الإمارات

تطبيق وثيقة السلوك المهني على موظفي 30 جهة اتحادية

عبدالرحمن العور

عبدالرحمن العور

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت لائحة الموارد البشرية للجهات الاتحادية المستقلة، عن تطبيق وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة، على موظفي تلك الجهات، حيث يتعين على كافة موظفي الجهات الاتحادية الالتزام بالاطلاع على وثيقة مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة المعتمدة في الحكومة، واجتياز التدريب ضمن الإطار الزمني المحدد لذلك.
وحظرت اللائحة التي تم اعتمادها مؤخراً من مجلس الوزراء، تعيين موظفين تربطهم ببعض علاقة زوجية أو صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الثانية في نفس الوحدة التنظيمية أو ضمن نفس العلاقة الإشرافية المباشرة، وفي جميع الأحوال على الموظف عدم الاشتراك في أي قرارات أو توصيات تتعلق بتعيين أو نقل أو ترقية أي من هؤلاء.
وخاطبت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، 30 جهة اتحادية مستقلة على مستوى الدولة معينة بتطبيق هذا اللائحة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو وضع اللائحة موضع التنفيذ بعد مرور تسعين يوماً من صدور اللائحة.
وأعلنت الهيئة عزمها وتنظيم عدة ورش تدريبية للجهات المعنية بهدف مساعدتها على تطبيق أحكامها، داعية تلك الجهات إلى ترشيح المعنيين فيها لحضور تلك الورش.
وتتضمن اللائحة 156 مادة وسيكون نطاق تطبيقها على الموظفين المدنيين العاملين في الجهات الاتحادية غير الخاضعة لأحكام قانون الموارد البشرية الحكومية، ويتقاضون رواتبهم من الميزانية المعتمدة لتلك الجهات وما يتم إنشاؤه منها مستقبلا.
أهداف اللائحة
وأكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن الهدف من لائحة الموارد البشرية في الجهات الاتحادية المستقلة يأتي في إطار توحيد أسس وقواعد عمل الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وإيجاد صيغة عمل مشتركة لجميع الجهات.
بدوره أوضح الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن هذه اللائحة تشكل إضافة جديدة لمنظومة العمل الإداري الجاد، الذي تسعى الحكومة الاتحادية لتحقيقه.
وأكد أن اللائحة سيكون لها دور مهم في تحقيق مبادرة “الحكومة الذكية”، كون جميع موظفي الحكومة الاتحادية بمختلف مواقعهم باتوا يندرجون تحت منظومة إدارية تتوافق مع الإطار العام للتشريعات التي تنظم عمل الموارد البشرية.
من جهتها أشارت عائشة السويدي المدير التنفيذي لقطاع سياسات الموارد البشرية - الإنابة- إلى أن لائحة الموارد البشرية في الجهات المستقلة لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع استقلالية تلك الجهات؛ لأنها تركت هامشاً من المرونة لها، يمكنها من تحقيق أهدافها التي أنشئت من أجلها.
وقالت السويدي، “من موجبات هذه اللائحة أن هناك جهات مستقلة ليس لديها تشريعات تنظم عمل الموارد البشرية، مما يربك عمل إدارات الموارد البشرية، وبالتالي تشكل لهم اللائحة أساساً ومرجعية موحدة”.
وأشار إلى انه بصدور هذا اللائحة أصبح لهذه الجهات تشريع مقنن ومكتوب، يمكن إدارة الموارد البشرية والموظف على حد سواء من معرفة حقوقه وواجباته مسبقاً.
وقالت السويدي: “من شأن هذه اللائحة أن تسهم في تنفيذ أحد محاور استراتيجية الحكومة الاتحادية، التي تنبثق عنها استراتيجية الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية والجهات المستقلة، والتي تنصب جميعها على الاهتمام بالعنصر البشري”.
مكونات اللائحة
وتتضمن اللائحة 14 فصلاً تضم التعريفات وتخطيط الموارد البشرية، وأنواع التوظيف والتعيين والإعارة ونظام إدارة الأداء والمكافأة والترقيات وكذلك فصل عن التدريب والتطوير والمهمات الرسمية وتذاكر السفر.
كما تنظم اللائحة الإجازات بأنواعها والمنح الدراسية والمخالفات الوظيفية وأحكام عامة والثقافة المؤسسية ولجان التظلمات ومكافأة نهاية الخدمة.
وأشارت اللائحة إلى أن كل جهة اتحادية تضع هيكلها التنظيمي الذي يتناسب واختصاصاتها واحتياجاتها وترفعه إلى مجلس الوزراء للاعتماد. وأشارت إلى أنواع التوظيف في الجهات الاتحادية المستقلة، وهي 3 أنواع تتمثل في التعيين بعقد دوام كامل والتعيين بعقد مؤقت، والتعيين بعقد خاص.
ميزانية الوظائف
وعلى الجهة الاتحادية تصميم وظائف الوحدات التنظيمية المدرجة بالهيكل التنظيمي بطريقة فعالة، وبشكل يضمن التركيز على الأهداف والعمليات الرئيسية لعملها، وذلك لضمان تغطية تلك الوظائف لجميع المهام المنوطة بالجهة الاتحادية ودون تداخل أو تعارض بين تلك الوظائف، وذلك بما لا يتعارض مع المبادئ العامة لنظام تقييم وتوصيف الوظائف الذي يصدره مجلس الوزراء بناء على اقتراح الهيئة. ويكون لكل جهة اتحادية ضمن ميزانيتها العامة، ميزانية سنوية للموارد البشرية تتناسب وهيكلها التنظيمي المعتمد.
البحث والاختيار
وطلبت اللائحة التنفيذية، كل جهة اتحادية إلى اختيار وتعيين أكفأ الأفراد لشغل الوظائف الشاغرة لديها مع الالتزام بمعايير الامتياز والكفاءة والعدالة والموضوعية خلال كافة مراحل البحث والاختيار.
وألزمت اللائحة، إدارة الموارد البشرية بكل جهة اتحادية البحث عن أفضل المرشحين المناسبين للوظائف الشاغرة لديها.
وشددت اللائحة، على انه إذا وجد مرشح مؤهل لشغل الوظيفة الشاغرة عن طريق النقل أو الترقية من داخل الجهة الاتحادية تقوم إدارة الموارد البشرية في تلك الجهة بالتنسيق مع الإدارة التي سيعمل بها الموظف المرشح والإدارة الطالبة التي توجد بها الوظيفة الشاغرة، فإذا تم الاتفاق فيتم إعداد معاملات النقل أو الترقية وفقاً للأحكام والإجراءات المقررة في هذا الشأن.
أما في حالة عدم وجود مرشحين مناسبين للوظيفة الشاغرة من داخل الجهة الاتحادية أو عدم وجود من تنطبق عليهم شروط النقل أو الترقية، تتولى إدارة الموارد البشرية بالجهة الاتحادية مهمة البحث عن مرشحين مناسبين من مصادر خارجية أخرى.
وعددت اللائحة هذا المصادر، مثل الإعلان عن الوظيفة الشاغرة في الصحف سواء في الصحف المحلية أو الأجنبية، أو الموقع الإلكتروني للجهة الاتحادية، والاستعانة بوكالات التوظيف، بالإضافة إلى الاتصالات الشخصية لاستقطاب شخص بعينه من ذوي الخبرة والكفاءة.
احتياجات التدريب
وأكدت اللائحة، أنه يتم تحديد وتحليل احتياجات التدريب السنوية لكل جهة اتحادية من خلال الأهداف والسياسات الاستراتيجية سواء المعتمدة للحكومة أو للجهات الاتحادية.
وألزمت اللائحة، الجهة الاتحادية بتحليل احتياجات التدريب والتطوير من خلال مصادر متعددة تشمل وصف الوظائف ومقارنتها بالمؤهلات العلمية والخبرات العملية لشاغلي الوظائف. كما تشمل تقييم الأداء السنوي للموظفين وفقاً لنظام إدارة الأداء المعتمد في الجهة الاتحادية، وكذلك آراء الرؤساء والمديرين في مواطن ضعف الأداء التي تحتاج رفع كفاءة أداء الموظفين المشرفين عليهم، بالإضافة إلى آراء الموظفين في مدى حاجتهم لتطوير الكفاءة في العمل.
وتقوم الجهة الاتحادية بإعداد الميزانية الكلية للتدريب والتطوير سنوياً، تتضمن كافة التكاليف التقديرية لبرامج التدريب والتطوير المزمع تنفيذها خلال السنة المطلوب إعداد ميزانيتها.

السماح بنظام الدوام المرن بما يتوافق مع طبيعة العمل

حددت اللائحة، أيام وعدد ساعات العمل الرسمية بالجهات الاتحادية طوال العام، منحت مجلس الوزراء الحق في تحديد ساعات العمل الرسمي في الجهة الاتحادية المستقلة بما يتوافق مع طبيعة عملها وبما لا يقل عن (35) ساعة أسبوعياً. وللجهة الاتحادية أن تعتمد لائحة تنظم الدوام المرن وفقاً لحاجة العمل وفي حدود عدد الساعات المعتمدة أسبوعياً. و تكون العطلة الأسبوعية بالجهات الاتحادية يومي الجمعة والسبت. وأكدت اللائحة انه باستثناء العطلات التي ترتبط بالأعياد يجوز ترحيل أي من العطلات الرسمية المقررة في البند اللاحق إلى بداية الأسبوع أو نهايته وذلك إذا وقعت بين يومي عمل ولا يتم ترحيل العطلة الرسمية أو التعويض عنها إذا صادفت عطلة رسمية أخرى أو عطلة نهاية الأسبوع.

التعويض عن أيام العمل خلال الإجازات الأسبوعية
وأجازت اللائحة، للمسؤول المباشر تكليف الموظف بالعمل في أيام الإجازات الأسبوعية، وفقاً لمقتضيات ومصلحة العمل. ويمنح الموظف المكلف بالعمل في أيام الإجازات الأسبوعية، أياماً مساوية لعدد الأيام التي عمل خلالها عوضاً عنها. وإذا وقعت الإجازة الأسبوعية، في أيام مهمة عمل رسمية، يجوز منح الموظف أياماً مساوية لأيام الإجازات الأسبوعية التي تتخلل مهمات العمل الرسمية، بحسب الأحوال. ونبهت اللائحة، إلى انه في كل الأحوال، لا يحوز منح الموظف مقابلاً نقدياً عن الأيام التي عملها خلال الإجازات الأسبوعية.