الإمارات

ارتفاع مغردي «تويتر» 3 أضعاف خلال 3 سنوات في الإمارات

المشاركون في مجلس نادي دبي للصحافة (تصوير حسن الرئيسي)

المشاركون في مجلس نادي دبي للصحافة (تصوير حسن الرئيسي)

شروق عوض (دبي) - كشفت مؤسسة الامارات للاتصالات “اتصالات” عن ارتفاع عدد مستخدمي “تويتر” في الإمارات من ما يقارب 90 ألفاً عام 2011، إلى أكثر من 410 آلاف مشترك حاليا بزيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف خلال ثلاث سنوات، وفق ما أعلن علي الأحمد الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي في “اتصالات” خلال الجلسة الرمضانية الحوارية التي نظمها نادي دبي للصحافة مساء أمس في قاعة الملتقى بمركز دبي التجاري العالمي، بعنوان “ فتاوى تويترية : نظرة في المحتوى والتأثير”.
وقدر الأحمد عدد مستخدمي تويتر في العالم العربي نهاية مارس 2013 بـ 3766160 مستخدماً، وعدد التغريدات من العالم العربي خلال مارس الماضي 2013 بـ (172511590)، أي أكثر من 5 ملايين ونصف المليون يومياً، ونصف هذه التغريدات حوالي (47%) مصدرها السعودية بينما جاءت مصر والكويت في المرتبة الثانية بـ 12%، والإمارات ثالثة بـ 11%.
وناقشت الجلسة الرمضانية الإقبال المتزايد على موقع التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية والتأثير اللافت لهذه المنصات بشكل عام، و”تويتر” على وجه الخصوص، في تشكيل الرأي العام وإعادة صياغة التوجهات الفكرية والاجتماعية لاسيما مع تنامي ظاهرة جديدة وهي انتشار تغريدات لبعض المستخدمين تشبه في مضمونها “الفتاوى الشرعية”.
وأشار المتحدثون الى ان أسباب انتشار هذه الفتاوى يعود الى سهولة استخدام هذه المواقع، واستغلال البعض لإمكانية إنشاء حسابات مزيفة أو وهمية بأي اسم يريدون، استخدام بعض من يدعون العلم لهذه الشبكات بهدف زيادة شعبيتهم، وطبيعة هذه الشبكات الاجتماعية وسرعة تناقل المعلومات والأخبار.
ولفتوا الى أن المواضيع الساخنة تحظى بتداول كبير من قبل المؤيدين والمعارضين لها، وينطبق هذا بشكل خاص على “تويتر” لأنه يتيح للمستخدمين مشاركة المواضيع والمعلومات بشكل سريع وإبداء الرأي فيها، ويستغل البعض هذا لنشر مواضيع مغلوطة أو آراء متطرفة أو حتى إنشاء حسابات مزورة لأناس معروفين من كبار الأسماء في مختلف الصعد بما في ذلك أسماء العلماء والباحثين في الشريعة وما يتعلق بها.
ووفق الأحمد، فقد تصدرت نسب اهتمام المستخدمين بالمواضيع الأكثر تداولاً على تويتر في المنطقة العربية، كالترفيه (الموسيقى والأفلام) 67 % واحتلت الدرجة الأولى، وقضايا المجتمع 46% الثانية، الرياضة 43% الثالثة، والسياسة 34% الرابعة، أما الدين 14% فجاءت بالمرتبة الأخيرة.
كما أُعلن عن توزع مستخدمي تويتر على الفئات العمرية في المنطقة العربية، حيث شكلت الفئة العمرية 18 – 24 سنة (36 %)، والفئة 25- 34 سنة (32%) وجاءت بالمرتبة الثانية، فوق 44 سنة (12%) بالمرتبة الثالثة، و 36 – 44 سنة (11%) بالمرتبة الرابعة، 16 – 17 سنة (9%) بالمرتبة الخامسة.
وتظهر نسب المستخدمين في المنطقة العربية حسب الجنس أن الذكور الأكثر استخداما لتويتر وبلغت نسبتهم (65%) مقارنة بالإناث (35%).
وأدار حوار المجلس الرمضاني الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، مؤسس ومدير الهتلان ميديا، وتحدث فيه الى جانب الأحمد كلّ من الدكتور أحمد الحداد، كبير المفتين، مدير إدارة الإفتاء في دبي، المحامي الكاتب الدكتور حبيب الملا، الكاتبة الصحافية بصحيفة الاتحاد عائشة سلطان والدكتورة عائشة بن بشر، مساعد المدير العام، المكتب التنفيذي لحكومة دبي.
تطورات وتداولات
وأكّد الدكتور سليمان الهتلان أن تطورات وتداولات الشبكات الاجتماعية باتت قضية إعلامية يومية وهي قضية شائكة ازدادت تعقيداً مع تويتر، مشيراً إلى التأثيرات السلبية المحتملة لظاهرة “الافتاء” ونشر المعلومات الخاطئة على تويتر خاصة وأنّ بعض هذه التغريدات لا تستند إلى مرجعيات موثوقة أو دقيقة يمكن الركون إلى صحتها، ما يشكل تحدياً خطيراً قد يحمل في طياته العديد من التجاوزات التي لا تتناسب مع تعاليم ديننا الحنيف والشريعة السمحاء.
من ناحيته قال الدكتور أحمد الحداد: إن الفتوى هي إخبار عن حكم الله تبارك وتعالى في مسألة ما، والمفتي قد يقدم الفتوى بغير سؤال، وإذا عرفنا أن الفتوى هي إخبار بحكم الله، فيجب أن نعرف من هذا الذي يتحدث بحكم الله، ومصدر معلومته هل من الكتاب أو السنة أو الاستنباط، وركز على ضرورة أهلية المفتي وأن لا يكون متطفلاً يقحم نفسه.
وعقد الدكتور الحداد مقارنة بين الرأي والفتوى، بالقول: إن الرأي يكون في مسائل عادية مطروحة في المجتمع، ولكل واحد منا رأي نستخرج منه رأياً قد يكون صوابا، ويكون في مجال التعايش بين الناس من دون الدخول في مسائل الحلال والحرام والقضايا الشرعية، وعلى الجميع أن يهتم في مجال تخصصه، والرأي والفتوى ليسا ملزمين قضاءً.
وأضاف حداد أن تويتر مفتوح للجميع وهناك الكثير من الأدعياء، وأنّ من أكبر الكبائر بعد الشرك” أن تقولوا على الله ما لاتعلمون” مؤكداً أنّ المشكلة في المتلقين وليس فقط الأدعياء. ولفت إلى أن التوتير وسيلة تواصل لا غنى عنها ولكن علينا أن نتوسل كيفية الاستفادة منها، وأن نتقي الله فيما نقول.
وحول موضوع الفتاوى أوضح الأحمد أن “اتصالات” تعمل على بناء البنية التحتية للاتصال الإلكتروني وتسهيل إمكانية التواصل عبر مختلف الوسائل بما فيها تويتر من خلال استثماراتها الكبيرة في البنية التحتية للاتصالات، ولكننا لا يمكن أن نتنبأ بكيفية استخدام هذه الأدوات.
وأوضح أنّ موضوع الفتاوى يثير جدلاً نتيجة لانتشار فتاوى غريبة قد تكون صادرة عن أشخاص غير مؤهلين يستسهلون الوصول للحكم الشرعي أو عن حسابات وهمية. وأضاف الأحمد أن تويتر أصبح وسيلة تواصل لا غنى عنها ولكن على المستخدم والمتلقي معرفة كيفية الاستفادة منها بالشكل الأمثل وعليه أن يميز الغث من السمين وفي حال الفتوى يجب اللجوء إلى المصادر الموثوقة مثل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في دولة الإمارات والتي تملك موقعاً على الإنترنت وحساباً على تويتر.
من ناحيته قال المحامي الدكتور حبيب الملا إن هناك قوانين تحكم وسائل التواصل في هذا الفضاء الرقمي ومنها قوانين للجرائم الإلكترونية، وهناك توجه لإيجاد قوانين أكثر صرامة لتنظيم هذا الفضاء مع اتساع انتشاره، وأشار الى أن المشكلة ربما تكمن في الخلفية التاريخية، حيث لم تكن هناك حدود أو قيود على تفكير البشر، واليوم بعد أن فتحت الأبواب أمام جميع المنصات والمصادر، عادت القيود من جديد والتي تحاول أن تفرضها القوى المجتمعية ليبقى ضمن البوتقة التي حصر فيها الفرد، فظهرت تلك التغريدات على شكل تجاوزات يرفضها المجتمع.
وأضاف: أنه من المستحيل أن تكون هناك رقابة مسبقة على شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة، والأساس أن تكون هناك مجموعة من القوانين التي تأتي في إطار العقوبات على التجاوزات، من دون أن نفرض على رواد هذه الشبكات سلوكاً يحد من تفكيرهم، وسيهتدي الناس إلى الصواب بفضل ذكاء الجيل الجديد الذي سيكتشف الصحيح من تجربته الخاصة.
وأكد حبيب أن النصوص القانونية فيما يجوز أولا يجوز معروفة، وفي غير ذلك دعوا الناس تغرد كما تشاء، لا نستطيع أن نحدد للناس ما تقول أو ما لا تقول، المجتمع بحد ذاته سيتدخل ويضع حدوداً معينة، وسيحاسب المتجاوزً من قبل مجتمعه.
جدلية الإعلام
ورأت الإعلامية عائشة سلطان أن الموضوع له علاقة بجدلية الحرية في العالم العربي، متابعة بالقول: اعتدنا نحن على الإعلام الرسمي والحكومي وعشنا فيه زمناً طويلا، وعلى حين غرة جاءنا إعلام جديد يصنعه الإنسان، ومكّنه أن يصنع الخبر من دون أية قيود، والإشكالية الحقيقية هي أنّ الإعلام علم ومهنة، لها حيثياتها وحدودها وقوانينها، وهذه النقطة هي أبرز ما يعيبه الإعلاميون التقليديون على تويتر وتتعلق بعدم تحري الدقة في نقل المعلومة. وثمة إساءة في استخدام الحرية لعدم نضج بعض مجتمعات الوطن العربي لاستيعاب هذا المفهوم، ومازلنا في مرحلة الانبهار من تويتر بعدها ذلك سندخل مرحلة الاهتمام ومن ثم نتعاطى معه بشكل طبيعي وربما ننساه في مرحلة متقدمة في حال ظهور البديل.
من ناحيتها، قالت الدكتور عائشة بن بشر، أن تويتر هو مرآة للمجتمع، هناك شخص إيجابي وشخص سلبي وشخص ينتحل شخصية شخص آخر. وقد نجحت هذه المنصة في مجالات مختلفة كالتسويق والتواصل بين الأشخاص ونقل المعلومات، ولكنها في الوقت نفسه قامت بتسطيح المعلومات، فلا يمكن أن تعطي الفتوى في 140 حرفاً! ومازالت هناك حسابات وهمية تطبع بأسماء شيوخ علم والغرب ينقل عنها من دون التحقق من مصدرها. واختلفت مع فكرة منع الأطفال من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي مشيرة إلى أنها لن تمنع أبناءها من استخدام تلك الشبكات في وقت هي نفسها تقوم باستخدامها، وأن 80% من المستخدمين دون سن 25 عاماً.
وأثار المتحدثون نقطة جوهرية حول فرصة الإعلام التقليدي على استعادة دوره في ظل ما يحصل من تناقضات في وسائل الإعلام الجديد. وأشاروا أنهُ ربما يكون صحيحا أنّ وسائل التواصل الاجتماعي سحبت جزءاً من الجمهور إلا أنّ وسائل الإعلام التقليدية ما زالت المصدر الأساسي للمعلومة الموثوقة.

رئيس جمهورية المالديف يشيد بتجربة دبي

التقى رئيس جمهورية المالديف الدكتور محمد وحيد مجموعة من الإعلاميين قبل افتتاح مجلس نادي دبي للصحافة الرمضاني، وأشاد في مطلع اللقاء بتجربة دبي في مختلف المجالات والقطاعات التنموية، وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لديه شخصيه قيادية وحكيمة يحترمها الجميع لما يمتلكه من رؤية سديدة ترجمها في بناء هذه البلد المزدهر.
كما أشار إلى أن لدى الإمارات العديد من الاستثمارات في جمهورية المالديف، في مجال السياحة والنقل والتجارة البينية، وإلى أنه يتطلع إلى المزيد من التعاون بين البلدين، مؤكداً استمرار جهود بلاده لتعزيز الديمقراطية، والحد من مشكلة الاحتباس الحراري من خلال مشروع زراعي واعد.بالإضافة إلى جهود الدولة في زيادة عدد السياح من منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد عمر هذا القطاع في المالديف لأكثر من 40 عاماً.
وأكد أن زيارته هذه تهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين، وأنها ستعود بالفائدة على البلدين، وأن لدى جمهورية المالديف الكثير لتتعلمه من تجربة دبي خصوصا في مجال تبادل الخبرات والمعرفة، وقال إنه في كل زيارة لدبي يجدها سريعة التحول والتطور إلى الأفضل.