الإمارات

العلماء الضيوف يدعون إلى الإنفاق والتعاون

مرزوق يحاضر حول شهر رمضان (الاتحاد)

مرزوق يحاضر حول شهر رمضان (الاتحاد)

حثّ العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة على الإنفاق في وجوه الخير، والتصدّق على الفقراء والمساكين وطلبة العلم ومعاونة الأسر الفقيرة في تعليم أبنائها أو تزويج بناتها.
وأكدوا خلال دروسهم أمس فضل ذلك على المسلم في الدارين، مشيرين إلى أن المؤمن يجلس في ظلّ صدقته يوم القيامة.
وقالوا: إن منهج الإسلام في إنفاق المال هو الوسطية والاعتدال، فهو يحثّ على إنفاق المال في وجوه الخير، وعدم كنزه وحبسه بخلاً وشحّاً.
وطالب العلماء المسلمين بإذكاء روح الإنفاق والتعاون بينهم وبين غيرهم، حيث إن المال جعل في يد البعض للإنفاق منه وليس حبسه، لأنه يزكو بالإنفاق، خاصة وأن وجوه البرّ والخير كثيرة ومتعدّدة.
وحذّروا من الإسراف والسّفه في الإنفاق، مشيرين إلى أن الإسلام يعلّم أبناءه أن ما ينفقونه من أموالهم على الفقراء والمحتاجين ليس تفضلاً، بل هو أداء لحقوق جاءت بهدف تحقيق التكافل الاجتماعي بين الناس.
ونوهوا إلى أن القرآن عبّر عن ذلك في العديد من الآيات من بينها، قوله تعالى: “وفي أموالهم حق للسائل والمحروم”.
وقالوا إن الإسلام يحمل الإنسان المسؤولية الكاملة عن ماله كسباً وإنفاقاً وسوف يسأله الله يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، كما ورد في الحديث الصحيح.
وأكد الدكتور مختار مرزوق عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر في درسه بمسجد الشيخ زايد في رأس الخيمة أن رمضان شهر الجود، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن.
وتحدّث عن أنّ المؤمن الحقّ هو الذي ينفق شيئاً من ماله في دنياه فينفعه الله به في أخراه، رغم أن المال هو مال الله، والإنسان فيه مستخلف.
وذكر مرزوق أنّ من فوائد الإنفاق أن المؤمن يوم القيامة يأتي في ظل صدقته، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم.
من ناحيته، قدّم الدكتور أسامة الأزهري من علماء الأزهر الشريف محاضرة في مركز التنمية الأسرية بمنطقة الشريعة في إمارة أبوظبي حول الأمن والأمان في الأسرة.
تناولت المحاضرة الأسباب التي يستقرّ معها الأمان والاستقرار في الأسرة لأن أمان الأسرة هو مفتاح الأمان للمجتمع، وأول أبوابها أن تقوم على أساس سليم، يحقق التوافق والانسجام بين الزوجين؛ ما يؤدي إلى حياة آمنة تمتلئ بالتعاون والتفاهم فيتحقق الأمان بالابتداء وفي الدوام والاستمرار.
وقال: إن من أهمّ أمان الأسرة، هو ما يثمره ذلك التفاهم من التعاون بين الزوجين على مرضاة الله وعلى قيام الأسرة بدورها الاجتماعي، وعلى حسن التعهّد والرّعاية للأولاد والأجيال الناشئة، وهو ما يؤدي إلى أن تتحول الأسرة إلى مصنع لصناعة الأجيال التي تحمل الأمانة وتنشر العمران وتحمل مكارم الأخلاق، وتصون الأوطان.

إحياء ليالي رمضان في رأس الخيمة
عماد عبد الباري (رأس الخيمة )– بدأ أصحاب الفضيلة العلماء، ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظة الله، أمس الأول إحياء ليالي شهر رمضان، في مساجد إمارة رأس الخيمة بمختلف مناطقها.
وركزت المحاضرات واللقاءات الدينية ،التي ينظمها مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف برأس الخيمة على “فضل شهر رمضان”، وسط حضور جماهيري كبير، من مختلف شرائح المجتمع.
واستعرض فضيلة الشيخ أحمد علي في مسجد عبدالله الشرهان في منطقة الرفاعة بعد صلاة التراويح مساء أمس الأول أهم مقصد في رمضان وهو التقوى، وذكر صفات المتقين ومنها الصفات العادية والنموذجية.
كما استعرض أمس الاثنين كل من الدكتور أحمد علي في مسجد الشيخ زايد في منطقة رأس الخيمة بعد صلاة العصر عن الإنفاق وكظم الغيظ والعفو عن الناس والإحسان إلى الناس.
وأكد أن رمضـان فرصـة لكي يتحلى الناس بهذه الصفات عن الأطــوار التي مر بها الإنسان في الوجود والاستعداد للدار الآخرة وطريقة الوصـول لمحبـة الله.
كما تناول الدكتور مختار مرزوق في مسجد عمر بن الخطاب في منطقة المعمورة بعد صلاة العصر، الجوانب المكونة للإنسان منها الجانب الروحي وأهمية هذا الجانب والوسائل المغذية لهذا الجانب وهي القرآن والصلاة وذكر الله.
وفي ختام المحاضرات قام المحاضرون بالرد على أسئلة واستفسارات الحضور الذين تفاعلوا مع محاضرات ضيوف رئيس الدولة.
يشار إلى أن ضيــوف صاحب السمو رئيس الدولة سيشاركون، في المجلس الرمضاني الذي استضافه مجلس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة، مساء أمس الاثنين، حول دور المؤسسات الإعلامية في دعم ثقافة احترام القانون” المقام ضمن المجالس الرمضانية التي تنظمها وزارة الداخلية في الدولة، تحت شعار “القانون يجمعنا”.
كما يشـارك العلماء ضيوف صاحب السمــو رئيس الدولـة في الأمسية الوطنية بعنوان (وطني حب وولاء)، التي ستقام مساء الخميس المقبل، على مسرح جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية.