رأي الناس

«لوفر أبوظبي» رسالة سلام

يحتاج العالم للتسامح والوقوف على حافة الجسر في مدائن السلام، يحتاج أن نغرس شمعة في الظلام لتضيء معالم القلب في اللحظات الأكثر سخونة في عالم ملتهب تمزقه الصراعات، تأكل خيراته نار الحقد من جميع الجهات، وفي الوقت الذي يتهالك الظلام تشع من أرض السلام والمحبة -أبوظبي- نفحة النور في العالم الأكثر غرابة، تشع مباهج «متحف اللوفر أبوظبي» وسط عاصفة من جمال حقيقي خال من الأصباغ ومستحضرات التجميل، كانت العيون المنبهرة بهذا الصرح الفني الإنساني التاريخي تلمع تحت أضواء أبوظبي، أبوظبي الحاضر والمستقبل وهي تشرق على مصابيح التسامح والتقاء الأجناس والأعراق والثقافات في يوم عرف فيه العالم طعم الوفاق الإنساني، والتجانس الحميم بين القطعة الثمينة والقلوب الصافية كنبع تفجر للتو واللحظة، نبع يفتح معالم الجمال في صفحة الحاضر، ويروي عطش الصحراء في عروق الناس، ما أحوج الإنسانية إلى أن تنسى صراعاتها الوهمية، وآلاتها التدميرية، وحساباتها الفلكية،وفتاوى الجماعات التكفيرية خفافيش الظلام، وتعود لمنبعها الصافي حيث التلاقي على جوهر الروح ونسيج الإنسان الأول المتصالح والمتسامح مع ذاته، لقد عشنا لحظات توهجت في الريح، ونطقت بأرحب العبارات وأكثرها جمالاً نطقت من بين جدران «متحف اللوفر أبوظبي» كل قطعة كانت تحكي قصة النور في أرض لم تعرف غير الحب، ولم تحتضن غير زهور السلام، فمن يعرف ما وراء السطور ويقرأ عناوين الأمل في معرض الجمال في الحكاية الجديدة التي بدأتها أبوظبي ونثرت أريجها على رؤوس الأشهاد، وحين كان هذا الصرح رمزاً في الآفاق وجدنا اللحظة تدعونا لتذكر زايد الإنسان، زايد المحب للسلام، زايد الحكيم النابض بالتسامح والعارف معنى الإنسان، ونتأمل في هذا المضمار كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن متحف اللوفر أبوظبي يمثل «قدرتنا على محاربة التطرف الفكري بالجمال الفني مضيفاً نحييكم من أرض الإمارات ومن عاصمتنا أبوظبي، عاصمة الثقافة والفن والإبداع، نرحب بكم وبالعالم في متحف اللوفر الذي تضيفه أبوظبي للإرث الإنساني».
وليس هناك أصدق من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي قال: إن افتتاح متحف اللوفر أبوظبي يوجه رسالة إيجابية من هنا من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى العالم كله بأننا قادرون على صنع الأمل لشعوب هذه المنطقة بالرغم مما تعانيه من حروب ونزاعات، وما نزفته على مدى السنوات الماضية من دماء وثروات.
محمد عمر الهاشمي