عربي ودولي

مسيرات في فلسطين 48 ضد مخطط «برافر» الاستيطاني

الشرطة الإسرائيلية تنكل بمتظاهرة فلسطينية من بدو النقب خلال احتجاجات على قانون برافر في بئر السبع أمس (أ ف ب)

الشرطة الإسرائيلية تنكل بمتظاهرة فلسطينية من بدو النقب خلال احتجاجات على قانون برافر في بئر السبع أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين (رام الله)- انطلقت في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 أمس عدة مسيرات حاشدة عبرت عن غضبها من مخطط «برافر» الذي يستهدف مئات آلاف الدونمات من أراضي فلسطينيي النقب وسيؤدي لتهجير عشرات الآلاف. وأصدرت لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية في الأراضي المحتلة عام 48 بياناً أكدت فيه أن هناك أكثر من 15 نقطة تظاهر في المثلث والنقب والجليل احتشد فيها الآلاف رفضاً للقانون العنصري. ووقعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة الإسرائيلية أمام مكتب ما يسمى «سلطة توطين البدو» في مدينة بئر السبع. كما أغلق المتظاهرون الشارع الرئيس في بئر السبع أمام مكتب تهجير عرب النقب ورفضوا الانصياع لأوامر الشرطة بإخلاء المكان، وهاجمت الشرطة المتظاهرين بعنف واعتدت عليهم باستخدام الضرب والدفع لإبعادهم عن الشارع. واعتقلت الشرطة الإسرائيلية نحو 20 متظاهرا من الشباب والشابات. وتشهد المدن والبلدات العربية في الداخل إضراباً شاملًا في جميع مرافق الحياة فيما ذلك المؤسسات العامة والسلطات المحلية والبنوك والعيادات الطبية وجميع المؤسسات الخدماتية، وذلك تعبيراً عن غضب الفلسطينيين في الداخل ورفضهم لمخطط برافر التهجيري. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية وشعارات تندد بالمخطط، وهتفوا مؤكدين تمسكهم بالدفاع عن الأرض.
وفي مدينة شفا عمرو أغلق المتظاهرون مفترق الناعمة قرب المدينة ضمن فعاليات إضراب الغضب، حيث تظاهر حشد كبير في المكان رافعين الشعارات التي تطالب بإسقاط مخطط برافر. وأعلن أسرى سجن جلبوع عن مشاركتهم في الإضراب العام من خلال رفض مجموعة من الفعاليات وإغلاق السجن والمرافق الخاصة بهم دفاعاً عن الهوية والانتماء والأرض. جدير بالذكر أنه بموجب مخطط «برافر» الاستيطاني ستستولي السلطات الإسرائيلية على 800 ألف دونم من الأراضي العربية في النقب وستهجر نحو 40 ألف فلسطيني وتهدم 36 قرية.
وتخللت التظاهرات صدامات بين الشرطة والمتظاهرين في النقب أدت إلى اعتقال 15 متظاهراً. وقالت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري «شارك حوالي 800 متظاهر في مدينة بئر السبع في النقب، أوقفت الشرطة 15 مشتبهاً، قبل أن تنتهي التظاهرة». لكن عضو الكنيست عن حزب التجمع جمال زحالقة قال لوكالة فرانس برس: «نحن دعونا إلى تظاهرة سلمية شارك فيها أكثر من ألف متظاهر، لكن الشرطة استعملت القوة. حاولوا ضرب فتاة بالهراوات وعندما حاولت حمايتها، هجموا عليّ وانهالوا بضربي بالهراوات أيضاً». وانطلقت تظاهرة بئر السبع في النقب جنوب البلاد في العاشرة صباحاً من أمام جامعة بئر السبع باتجاه مبنى «سلطة توطين البدو»، حيث احتشد المتظاهرون. وأوضحت الناطقة باسم الشرطة أنه «خلال المسيرة والتظاهرة الاحتجاجية القانونية التي نظمت في بئر السبع تحت عنوان مسيرة الغضب تم خرق شروط الموافقة على التظاهرة عندما قام المشاركون بإغلاق الشارع الرئيسي الواصل ما بين مستشفى سوروكا ومركز المعلمين لأكثر من ساعة أدت إلى ازدحامات مرورية خانقة في جميع أنحاء المنطقة».
وأضافت السمري: «طلبت قيادة الشرطة من المتظاهرين العمل وفق شروط تصريح التظاهرة، إلا أنهم لم يستجيبوا وأخلوا بالنظام، ورفضوا العودة إلى الأرصفة، فما كان من القيادة إلا الإعلان عن التظاهرة كتظاهرة غير قانونية ودعوة المشاركين إلى التفرق». وتابعت الناطقة: «شرع مشاركون في التظاهرة بالاعتداء على أفراد الشرطة، مما أدى إلى إصابة 3 من أفراد الشرطة بجراح طفيفة، نقلوا على أثرها لتلقي العلاج بمستشفى سوروكا». وأكدت السمري أن الشرطة استخدمت القوة المناسبة لتفريق المتظاهرين بالتعاون مع قوات من الخيالة وعناصر من القوات الخاصة وحرس الحدود وإعادة المتظاهرين إلى أرصفة الشارع، وتم اعتقال 15 شخصاً بشبهة الإخلال بالنظام، وإحالتهم إلى التحقيق. ودعت لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب، ولجنة التوجيه العليا للعرب في النقب في بيان إلى «إضراب الغضب» الذي يشمل تظاهرات في أكثر من 15 نقطة في المثلث والنقب والجليل احتجاجاً على «خطة برافر».
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن مئات من المتظاهرين قاموا امس باغلاق طرق رئيسية عند مدينة ام الفحم، وعند مفترق مدينة سخنين احتجاجا على “خطة برافر”. وقالت السمري “أن نحو 400 متظاهر من مدينة سخنين قاموا بالنزول إلى الشارع الرئيسي عند مفترق طرق يوفاليم الذي يؤدي إلى البلدات اليهودية في الشمال”. وأضافت “ان قوات الشرطة تعمل على إعادة المتظاهرين إلى الأرصفة وإبعادهم عن الشارع”. وأوضحت “كما قام نحو 120 متظاهرا من أم الفحم بالنزول إلى الشارع الرئيسي واغلقوه”. وتابعت” قامت قوات من الشرطة بمحاولات لاخلاء الشارع، وبعد حوار مع قيادة المتظاهرين تمكنت من اقناع المتظاهرين بالعودة الى الأرصفة”.
وشارك ما يقارب من ثلاثمئة متظاهر امس في مسيرة وسط مدينة رام الله تضامنا مع بدو النقب. ورفع المشاركون في المسيرة الاعلام الفلسطينية ورددوا الشعارات الوطنية منها “من رام الله الى النقب برافر لن يمر”.
وحمل المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها “سيظل النقب فلسطيني” و”يا نقب كوني ارادة كوني مجدا كوني درسا من دروس الانتفاضة” و”النقب يبقى حرا وحدة شعبك يا فلسطين تهزم المحتلين” و” من رام الله هنا النقب”.
وأكد عضو الكنيست زحالقة «هذا قانون عنصري وأهلنا في النقب موحدون لإسقاطه، ولن يتعاطوا معه ونحن العرب في الكنيست مزقنا نسخ هذا القانون». وأضاف: «تريد الحكومة تجميع البدو في المدن في مساحة1% وهدم القرى العربية وإقامة بلدات يهودية بدلا عنها. سيهدمون قرية أم الحيران العربية، ويشيدون مكانها بلدة هيران اليهودية». وقال عضو الكنيست محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لوكالة فرانس برس: «هذه بداية المعركة ضد هذا القانون الذي سنعمل على إسقاطه من الكنيست». وأضاف بركة الذي شارك في تظاهرة شفا عمرو في الجليل إن «المئات من المتظاهرين» شاركوا فيها.
أما عضو الكنيست السابق عن الأقلية البدوية طلب الصانع فقال: «هذا المشروع يهدف إلى تهجير السكان ومصادرة أراضي النقب. حتى إن هذه اللجنة لم تتشاور مع العرب ولم تتشاور مع أحد، وكأننا كعرب قصر، وهم أوصياء علينا. حتى إنهم لم يعترفوا بقرية واحدة من القرى غير المعترف به».
وفي غزة أيضاً اعتبرت حماس في بيان صحفي أن «ما يسمى قانون برافر الصهيوني مخطط تهجيري خطير واستهداف للوجود الفلسطيني على الأرض وتجرؤ على الشعب الفلسطيني، يجب الوقوف في وجهه ومواجهته والتصدي له وبكل قوة، ونحمل حكومة الاحتلال العنصرية المتطرفة كل تبعات هذا التنفيذ لهذا المشروع الصهيوني الخطير».

المرابطون في الأقصى يطردون عشرات المستوطنين

رام الله (الاتحاد)- نجح المصلون والمرابطون في الحرم القدسي الشريف بملاحقة وإخراج عشرات المستوطنين الذين اقتحموا باحات ومرافق المسجد الأقصى المبارك أمس من جهة باب المغاربة عبر مجموعات متتالية وبحراسات غير مسبوقة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال. وفي ذات السياق دعت حركة متطرفة تدعى «نساء من أجل إسرائيل» لمسيرة فوق أسوار القدس التاريخية كنشاط تخليدي لأسطورة وذكرى ما يسمى «خراب الهيكل» المزعوم. ويشارك في هذا النشاط أعضاء في «الكنيست» وقادة بارزون في إسرائيل، منهم المتطرف داني دانون نائب وزير جيش الاحتلال والحاخام المتطرف «إيلي بن دهان» نائب وزير الأديان وعدد كبير من النساء اليهوديات من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.