساهمة في إنتاج أعمال شخصية مستوحاة من نبع العالمية المعروض في الأروقة، لتسهم هذه الفعالية في إطلاق المواهب الكامنة وتؤسس جيلا متذوقاً للفن قادراً على قراءة اللوحات والأعمال التي تزخر بها الفضاءات الفنية في الدولة.
ويشكل «ستوديو الفنون» الذي سيبقى صرحاً قائماً طوال السنة دون انقطاع، حيث يستقبل مئات الأطفال يومياً من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساء، نقطة انطلاق لأعمال فنية شخصية أخرى والاستفادة من دورات تخصصية للصغار والناشئين.

اكتشاف المواهب
إلى ذلك، قالت رانية ناصر مديرة التعليم بـ«ستوديو الفنون»، إن هذه المساحة الفنية التفاعلية الدائمة بمنارة السعديات، يصاحبها برنامج فعاليات الفنون المستوحاة من معرض «فن أبوظبي»، وهي مصممة خصيصاً للأطفال للصغار والمراهقين، مؤكدة أنه سيعمل على اكتشاف المواهب ورعايتها ثقافياً وفنياً من خلال التأكيد على تعميق الأهمية المعرفية والإبداع، وذلك عبر دورات تنموية تسمح بإضافة هذا الجانب لحياة أجيالنا، إلى جانب الحضور في الدورات التخصصية على أيد مدربين مهرة.
وأضافت: قدم «ستوديو الفنون» خلال طيلة معرض «فن أبوظبي» حزمة من الأنشطة والفعاليات الفنية، حيث تم تصميم قسم الأطفال بشكل يجد فيه الزائر راحة كبيرة ومساحة للإبداع ليطلق عنان مواهبه في أجواء ملائمة، بحيث يتوافر كل قسم على جميع الأدوات التي تعمل بها كل فئة عمرية.

مساحات إبداعية
وأشارت إلى أن «ستوديو الفنون»، هو اسم المساحة الفنية الجديدة في منارة السعديات، التي صممت لتوفر برامج ودروساً تعليمية فنية ودورات تدريبية وورش عمل ومبادرات توعوية للطلاب والكبار والأطفال والأسر في إمارة أبوظبي، كما يضم استوديوهات فنية مجهزة تجهيزاً كاملا لتنفيذ الورش الأسبوعية، ما يجعل ستوديو الفنون المكان المثالي لخلق أجواء إبداعية تحفز على تعلم وممارسة الفن.
وعن رسالته، قالت رانية ناصر إنه يهدف إلى تعريف الناس بالقوة التأثيرية للفن من خلال توفير مساحة حرة ومفتوحة لممارستها، ولضمان التشويق فإن البرامج والدروس الفنية المقترحة تتغير باستمرار حسب احتياجات الجمهور، بالإضافة لبرامج التواصل المجتمعي مثل البرنامج المخصص لتعليم اليافعين كيفية تطوير ملفاتهم الفنية، والتي قد يحتاجونها في حال رغبتهم بإكمال دراستهم في مجال الفنون، أو اقتراح دروس عملية للأشخاص من ذوي الهمم.

فرص توظيف
وأكدت رانية ناصر، أن «ستوديو الفنون» يحتوي على برنامج لتدريب الفنانين الذي تأسس 2013، لتطوير فريق من الفنانين المؤهلين للتعليم والتدريب في المتاحف ومراكز الفنون والمدارس، ويعمل فريق البرنامج بالتنسيق مع الجامعات لتزويد الطلاب حديثي التخرج بالمهارات الفنية القوية والتي تؤهلهم للتعليم الفني. وأضافت أن الهدف من هذا البرنامج هو تأهيل الفنانين الناشئين وتزويدهم بمهارات حول فرص التوظيف المستقبلي، وسوف يمكن الفنانين من العمل في مجموعات مع فنانين ذوي خبرة مما يمكنهم من الاحتكاك وصنع شبكات تواصل مع مبدعين آخرين.

الفن للجميع
وعن الهدف من ديمومة الفن بمنارة السعديات عبر ستوديو الفنون، أشارت رانية ناصر إلى أن أبوظبي أصبحت فضاء يحوي أضخم المشاريع الفنية، مما يتطلب رعاية أجيال تستطيع فهم وتذوق الفن وعدم التخلف عن النهضة الثقافية والفنية التي تبتغيها العاصمة، كما أن مثل هذه المساحات تحقق التواصل وتستكشف المهارات وتطلق العنان للإبداع مما يرفد المجتمع بطاقات واعدة في هذا المجال.