الرياضي

يوم عاصف في جولة «ريو جراند سلام» للجو جيتسو

منافسات اليوم الثاني شهدت تنافساً مثيراً في كل الفئات (الصور من المصدر)

منافسات اليوم الثاني شهدت تنافساً مثيراً في كل الفئات (الصور من المصدر)

أمين الدوبلي (ريو دي جانيرو)

جاءت منافسات اليوم الثاني من الجولة الثالثة لبطولة أبوظبي جراند سلام في ريو دي جانيرو عاصفة، وشهدت صراعاً مثيراً بين 600 لاعب من أصحاب الحزام الأسود، و20 لاعباً هم المصنفون الأوائل حول العالم على مدار 10 ساعات للمرة الأولى في الجولات، وذلك على صالة «أرينا دي كاريوكا 1» في القرية الأولمبية بمدينة ريو، وأفرزت المنافسات مربع الذهب في مختلف أوزان وفئات الحزامين البني والأسود.
المدرجات في الصالة التي تتسع لـ 16 ألف متفرج اقتربت من الامتلاء عن آخرها، حيث اختلطت صيحات الفرح والحماس، مع آهات الغضب، وأهازيج الاحتفال للمدربين والجماهير واللاعبين، ولم تجد لجنة الحكام في البطولة برئاسة أليساندرو ناسيمنتو أي حرج من الدفع بـ 3 حكام لإدارة عدد كبير من المباريات التي تجمع بين طرفين قويين، حتى لو كانت في الأدوار التمهيدية من أجل توفير كل سبل العدالة.
شارك من أنديتنا في هذه المنافسات محمد هيثم الذي خاض نزالات في وزن 85 كجم للحزام البني، وبرغم أنه يشارك للمرة الأولى في أبوظبي جراند سلام في فئة الحزام البني بعد ترفيعه، فقد حقق الفوز في نزالين، لكنه خسر الرهان بأفضلية واحدة في نزاله الذي خاضه على المركز الثالث والميدالية البرونزية، ولذلك يبقى رصيد الإمارات 7 ميداليات أحرزت في اليوم الأول، منها 4 ذهبيات، وفضيتان، وبرونزية، ويبقى الجزيرة في صدارة أنديتنا لأن لاعبوه نجحوا في إحراز 3 ميداليات منها ذهبيتان، وبرونزية، وحل بني ياس في المركز الثاني برصيد ذهبيتين، ثم الوحدة في المركز الثالث برصيد فضيتين. اليوم الثاني شهد أيضاً اجتماعاً تنسيقياً جمع بين اللجنة المنظمة للبطولة ممثلة في طارق البحري ورودريجو فاليريو، وبين رؤساء ومسؤولي الاتحاد البرازيلي والولايات المختلفة في البرازيل، حيث تم بحث آفاق التعاون بين الأطراف المختلفة لتحقيق تعاون بناء يشمل كل مناطق البرازيل، ويتجاوز أهم ولايتين فقط وهما ريو دي جانيرو وساوباولو.
وفي هذا السياق، أكد رودريجو ناتالينو رئيس لجنة الجو جيتسو في برازيليا أن وجود أبوظبي جراند سلام في ريو يمثل حدثاً كبيراً، كان يعتبره الجميع حلماً لفترات طويلة، لأنها بطولة ولدت قوية، وزادت قوتها وبريقها جولة بعد أخرى، حتى أصبحت أقوى البطولات من حيث التنظيم والجوائز والتحكيم الاحترافي، والنقل التليفزيوني المميز، وهي فرصة أتاحت لكل عشاق اللعبة في البرازيل أن يعبروا عن أنفسهم بأفضل صورة، كما أنها عززت من قيمة اللعبة في المجتمع المحلي بأكثر دولة في العالم فيها ممارسون لهذه الرياضة.
وقال رودريجو الذي كان لاعباً وبطلاً في الحزام الأسود، ثم حكماً ومدرباً فرئيساً للجنة الجو جيتسو في العاصمة برازيليا، إن لديه حلماً آخر، هو استضافة إحدى الجولات في مدينة برازيليا، معتبراً أن ذلك سوف يكون بمثابة عيد لهم جميعاً، وأنه على ثقة بقدرة أبوظبي على قيادة اللعبة من أجل الوصول للاعتماد الدولي في منافسات الأولمبياد.
وأضاف: عدد اللاعبين المسجلين في برازيليا كبير، مشيراً إلى أن كل بطولة محلية تقام يشارك فيها بين 800 إلى 1000 لاعب ولاعبة، وأن برازيليا هي المدينة الوحيدة في البرازيل التي أدخلت اللعبة في المدارس، أسوة بما حققته أبوظبي من تقدم في هذا المجال، ونتيجة لهذا المشروع تأهل 9 لاعبين العام الماضي للمشاركة في بطولة أبوظبي العالمية للمحترفين العام الماضي، كما تأهل 11 لاعباً للمشاركة في جولة ريو.
من جهتها، قالت فيرناندا مازالي، بطلة العالم ورئيسة لجنة الجو جيتسو في مدينة سبيرتو سامتو، إنها تملك مشروعاً قوياً لتطوير اللعبة في مدينتها، ويهدف هذا البرنامج إلى توسيع قاعدة اللعبة في مدينتها التي تضم أكثر من 30 ألف لاعب، مشيرة إلى أن البطولات المحلية التي تنظمها في مدينتها تحظى بمشاركة ما يزيد على 1200 لاعب ولاعبة، وأنها تهدف إلى زيادة هذا العدد إلى 2000 لاعب ولاعبة. وأضافت: شاركت في 5 نسخ من بطولة أبوظبي العالمية للمحترفين، وحققت صدارة العالم في عام 2012، ثم أحرزت المركزين الثاني والثالث بعد ذلك في باقي النسخ، وفي عام 2016 خضت 7 نزالات، ولكني لم أتوج بالذهب وخسرت النهائي لأكتفي بالفضية، وفي ظني أن أي تطور للعبة في العالم يجب أن ندرك أنه حدث بفضل دعم أبوظبي ورعايتها للعبة، لأنها تملك مشروعاً حقيقياً للنهوض بها في كل القارات، وتوفر كل الدعم للمتميزين والموهوبين في العالم، والإرادة لتحقيق أحلام كل عشاق اللعبة في العالم.