عربي ودولي

العنف يحصد 390 قتيلاً في اليمن خلال 6 أشهر

جنود يمنيون ورجال قبائل في صورة أرشيفية خلال مطاردة عناصر “القاعدة” في محافظة ابين (إي بي أيه)

جنود يمنيون ورجال قبائل في صورة أرشيفية خلال مطاردة عناصر “القاعدة” في محافظة ابين (إي بي أيه)

قُتل 390 شخصاً، بينهم 121 عسكرياً و112 متطرفاً مشتبها بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، في أعمال عنف متفرقة شهدها اليمن خلال الشهور الستة الماضية، حسب إحصائية خاصة بـ (الاتحاد).
واتسعت دائرة الاضطرابات والانفلات الأمني بشكل غير مسبوق في اليمن منذ إطاحة الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، العام الماضي، تحت ضغط انتفاضة شعبية طالبت في 2011 بالديمقراطية.
وسجل شهر يناير الماضي أعلى نسبة في أعمال العنف أودت بحياة 110 أشخاص، بينهم 39 عسكرياً و51 متطرفاً مفترضاً من تنظيم القاعدة، إضافة إلى ثلاثة مدنيين. كما سجل هذا الشهر ارتفاعاً كبيراً في عدد الهجمات بالطائرات الأميركية من دون طيار على متشددين مفترضين بلغ تسع غارات من إجمالي 16 غارة وقعت خلال الفترة من يناير وحتى يونيو الماضيين.
فيما سقط في شهر فبراير، الذي شهد اضطرابات وأعمال عنف في مدن الجنوب، 79 قتيلاً، بينهم 20 عسكرياً و23 من تنظيم القاعدة و20 مدنياً، فيما سقط في شهر مارس 57 قتيلاً بينهم 12 شخصاً قضوا في هجوم انتحاري لتنظيم القاعدة استهدف مليشيات موالية للحكومة في محافظة أبين بالجنوب. كما قُتل في شهر مارس، الذي شهد في بداياته اضطرابات في مدينة الحديدة (غرب)، سبعة عسكريين ومدنيين، إضافة إلى وفاة 18 شخصاً جراء السيول التي اجتاحت عدداً من مدن اليمن أواخر الشهر.
وفي شهر أبريل، قُتل 54 شخصاً في أعمال عنف متفرقة، بينهم 22 عسكرياً وخمسة مدنيين، إضافة إلى سبعة مفترضين من تنظيم القاعدة، و11 مسلحاً قبلياً غالبيتهم سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن في محافظتي البيضاء (وسط)، ومأرب (شرق).
وبالرغم من أن شهر مايو شهد إعادة تمركز عناصر تنظيم القاعدة في بلدة رئيسية في محافظة حضرموت، إلا أنه سجل سقوط أقل عدد من الضحايا بإجمالي بلغ 26 قتيلاً بينهم 16 عسكرياً وسبعة متطرفين، إضافة إلى مدني واحد.
وفي شهر يونيو، الذي شهد معارك بين الجيش وتنظيم القاعدة في حضرموت، قُتل 64 شخصاً بينهم 17 عسكرياً و24 من تنظيم القاعدة و12 مدنياً، بينهم سبعة من أتباع جماعة الحوثي الشيعية سقطوا برصاص الأمن اليمني في صنعاء، إضافة إلى 11 مسلحاً قبلياً، سبعة منهم قتلوا في معارك بين قبيلتين تتنازعان على حقول نفطية واقعة بين محافظتي مأرب وشبوة.
ومن بين العسكريين الذين قتلوا خلال النصف الأول من 2013، سقط 31 ضابطاً وجندياً في هجمات مسلحة واغتيالات حملت بصمات تنظيم القاعدة، وتلقت محافظة حضرموت النصيب من هذه الهجمات. فيما سقط 58 من عناصر تنظيم القاعدة من أصل 112، في 16 غارة جوية لطائرات أميركية من دون طيار استهدفتهم في ست محافظات يمنية، حيث احتلت محافظة مأرب المرتبة الأولى من حيث عدد الغارات بإجمالي بلغ خمس غارات، ثم محافظات الجوف والبيضاء وأبين، بعدد ثلاث غارات في كل محافظة، فيما شهدت كل من محافظة صنعاء ومحافظة ذمار (وسط) غارة واحدة.
وبالرغم من إعادة توحيد الجيش اليمني في العاشر من أبريل الماضي، فإن عمليات اختطاف الأجانب تكررت بشكل لافت منذ مايو، حيث احتجز مسلحون قبليون في محافظة أبين مهندسين مصريين، وثلاثة من موظفي الإغاثة الدولية، وهم سويسري وكيني ويمني، قبل أن يقوموا بتحريرهم بعد أيام إثر وساطة قبلية.
وفي أواخر مايو، اختطف مسلحون مجهولون زوجين جنوب أفريقيين من مدينة تعز (وسط)، وبعد أقل من أسبوعين خطف مجهولون زوجين هولنديين من شارع رئيسي في العاصمة صنعاء.
ولا يزال مصير هؤلاء الرهائن الأربعة غامضاً في ظل اتهامات محلية ودولية غير رسمية للسلطات اليمنية بالتقاعس عن القيام بواجباتها.
وشهد اليمن خلال النصف الأول من العام الجاري سقوط طائرتين عسكريتين فوق حيين سكنيين بالعاصمة صنعاء، ما أدى إلى مقتل 16 شخصاً، هم 14 مدنياً وطيارين اثنين.