الإمارات

«جنايات دبي» تدين شقيقين مواطنين بقتل شاب دهساً

محمود خليل (دبي) - عاقبت محكمة الجنايات بدبي أماً دفنت طفلتها “الحرام”، من علاقة غير شرعية بالحبس لمدة عامين، فيما دانت شقيقين مواطنين تشاركا قتل شخص دهساً بسيارتهما.
وبحسب التفاصيل التي شهدتها أروقة المحكمة خلال جلستها صباح أمس، فقد دانت الهيئة القضائية امرأة آسيوية أقدمت برفقة عشيقها الهارب على دفن طفلة انجباها في إطار علاقة غير شرعية في رمال شاطئ الجميرا المفتوح.
وقضت المحكمة بمعاقبة الأم بالحبس لمدة عامين، وأمرت بإبعادها عن الدولة بعد إدانتها بثلاث تهم، أولها تمكين عشيقها الهارب من ممارسة الرذيلة معها، ومعاشرتها معاشرة الأزواج دون وجود رابط شرعي بينهما، ما نتج عنه حملها بطفلة، كما اتهمتها بتعريض حياة طفلتها للخطر، لعدم تقديمها الرعاية الطبية اللازمة لها، كونها ولدت مبسترة وناقصة النمو، حيث أنجبتها في عمر رحمي بين 30 - 32 أسبوعاً، كما بين تقرير الطب الشرعي ما أدى إلى موتها عن عمر يومين.
أما التهمة الأخيرة في لائحة الاتهام، فكانت “إخفاء جثة طفلتها بمشاركة الهارب، بعد أن قاما بأخذها إلى الشاطئ المفتوح في منطقة الجميرا الأولى، ودفناها دون وجود تصريح بالدفن من الجهات المختصة”.
وبينت نيابة الأسرة والأحداث التي أجرت التحقيقات مع الأم، أنها أقرت بوضع الطفلة في الأول من يناير 2013 نتيجة علاقة غرامية مع الهارب، وأن الطفلة توفيت في اليوم التالي لأسباب مجهولة، حيث قامت بالتواصل مع الهارب وتوجها بالجثمان إلى الجميرا 1، وتحديداً إلى الشاطئ المفتوح، وهناك قام الهارب بمواراتها الثرى.
وأشارت نيابة الأسرة إلى أن الشرطة تحركت إلى الشاطئ برفقة الطب الشرعي والكلاب البوليسية، حيث تبين أن مكان الدفن يبعد عن الشارع المحاذي للشاطئ 300 متر، ويبعد عن مياه الشاطئ 30 متراً، وهو عبارة عن منطقة رملية.
وأضافت أن الشرطة شرعت في البحث عن جثمان الطفلة بحضور الأم، لكن تبين أن منقذ الشاطئ شاهد جثمان الطفلة عند الساعة الحادية و10 دقائق من اليوم ذاته، وقد جرفتها مياه الأمواج قرب الشاطئ، وعليه تمكنوا من انتشال الجثة، وكانت مفارقة لجميع معالم الحياة، وطولها 40 سم وفقاً للطبيب الشرعي
كما أصدرت الهيئة القضائية في محكمة الجنايات بدبي، أمس، حكمها في قضية شقيقين إماراتيين “س.ع” عاطل عن العمل، 23 عاماً، و”ع.ع” طالب، 21 عاماً، كانت النيابة العامة أحالتهما إليها واتهمتهما بقتل الشاب “ح. ش”، عمداً عن طريق دهسه بوساطة سيارة في منطقة عود المطينة.
وقضت المحكمة بمعاقبة الأول العاطل عن العمل بالسجن 10 سنوات، وبمعاقبة الثاني بالسجن 3 سنوات، فيما أكدت النيابة العامة في أمر إحالتها أن الفاعل الأصلي لارتكاب الجريمة هو العاطل عن العمل، وأن الطالب كان شريكا فيها، مشيرة إلى أنهما بيتا النية وعقدا العزم على قتل الضحية بأن لحقا به بالسيارة أثناء سيره على الأقدام.
وكان المتهمان قد أنكرا تهمة القتل العمد عندما مثلا أمام المحكمة، وأكدا أنهما لم يكونا يقصدان قتل المجني عليه، فيما قالت النيابة العامة إن التحقيقات وأقوال الشهود والمتهمين أثبتت أن المتهمين بيّتا النية وعقدا العزم على اقتراف جريمتهما البشعة، وأنهما لحقا المجني عليه أثناء سيره على الأقدام بمركبة كانت تحت سيطرتهما، وكان يقودها المتهم الأول (س . ع)، بمشاركة الثاني الذي سلم إليه المركبة لتنفيذ جريمتهما.
وأوضحت النيابة أن المتهمين قاما بتتبع المجني عليه من مكان إلى آخر رغم محاولته الفرار منهما، ولكن من دون جدوى، حتى خارت قواه تحت إصرارهما على تتبعه بالمركبة لدهسه وإزهاق روحه، ما أتاح لهما الفرصة المناسبة لتنفيذ مقصدهما أثناء وجوده أمام المركبة. وأضافت “توجه المتهمان بالمركبة بأقصى سرعتها باتجاه الضحية ودهساه عمداً، فأحدثا به إصابات في الرأس والجسد، نتج عنها كسورٌ وتهتكٌ ببعض الأحشاء الداخلية، الأمر الذي أودى بحياته على النحو الثابت في الشهادات وتقرير الطب الشرعي”.
يشار إلى أن الحادث وقع أواخر يونيو من العام الماضي، على شارع فرعي على امتداد شارع الجزائر بمنطقة عود المطينة، بينما كان المجني عليه يسير برفقة مجموعة من الأشخاص، وإذ بالمتهمين يترجلان من سيارة دفع رباعي من نوع شيفروليه تاهو، وهما يحملان سكاكين، وكانا يرغبان في الاعتداء على المجني عليه، إلا أنه تمكن من الهروب، فما كان منهما إلا أن تتبعاه بالسيارة، وقاداها بسرعة وعكس اتجاه السير، حتى تمكنا من دهسه.