ثقافة

ما أكثر الكتب طلباً من رواد دور النشر الإماراتية؟

عصام أبو القاسم (الشارقة)

سجلت دور النشر الثقافي الإماراتية حضوراً ملحوظاً في الدورة الـ36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي اختتمت أمس، فإلى جانب عددها الكبير تميزت هذه الدور بتزاحم العديد من الشباب (خاصة من الطالبات والطلاب) على إصداراتها، وقد بدا لافتاً أن معظم هذه الدور، خاصة الكبيرة منها صممت مواقعها على جزأين، فثمة جزء يضم أرففاً للكتب المعروضة، وهناك جزء ثان منها صمم في هيئة مجلس لاستقبال الكتَّاب والمثقفين، وقد توزعت على مساحته المقاعد وثمة مناضد فوقها قطع الحلوى والتمر ودلال الشاي والقهوة. وعلى مدار أيام المعرض عرفت هذه الدور حفلات توقيع حضرها كتّاب وجمهور على نحو بدا لافتاً.
«الاتحاد» استطلعت عدداً من موظفي قواعد المعلومات في مداخل قاعات المعرض عن أكثر دور النشر التي يسأل عن مواقعها زوار المعرض فترددت الأسماء التالية: «الدار العربية للعلوم.. ناشرون» من لبنان، ثم «مدارك» ومقرها دبي ويملكها السعودي تركي الدخيل، إضافة لمجمل دور النشر الكويتية. أما دور النشر الإماراتية التي سأل عنها رواد المعرض أكثر من سواها، فهي: «مداد» و«كتَّاب».
وفي استطلاعها آراء أصحاب هذه الدور والعاملين بها عن العناوين الأكثر طلباً من القراء الإماراتيين بين منشوراتهم الصادرة 2017، تلقت الاتحاد هذه الإفادات:
في دار «مداد» للنشر، وهي واحدة من أكثر دور النشر ازدحاماً، وقد نالت جائزة معرض الشارقة للكتاب لأفضل دار نشر محلية 2016، التقينا محمد ناصري مدير التوزيع، وقال إن أكثر الكتب طلباً هو رواية «أمنيتي أن أقتل رجلاً.. خطة لقتل رجل دون دليل» للكاتبة سعاد سلطان الشامسي. وعن نسبة ما بيع منها، فقال باعوا أكثر من 1200 نسخة منذ بدء المعرض. وكان العديد من المواقع الإلكترونية أشاع في الأيام الماضية أن رواية الشامسي هي الأعلى طلباً قياساً إلى بقية منشورات هذه الدورة من معرض الشارقة للكتاب في مجملها.
وقالت الشامسي في حديث إلى «الاتحاد»، إن الرواية تعتمد على الأسلوب الواقعي «وتحكي عن عشر نساء يقدمن وجهات نظر متنوعة حول أفضل السبل لقتل الرجل»، مشيرة إلى أن العمل يحاول أن يضيء على التعقيدات التي ترافق تجارب الزواج في بداياتها، وذكرت الشامسي أنها دخلت مجال الرواية منذ فترة، حيث أصدرت رواية أولى لها بعنوان «زهرة السوسن»، وقالت إنها تعمل في مجال هندسة الطيران، ولكن الأدب هوايتها الأولى.
وثمة رواية أخرى حققت طلباً أعلى لدى رواد دار مداد للنشر والتوزيع، وهي بعنوان «كافر في سبيل الحب» للكاتب والإعلامي الشاب عبد الرحمن الياسي، الذي بدا سعيداً في حديثه لـ «الاتحاد» بما نالته روايته الأولى من إقبال، وقال: «هي رواية تصور قصة حب بين كافر ومسلمة، في طريقهما من تركيا إلى مكة»، مشيراً إلى أنه يكتب الشعر النبطي في الأساس، وهذه تجربته الأولى في كتابة الرواية.
دار النشر الأخرى التي عرفت احتشاداً منظوراً هي دار كُتّاب، وأفاد صاحبها جمال الشحي أن الكتاب الأكثر طلباً لديهم هو «يوميات مشاغب» من تأليف جمال الشحي ومحمد خميس، وهو كتاب تربوي موجه لليافعين، وثمة رواية «فالوم» للكاتب إبراهيم المرزوقي الفائزة بجائزة الإمارات للرواية هي الأخرى عرفت طلباً واسعاً من المشترين.

الأكثر مبيعاً
وفي جناح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية حقق كتاب «لا تستسلم.. خلاصة تجاربي» من تأليف سعادة جمال سند السويدي أكبر نسبة مبيعات. في «دار قنديل» بيعت أكثر رواية «سمكة الرمل» لمها قرقاش، وفي جناح اتحاد أدباء وكتاب الإمارات حقق كتاب «الكشف عن الأبجدية الأولى لتاريخ الإمارات.. مذكرات عالم آثار عربي» لمنير يوسف طه، أعلى طلباً، وفي «مشروع كلمة للترجمة التابع لدائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي» بيع ونفد تماماً كتاب «في مديح البطء..» لـ«كارل أونوريه» إلى جانب كتاب «صوت الرشاد.. تاريخ وسنع القهوة في دولة الإمارات» للكاتبة غاية خلفان سعيد الظاهري. وفي «جميرا للنشر» بيعت أكثر من سواها رواية «يشرفني أن أخونك» لخلفان علي النقبي.
ورغم حداثة تأسيسها لقسم خاص بطباعة ونشر الروايات العربية والمترجمة، تحت عنوان «روايات» فإن دار كلمات الشارقة المتخصصة في نشر كتب الأطفال، عرفت هي الأخرى إقبالاً واضحاً، وقد تميزت إصداراتها بجودة طبعاتها وجاذبيتها، وقد كشف لنا مدير المبيعات محمد ميهوب أن أكثر كتب الأطفال طلباً لديهم هو «خطاف رفاي» للكاتبة دبي أبو الهول، إلى جانب كتاب «زائرت الخميس» للكاتبة السعودية بدرية البشر.