الاقتصادي

وزير التخطيط الجديد: المساعدات العربية تقلص حاجة مصر لقرض البنك الدولي

عامل يقوم بإعداد الخبز بمستودع وسط القاهرة (رويترز)

عامل يقوم بإعداد الخبز بمستودع وسط القاهرة (رويترز)

القاهرة، موسكو (رويترز، د ب أ) - قال أشرف العربي الذي سيتولى منصب وزير التخطيط في الحكومة المصرية المؤقتة أمس، إن المساعدات العربية ستعين مصر على تجاوز المرحلة الانتقالية وأن البلاد ليست بحاجة لاستئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي حالياً.
وينضم العربي وهو اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وخدم في نفس المنصب حتى مايو الماضي، لحكومة يرأسها الاقتصادي الليبرالي حازم الببلاوي الذي عين اقتصاديين في عدة مناصب رفيعة حتى الآن.
وفي تصريحات للصحفيين أعلن فيها قبوله للمنصب قال العربي: «الوقت ليس مناسبا لبدء جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي». وتابع: «المساعدات العربية ستجعل مصر قادرة على تخطي المرحلة الانتقالية بشكل جيد».
واستجاب الجيش المصري لمطالب ملايين المصريين بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الحالي ووضع خارطة طريق لفترة انتقالية تقود لإجراء انتخابات برلمانية في غضون ستة أشهر تقريباً.
ومنذ عزل مرسي، منحت السعودية ودولة الإمارات والكويت مصر 12 مليار دولار نقداً، وعلى هيئة قروض ومساعدات من الوقود. وتفاوضت مصر مع صندوق النقد الدولي على مدى أشهر في العام الماضي من أجل الحصول على قرض بقيمة 4,8 مليار دولار دون التوصل لاتفاق. وتضرر الاقتصاد المصري جراء أعمال العنف والاضطرابات السياسية منذ انتفاضة 25 يناير 2011. وعمل العربي معظم الوقت في معهد التخطيط القومي.
مخزون القمح
من ناحية أخرى، قال إيليا شيستاكوف نائب وزير الزراعة الروسي أمس إنه ينبغي لبلاده، وهي من أكبر الدول المصدرة للقمح، في العالم وغيرها من الدول مناقشة تقديم مساعدات إنسانية من القمح لمصر.
وفي الأسبوع الماضي قال وزير التموين في حكومة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إن مخزون القمح المستورد يكفي لمدة تقل عن شهرين. وقال شيستاكوف في مؤتمر صحفي في موسكو: «ينبغي أن نناقش مع المجتمع الدولي مسألة تقديم مساعدات إنسانية لمصر.. لم تتقدم (مصر) بطلبات بعد».
ويبدو أن تصريحات شيستاكوف تشير لتحول في السياسة إذ إن روسيا كانت رفضت طلباً من مرسي في أبريل للمساعدة في تأمين إمدادات من السلع الحيوية بشروط ميسرة خلال زيارة الرئيس المصري لموسكو.
وقال تاجر في القاهرة: «إذا كانت مجانية أو بتمويل طويل الأجل ستقبلها مصر بكل تأكيد». وأضاف: «على الصعيد الاقتصادي الراهن وبوصول أموال من الخليج أضحت مصر في وضع أفضل مما كانت عليه قبل أسبوعين». وحتى الأسبوع الماضي كانت كمية القمح المستورد المتبقية لدى مصر 500 ألف طن فقط.
وعادة تستورد مصر نحو عشرة ملايين طن سنويا ويأتي معظمه من روسيا. وبعد إضافة المحصول المحلي يصل إجمالي المخزون لدى الحكومة إلى نحو 3,5 مليون طن. وفي وقت سابق من الشهر الحالي اشترت مصر 180 ألف طن إضافية من أوكرانيا ورومانيا من السوق العالمية بشروط تجارية تسليم أوائل أغسطس.
ويتوقع تجار الحبوب أن تعلن الهيئة العامة للسلع للتموينية عن مناقصة لشراء القمح قريبا غير أن نائب رئيس الهيئة قال إن من غير المرجح أن يحدث ذلك يسبب ارتفاع الأسعار ووجود مخزونات كافية. وإمكانية إرسال روسيا مساعدات إنسانية بمثابة مفاجأة بسبب وضع روسيا كمورد كبير لمصر على أساس تجاري وحقيقة أن مخزوناتها منخفضة.
وقال تاجر ثان في القاهرة: «لا يبدو منطقياً حقاً لأن تجارة القمح بأيدي القطاع الخاص وليس الحكومة إلا إذا كان يوجد قمح من المحصول القديم يريدون تقديمه كمعونة عند تفريغ الصوامع». وفي الوقت ذاته قال نائب الوزير إن الحكومة تنوي شراء حبوب من السوق المحلية لتعزيز مخزونات الدولة بعد نهاية موسم الحصاد في أواخر سبتمبر أو بداية أكتوبر. وكان مسؤولون صرحوا في وقت سابق بأن الحكومة قد تشتري ستة ملايين طن من الحبوب لتخزينها العام الجاري.
مساعدة إنسانية
وقال شيستاكوف في تصريحات أوردتها قناة «روسيا اليوم» أمس إن بلاده ستنظر في القضية في حال توجه الجانب المصري بهذا الطلب إليها. وذكر أن وزير الزراعة الروسي نيقولاي فيودوروف يرأس اللجنة الحكومية الروسية - المصرية عن الجانب الروسي.
وأشار المسؤول الروسي إلى إمكانية تقديم المساعدة من احتياطات صندوق الدعم الذي يمتلك في الوقت الحالي 1,2 - 1,3 مليون طن من الحبوب. وأكد شيستاكوف أن اتخاذ قرار نهائي بشأن تقديم المساعدات الإنسانية يعود للحكومة الروسية.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح خلال لقائه مع نظيره المصري «المعزول» محمد مرسي في مدينة سوتشي في جنوب روسيا يوم 19 أبريل الماضي إن التبادل التجاري بين البلدين ارتفع إلى 3,5 مليار دولار على الرغم من الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وأشار بوتين إلى أن البلدين سيحتفلان العام الحالي بمناسبة مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة. وذكر أن ما أثار دهشته هو زيادة عدد السياح الروس الذين زاروا مصر في العام الماضي بنسبة 35%.

خطة لعودة السياحة الأوروبية إلى الأقصر وأسوان
الأقصر (مصر) (د ب أ) - أعلن محمد عثمان، الخبير السياحي المصري ونائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة في محافظة الأقصر أن عدداً كبيراً من وكالات وشركات السياحة والسفر بدول أوروبا عرضت عودة مجموعاتها السياحية إلى الأقصر وأسوان.
وقال عثمان لوكالة الأنباء الألمانية، إن اتصالات تتم مع منظمي الرحلات الأوروبيين، تم خلالها التأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية في الأقصر وأسوان، وأن إجراءات تتم بمشاركة السلطات الرسمية في مصر للإعداد لعودة سياح أوروبا لمصر عقب شهر رمضان المبارك.
وكشف عن قيام الغرف السياحية بمحافظة الأقصر بوضع خطة تهدف إلى استعادة الأفواج السياحية الأوروبية بشكل كامل وبذات الإعداد التي كانت في السنوات الماضية خلال فصل الشتاء المقبل، ومع بداية الموسم السياحي الجديد في الأول من شهر أكتوبر المقبل.
وأضاف أن الخطة تتضمن تسيير قوافل سياحية إلى البلدان الأوروبية وممارسة ضغوط على الحكومة للمشاركة في جهود الغرف السياحية المصرية لاستعادة مكانتها السياحية عبر حملات سياحية مكثفة مع ضرورة عودة رحلات طائرات مصر للطيران إلى العواصم والمدن الأوروبية التي توقفت الرحلات المصرية إليها بعد تفجر ثورة يناير 2011.
وقال نائب رئيس غرفة وكالات وشركات السفر والسياحة، في محافظة الأقصر إن قطاع السياحة المصري شهد تدفق 14 مليون سائح في عام 2010، ثم انخفض الرقم إلى 6 ملايين سائح بعد ثورة 25 يناير، وانخفضت إلى 5 ملايين سائح خلال فترة الرئيس السابق محمد مرسي.