الإمارات

ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه واللحوم الطازجة في أسواق العين

مواطن يشتري خضاراً من سوق العين (تصوير يوسف السعدي)

مواطن يشتري خضاراً من سوق العين (تصوير يوسف السعدي)

محسن البوشي (العين) - شهدت أسعار الخضراوات والفواكه واللحوم الطازجة بأسواق العين، ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية شهر رمضان، تفاوت بين صنف وآخر، فبينما ارتفعت أسعار بعض الأصناف، مثل الخس والكوسة والمانجو بدرجة كبيرة فاقت التوقعات، تحركت أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء بدرجة طفيفة، لم تزد على درهمين للكيلو الواحد، بحسب تجار ومستهلكين في السوق.
وأرجع تجار التقتهم «الاتحاد» في سوق الخضراوات والفواكه الرئيسي بمنطقة الزعفرانة، ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه إلى زيادة أسعار توريدها من قبل تجار الجملة والموردين، ونفاد الإنتاج المحلي مع انتهاء الموسم، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة؛ ما يجعلها سريعة التلف.
وقالت المواطنة أم سعيد: “إنها تتردد على السوق لشراء احتياجاتها بصفة مستمرة؛ ما يمكنها من رصد حركة الارتفاع التي تزايدت بصورة ملحوظة مع قدوم شهر رمضان”، مضيفة أن سعر صندوق الطماطم على سبيل المثال كان يتراوح قبل شهر رمضان بين 15 و20 درهماً للصندوق، فيما بات سعره الآن يتراوح بين 25 و30 درهماً للصندوق.
وأضافت أن الأمر ينطبق على أصناف الخضراوات الأخرى، مثل الملفوف والفلفل الحلو، وكذلك المواد الغذائية الأخرى، مثل الدجاج الذي تحرك سعره قليلاً بالمقارنة بسعره قبل حلول الشهر الفضيل.
واتفق المواطن خلفان حميد مع أم سعيد في أنه لمس وجود زيادات لافتة في أسعار الخضراوات والفواكه مع قدوم شهر رمضان، وأرجع ذلك إلى عدم تردده باستمرار على السوق، ولكنه لا يقطع بعدم وجود زيادات طفيفة متفاوتة طرأت على أسعار بعض الأصناف التي لا يوجد منها إنتاج محلي الآن.
وأبدى المواطن محمد سالم بن رقراقي تحفظه على تفاوت الأسعار داخل السوق الواحد، وهو ما تجلى بوضوح أمس خلال جولته في السوق، حيث تفاوتت أسعار الورقيات، خاصة تلك التي تدخل في إعداد السلطات بين طاولة وأخرى، مطالباً بضرورة إحكام الرقابة على السوق لمنع تلاعب بعض الباعة الآسيويين في الأسعار بهذه الصورة التي تثير الدهشة والاستغراب.
وأفادت المواطنة “أم مشعل”، بأن أسعار الدجاج والبيض الطازج من إنتاج المزارع تحركت بصورة ملحوظة بعد رمضان، ولم تقف عند حدود معدّلاتها المعهودة، فسعر 18 درهماً لكيلو الدجاج يعد مرتفعاً بالمقارنة بسعره قبل أسبوع على الأقل من الآن.
وأرجع محمد بابو، وهو بائع هندي يستأجر طاولة لبيع الخضراوات في السوق، ارتفاع الأسعار إلى عوامل عدة، منها الطقس الذي يؤثر بشكل كبير على الأسعار نظراً لاعتماد السوق على الكميات الواردة من الدول المصدرة، لعدم وجود إنتاج محلي حتى من الورقيات مثل البقدونس والجرجير والكزبرة التي يتم توريدها من دول مثل مصر وسلطنة عُمان وإيران لانتهاء الموسم الزراعي خلال هذه الفترة من السنة.
وألقى بابو بمسؤولية ارتفاع الأسعار على تجار الجملة والموردين الذين يتحكمون في الأسعار التي شهدت ارتفاعاً كبيراً على حدّ قوله، فصندوق الخس بلغ سعره 165 درهماً، وهو سعر مبالغ فيه لأن سعر الكيلو يصل في هذه الحالة إلى نحو 7 دراهم، في حين يباع الكيلو من إنتاج العين وعُمان بسعر يتراوح بين 3 و4 دراهم فقط، بينما ارتفع سعر عبوة الكوسة زنة 8 كجم إلى 75 درهماً ليصل سعر الكيلو إلى نحو 10 دراهم من المصدر.
ولفت محمد حامد شوشة مدير أحد محال بيع اللحوم بالسوق، إلى أن الأسعار لم تتحرك كثيراً بعد حلول الشهر الفضيل، فسعر كيلو اللحم العجالي الباكستاني المستورد في حدود 30 درهماً، يرتفع إلى 35 بالنسبة للعجل المذبوح محلياً، في حين لا يزال سعر كيلو الضأن والماعز بأنواعه المطروحة في السوق يتراوح بين 30 و35 درهماً.
وأرجع شوشة الثبات النسبي لأسعار اللحوم في الأيام الأولى للشهر الفضيل على الأقل إلى حالة الركود التي يشهدها السوق بوجه عام، نظراً لظروف فصل الصيف الذي يتزامن مع موسم الإجازات.
وعزا وحيد عبد النبي بائع آسيوي زيادة الأسعار إلى المورد وتاجر الجملة، دون تدخل يذكر من الباعة الذين يعتبرون أنفسهم الخاسر الأكبر من ارتفاع الأسعار.
وشكا عبد النبي وزملاؤه زين الدين، ومحمد أمين، ومحمد مراد، من الضغوط الكبيرة التي يكابدونها نتيجة ارتفاع قيمة إيجارات الطاولات ومصاريف الترخيص وحالة الركود التي يعاني منها السوق بوجه عام.
وأشار عادل أبو كرم صاحب محل لبيع منتجات مزارع الدجاج والبيض الطازج بسوق الزعفرانة، إلى تذبذب الأسعار بوجه عام، فقد ترتفع الأسعار بمعدل درهمين لكيلو الدجاج الطازج، وتتراجع بالقيمة نفسها، حيث يتراوح سعر الكيلو بين 16 و18 درهماً، في حين يصل سعر طبق البيض إلى حدود 14 درهماً.
ويكثف مفتشو جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حملاتهم التفتيشية على السوق، حيث توجد هناك زيارتان، صباحية ومسائية، للتأكد من الالتزام بالشروط اللازمة من حيث طريقة العرض وضمانات الحفاظ على الخضراوات بحالة سليمة وعدم تعرضها للذبول والتلف، وتوعية الباعة بالمعايير الصحية والممارسات السليمة، وغيرها من المعايير للحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين.