عربي ودولي

الجيش المصري يحذر المحتجين من استهداف المنشآت

متظاهر من أنصار مرسي في مواجهة أسلاك شائكة للجيش أمام دار الحرس الجمهوري في القاهرة (أ ب)

متظاهر من أنصار مرسي في مواجهة أسلاك شائكة للجيش أمام دار الحرس الجمهوري في القاهرة (أ ب)

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - حذرت القوات المسلحة المصرية من أي محاولات للمتظاهرين للاقتراب، أو محاولة اقتحام أي من المنشآت العسكرية أو الحيوية، مؤكدة انها ستقابل مثل هذه المحاولات بمنتهى الشدة والحزم والقوة، في إطار القوانين التي تكفل أمن وسلامة الدولة ومنشآتها المختلفة، وذلك في استباق لاحتجاجات جديدة دعا اليها انصار الرئيس المعزول محمد مرسي في مناطق بالقاهرة.
وقال بيان على الصفحة الرسمية للمجلس الاعلى للقوات المسلحة “إنه منذ انطلاق ثورة 25 يناير وحتى الثورة الثانية في 30 يونيو يعتبر التظاهر السلمي أحد أهم مكتسبات الثورتين، وهو ما أكدته الجهات الرسمية المسؤولة طوال ثلاثة أعوام”، وأضاف “إننا مازلنا نؤكد ان التظاهر السلمي حق أصيل لهذا الشعب، ولكن أن تقوم بعض القوى المتظاهرة بإساءة استغلال هذا الحق، وتقوم بتكسير الطرقات والأرصفة والأعمدة واللافتات الخاصة بالدولة، واستخدامها في أعمال الاعتداء، أو عمل أسوار عازلة في المناطق التي تتظاهر بها أو التي تتحرك إليها، إضافة إلى قطع المحاور والطرق الرئيسية والعرضية وتعطيل مصالح المواطنين بكافة أطيافهم السياسية، فهذا الامر غير مقبول”، واضاف “ان تقوم بعض هذه القوى بمحاولة استفزاز عناصر القوات المسلحة ووزارة الداخلية التي تتولى تأمين المنشآت العسكرية والمنشآت الحيوية، والتي تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس، فهو يمثل استفزازاً لن يحقق هدفه مهما حاول المتآمرون”.
من جهة ثانية، نفت القوات المسلحة في بيان مساء امس الاول صحة تقارير عن مفاوضات سرية بين قيادات جماعة الإخوان والجيش، وقال المتحدث العسكري الرسمي العقيد أركان حرب أحمد محمد علي “لا توجد أي اتصالات من أي نوع بين القوات المسلحة مع قيادات جماعة الإخوان، والعقيدة الراسخة للجيش لا تنتهج أسلوب العمل في الظلام، وفي حالة إجراء أي اتصالات من هذا النوع سيتم الإعلان عنه مسبقا”.
وتظاهر آلاف من أنصار مرسي امس أمام مقر جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية بضاحية مدينة نصر شمال شرق القاهرة، احتجاجاً على ما أسموه “الانقلاب على الشرعية وإطاحة الرئيس المنتخب”. في وقت طالب الجيش المعتصمين المؤيدين لمرسي في ميداني رابعة العدوية، والنهضة بالعودة إلى منازلهم والحرص على أنفسهم. بينما أحرق محتجون غاضبون بمحافظة الدقهلية ليل الأحد – الاثنين، النار بمحال تجارية تابعة لأحد أنصار مرسي، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين معارضين ومؤيدين للرئيس المعزول في عدد من المدن، لاسيما محافظتي الشرقية والغربية، ما اسفر عن سقوط 17 جريحا.
ووصف المتحدث التصريحات التي جاءت على لسان عصام العريان القيادي في حزب الحرية والعدالة خلال حديثه لقناة “الجزيرة” الإخبارية بـ”أنها تأتى في إطار حملة الأكاذيب والإشاعات التي تشن ضد القوات المسلحة لتحقيق أهداف سياسية مشبوهة تستهدف حشد أنصار تيار سياسي معين، ولرفع الروح المعنوية للمعتصمين أو للوقيعة بين الجيش والشعب، بناء على مغالطات وإسقاطات سياسية”. وقال “إن القوات المسلحة تهيب بجموع الشعب المصري العظيم بتحري الحيطة والحذر وإحكام العقل والمنطق عند تلقى أية معلومات أو تصريحات، تتناول المؤسسة العسكرية خاصة في ظل الحملات الدعائية والنفسية الموجهة ضد الجيش خلال الفترة الحالية والتي تحمل بعضها شبهات التحريض والتشويه، وتحقيق مكاسب سياسية رخيصة“.


مجمع البحوث الإسلامية يدعو للمصالحة دون إقصاء
القاهرة (الاتحاد) - دعا مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر أمس، أطراف الأزمة في مصر إلى عقد مصالحة وطنية عاجلة وشاملة من دون إقصاء لأحد، وطالب في بيان، عقب اجتماع برئاسة وكيل الأزهر الشيخ عبدالتواب قطب، استمر ثلاث ساعات، بحفظ الدماء وصيانة الأعراض وإجراء التعديلات الدستورية محل الخلاف. كما شدد على ضرورة العودة إلى وثيقة الأزهر التي توافقت عليها كافة القوى السياسية، وأكدت في مجملها على ضرورة إقامة الدولة الوطنية الدستورية. كما طالب البيان الذي تضمن 9 نقاط بإنجاز فترة انتقالية مؤقتة ومعقولة تنتهي إلى إجراء التعديلات الدستورية المطلوبة، والانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وأكد المجمع أنه لا محل لمساءلة أي شخص ينتمي لأي فصيل سياسي عن أفكاره وآرائه، طالما التزم بالقنوات الشرعية، ولم يسع إلى تهديد السلام الاجتماعي والمساس بالأمن القومي، كما أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال وتحت أي مبرر، الاعتداء بأي شكل من الأشكال على جنود الجيش أو الشرطة أو المنشآت العسكرية أو الوطنية أو الخاصة.
وأشاد بالتزام القوات المسلحة بعدم الانزلاق إلى السياسة وبارك حرصها على الاستمرار في ذلك، مطالبا الجميع بنبذ العنف أو التحريض عليه ووقف كل دعاوى التكفير والتخوين. ودعا إلى ضرورة حماية حياة جميع المواطنين وحرياتهم على السواء وعدم التعامل فيما يتعلق بالاحتجاز أو القبض أو الحبس الاحتياطي، إلا وفق القانون ومن خلال الإجراءات القضائية.
ولم يشارك شيخ الأزهر أحمد الطيب في الاجتماع. في وقت حاصر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، مشيخة الأزهر وسط القاهرة لعدة ساعات مرددين هتافات منددة بـما وصفته “الانقلاب على الشرعية”.