عربي ودولي

ترامب وبوتين: لا حل عسكرياً في سوريا

دانانغ (فيتنام) (أ ف ب)

أعلنت الولايات المتحدة وروسيا السبت أنهما اتفقتا في بيان رئاسي مشترك على أن «لا حل عسكرياً» في سوريا، وذلك بعد لقاء وجيز بين رئيسيهما على هامش قمة إقليمية في فيتنام.

وكانت رسائل متضاربة قد خرجت في الأيام القليلة الماضية من موسكو والبيت الأبيض حول احتمال عقد مباحثات مباشرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) في دانانغ.

وتصافح الرئيسان وتبادلا أحاديث وجيزة ثلاث مرات خلال القمة، لكن لم يجلسا لعقد محادثات مباشرة.

وذكر بيان نشره مسؤولون من الجانبين أن الرئيسين احرزا تقدمًا حول سوريا التي تشهد حربًا أهلية منذ 6 سنوات.

وتدعم الولايات المتحدة وروسيا فصائل متناحرة في النزاع الدامي هناك، ويعد الاتفاق بينهما حول الخطوات التالية لتحقيق السلام، أمراً نادرًا.

وقال البيان إن «الرئيسين اتفقا على أن النزاع في سوريا ليس له حل عسكري»، مضيفا أن الجانبين اكدا «تصميمهما على دحر تنظيم داعش» المتطرف.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على ابقاء القنوات العسكرية مفتوحة لمنع تصادم محتمل حول سوريا وحث الأطراف المتحاربة على المشاركة في محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

وفي واشنطن أفاد مسؤولون في وزارة الخارجية طالبين عدم نشر أسمائهم بأن هذا البيان هو ثمرة «اشهر عديدة من النقاشات المكثفة» بين واشنطن وموسكو، مشيرين إلى أن وزيري خارجية البلدين، الأميركي ريكس تيلرسون والروسي سيرغي لافروف، وضعا اللمسات الأخيرة عليه خلال قمة آبيك.

وأضافوا أن هذا البيان يكرس التزام روسيا دعم مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بين أطراف النزاع في سوريا.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين خلال لقاء مع صحافيين في واشنطن انه خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «لقد قلنا بكل وضوح انه لن تكون هناك أي مساعدة لإعادة إعمار سوريا طالما انه ليست هناك عملية سياسية جديرة بهذه التسمية. وهذا الشرط ما زال قائما. لا يمكنني أن أتكلم باسم الروس ولكن اعتقد ان هذا ربما هو احد الأسباب التي دفعتهم للالتزام بمثل هذا الوضوح».

وتنفّذ روسيا غارات وتؤمن غطاء جوياً في سوريا منذ 2015 عندما تدخلت لدعم الرئيس بشار الاسد في حربه ضد المسلحين الذين تدعم الولايات المتحدة بعضهم، ما جعل الميزان يميل لصالح الأسد عسكرياً.

واتّهم الجيش الروسي مؤخرًا الولايات المتحدة بأنها «تتظاهر» فقط بمحاربة تنظيم داعش في العراق وبعرقلة الهجوم المدعوم من روسيا في شرق سوريا.

لكن البيان المشترك السبت «أعرب عن الارتياح» لجهود منع حصول حوادث التصادم بين قوات بلديهما في سوريا.

وأرخت علاقة ترامب بموسكو بثقلها على السنة الأولى من رئاسته، مع إحالة مساعدين سابقين له الى التحقيق امام لجنة خاصة تنظر في مزاعم حول تعاونهم مع الكرملين.

وتعود آخر محادثات مباشرة بين بوتين وترامب إلى قمة مجموعة العشرين في هامبورغ في وقت سابق هذا العام، وكانت هناك تكهنات واسعة حول امكان عقدهما لقاء مباشرا مرة اخرى في دانانغ.

وقال ترامب بعد اللقاء على هامش قمة ابيك انه يعتقد أن بوتين كان صادقا عندما نفى التدخل في الانتخابات الأميركية التي أوصلت ترامب إلي البيت الأبيض، مضيفا أن الزعيم الروسي شعر «بإهانة شديدة» جراء هذه الادعاءات.

لكن الحديث الودي إلى حد كبير بين ترامب وبوتين في فيتنام، قد يحرج البيت الأبيض الذي ينفي أي اتصال غير ملائم بالكرملين.