ثقافة

إماراتيتان تفوزان بجائزة «ألهم وأبدع» للشباب

العمل الفائز لعلياء لوتاه (من المصدر)

العمل الفائز لعلياء لوتاه (من المصدر)

فازت فنانتان إماراتيتان، ومصرية وفلسطينية مقيمتان في الإمارات بجائزة مسابقة «ألهم وأبدع» لدورتها الثالثة لعام 2013، من ضمن أحد عشر فائزاً على المستوى الخليجي، ومن بين اثنين وثلاثين فناناً شاباً، ينتمون للمرحلة العمرية من الثامنة عشرة إلى الخامسة والعشرين سنة، تقدموا إلى المسابقة التي تنظمها سنوياً مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية للفنون في منطقة الخليج.
وأوضح بيان صحفي صادر أمس عن الجائزة في دبي أنه قد تمّ اختيار الفائزين من كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، تقديراً لاستجابتهم المبتكرة وتفاعلهم مع فكرة المسابقة العام الحالي، والتي تحمل عنوان «الفن الجماهيري.. إعادة ابتكار مجتمعك». وقد تم رصد جائزة للفائزين تتمثل في رحلة إلى لندن ويوركشاير في أغسطس 2013 للتعرف إلى المشهد الفني الجماهيري المزدهر في المملكة المتحدة، والتعاون مع فنانين ورعاة وصانعي أفلام محترفين، بهدف تطوير مهاراتهم في القيادة والاتصال والإبداع.
والفنانات الأربع الشابات هن: علياء لوتاه وأسماء أحمد من الإمارات، ونادين نور الدين من مصر، ونور أبو حيّة من فلسطين، وهما من المقيمات العربيات في الدولة.
وكشفت الفنانة الشابّة أسماء الأحمد لـ«الاتحاد» عن أنها لم تكن تتوقع الفوز، «بل شاركت في اللحظة الأخيرة بـ «فيديو آرت»، وهو الفيلم الأول لي الذي ينتمي إلى هذا الحقل الفني»، معربة عن سعادتها البالغة بهذا الفوز الذي اعتبرته فرصة تعزز من مواصلتها طريقها الفني. وسبق لأسماء الأحمد، التي تتخرج هذا الموسم الدراسي في كلية الفنون الجميلة والتصميم بجامعة الشارقة، أن شاركت العام الماضي في المعرض العام لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية بالشارقة، وكذلك في «الفن للجميع» و«أبوظبي آرت» في أبوظبي. وعن مجمل أعمالها الفنية قالت أسماء الأحمد أنها أكثر ميلا إلى الأعمال التركيبية والتجهيزية أو ما يُعرف بـ «الأنستوليشن» لكنها أيضاً تصنع لوحات ومجسمات.
وعن فيلمها، قالت «يمكن القول إنه فيلم قصير يصوّر تفاعلاً كيميائياً، وجماليات هذا التفاعل التي تخيلتها هي جماليات من التفاعل القائم بين أفراد المجتمع، بما يتصادف مع فكرة الجائزة لهذا العام: «ألهم وأبدع».
من جهتها قالت الفنانة نادين نور الدين «حقيقة، لم أكن أتوقع هذا الفوز مع أنني كنت أتمنى حدوثه»، وأكدت «أشعر أنه – أي الفوز – يمثل فرصة بالنسبة لي سوف أستفيد منها في المستقبل».
ومع أن الفنانة نادين نور الدين حديثة الإقامة في دبي، حيث لم تتجاوز إقامتها الأشهر الستة إلا أنها شاركت في معرض «سكة» الفني لهذا العام الذي تقيمه هيئة دبي للثقافة والفنون.
أما الفنانة نور أبو حيّة قالت «لقد كان لديّ أمل كبير في الفوز، لأنني كنت واثقة من مقدرتي على تجسيد الفكرة المطلوبة للمسابقة». موضحة أن العمل عبارة عن ثلاثة ملصقات تنتمي إلى ما يُعرف الآن بالفن الرقمي الذي يجري تنفيذه عبر تقنيات الغرافيك ديزاين.
وعن ما ستفعله بعد فوزها بالجائزة قالت «في عملي غالباً ما أركز على مسألة الهوية التي تخصّ المرأة العربية التي تعيش في مجتمع الإمارات، حيث الثقافات تمثل خليطاً من الأفكار والتصورات المسبقة والجنسيات التي يتجاوز عددها المائتي جنسية، ومن هذا المنطلق أريد أن أتعلم أكثر عن مجتمع آخر وحضارة أخرى من خلال الفنانين مثلما من خلال الناس، بحيث يصبح لدي فهم أعمق للمجتمع الذي أعيش فيه، وبحيث أتمكن من تناوله بطريقة مختلفة».
وفي البيان الصحفي قال فادي جميل، رئيس مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية الدولية «من المؤكد أن دعم مثل هذه المبادرات هو جزء صميم من رسالة مبادرات عبد اللطيف جميل الاجتماعية، وذلك بهدف رعاية مستقبل هؤلاء الفنانين الشباب وتشجيعهم على تطوير مهاراتهم من خلال اكتساب خبرات جديدة تمكنهم من نقل ما تعلموه، وبالتالي المساهمة في إثراء مجتمعاتهم عند عودتهم إلى بلدانهم».
أما زين زيدان، مديرة المبادرات الفنية والثقافية، فأشارت إلى أن الهدف من هذه المبادرة، التي تدخل عامها الثالث، بالتعاون مع «ذا كروس واي فاوندايشن»، هو التعرف إلى الموهوبين بمنطقة الخليج وتسويقهم، وتمكين الفنانين الشباب وتزويدهم بالمهارات والخبرات التي يمكن الاستفادة منها، وتطبيقها في مجتمعاتهم عند عودتهم إلى بلدانهم.
وتهتم مسابقة «ألهم وأبدع» بتقديم مبادرات فنية وتعليمية للشباب بمنطقة الشرق الأوسط والمملكة المتحدة. وقامت كل من مبادرة «أدج أوف أرابيا»، ووقف أمير ويلز لتجديد المباني الأثرية بتأسيس هذه المؤسسة التي تهتم بتنظيم رحلات مبتكرة بين المملكة المتحدة والشرق الأوسط، وكذلك تنظيم ورش عمل وتطوير مناهج تعليمية للمدارس والجامعات.
وقد تم إجراء مقابلات مع 32 من الفنانين الخليجيين الواعدين، تمهيداً لمشاركتهم في مسابقة «أبدع وألهم» للعام الحالي 2013، حيث جرت المقابلات في كل من دبي والرياض وجدة والدوحة.