الإمارات

حمدان بن زايد: بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تولي ملف اللاجئين السوريين اهتماماً كبيراً

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن الإمارات تولي ملف اللاجئين السوريين اهتماماً كبيراً بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال سموه: إن مبادرات الإمارات تساهم بقوة في تعزيز الجهود الدولية لتخفيف معاناة اللاجئين، وتحسين ظروفهم الإنسانية.
جاء ذلك في تصريح لسموه بمناسبة تنفيذ هيئة الهلال الأحمر الإماراتية برنامج المساعدات الشتوية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق واليونان ومصر والذي يستفيد منه 288 ألف لاجئ ويتضمن توزيع كميات كبيرة من الطرود الغذائية والصحية والملابس الشتوية وأجهزة ومواد التدفئة والبطانيات ومواد الإيواء الأخرى.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: إن برنامج المساعدات الشتوية يأتي امتداداً للمبادرات التي تضطلع بها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تجاه اللاجئين منذ اندلاع الأزمة السورية واستمراراً لجهود الهلال الأحمر الإماراتية تجاه اللاجئين السوريين في أماكن وجودهم في الدول التي تستضيفهم سواء داخل المخيمات أو خارجها.
وأكد سموه اهتمام القيادة الرشيدة بالأوضاع الإنسانية للاجئين، وحرصها الشديد على تحسينها والحد من تداعياتها وتأثيرها المباشر على حياة اللاجئين خاصة النساء والأطفال والشرائح الضعيفة.
وأشار سموه إلى أن البرنامج يهدف إلى توفير احتياجات اللاجئين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تداعيات انخفاض درجات الحرارة وتقلبات الطقس وسوء الأحوال المناخية في هذه الأيام من السنة.
وجدد سموه التزام الإمارات بتعزيز جهودها الإنسانية لصالح اللاجئين السوريين نظراً للتحديات الإنسانية التي لا تزال تواجههم خلال فصل الشتاء، حيث تعرف المناطق التي يتواجدون فيها ببرودتها الشديدة وطقسها المتقلب مما يعرضهم لمخاطر صحية وقال سموه، إن الغذاء الجيد يعتبر الحصن الواقي للاجئين من تداعيات فصل الشتاء خاصة الصحية منها لذلك توليه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية اهتماماً كبيراً خلال الفترة القادمة.
وشدد سموه على أن ما تقوم به الهيئة من جهود في هذا الصدد هو واجب عليها تجاه الأشقاء السوريين لافتا إلى أن برنامج المساعدات الشتوية سيتواصل حتى أبريل من العام المقبل من خلال عدد من المراحل التي من المقرر أن تلبي احتياجات عدد كبير من اللاجئين في الدول المستهدفة.
وأكد سموه أن استراتيجية هيئة الهلال الأحمر لمساندة الأشقاء السوريين تعتمد على مستجدات الأوضاع الميدانية للاجئين وتدفقاتهم إلى دول الجوار، مشيراً إلى أن متطلباتهم واحتياجاتهم تختلف في كل مرحلة عن سابقتها لذلك واكبت «الهيئة» جميع المراحل وتعاملت معها حسب ظروف وطبيعة كل مرحلة.
إلى ذلك، توجه إلى العاصمة الأردنية عمان أمس، وفد من هيئة الهلال الأحمر ضم علي محمد مصلح الأحبابي عضو مجلس إدارة الهيئة والدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام، إلى جانب عدد من المسؤولين في «الهيئة».
ويضطلع الوفد خلال الزيارة بعدد من المهام الإنسانية ويقف على الترتيبات الجارية لتقديم المساعدات الشتوية للاجئين السوريين في المخيم الإماراتي الأردني بمريجيب الفهود، إضافة إلى اللاجئين في عدد من المخيمات الأخرى.
ويتفقد الوفد أوضاع اللاجئين بمريجيب الفهود ويطلع على المرافق الجديدة التي تمت إضافتها للمخيم في إطار جهود «الهيئة» لترقية الخدمات المقدمة للاجئين واستقبال المزيد منهم في ظل استمرار تداعيات الأزمة السورية.
وتستهدف خطة هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في هذا الصدد توسيع مظلة المستفيدين من المساعدات الشتوية في الأردن، حيث يتم توزيعها على اللاجئين السوريين في المخيم الإماراتي الأردني «مريجيب الفهود» ومخيمات الزعتري وإربد والمفرق ومراكز الإيواء الأخرى إلى جانب اللاجئين خارج المخيمات والمنتشرين في المحافظات والمدن الأردنية ويستفيد من برنامج المساعدات الشتوية في الأردن 19 ألفاً و500 لاجئ.
وفي لبنان، يستفيد 68 ألف لاجئ سوري من المساعدات الشتوية خاصة في المناطق الجبلية، حيث تنخفض الحرارة إلى أدنى معدلاتها، وفي محافظة بيروت ومخيمات البقاع وعرسال وعكار والشمال وجبل لبنان وصيدا.
وخصصت «الهيئة» جانباً كبيراً من المساعدات للاجئين في إقليم كردستان العراق الذي يشهد حالياً تدفقات كبيرة للنازحين من المدن العراقية التي تتصاعد فيها وتيرة الأحداث ما خلق أزمة إنسانية مزدوجة في الإقليم بسبب الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين والنازحين العراقيين. وتغطي خطة «الهيئة» توفير الاحتياجات الشتوية لحوالي 50 ألفاً و500 لاجئ داخل محافظة أربيل والذين يوجدون في مخيمات عربد وقوشتبة وكوركوسك ودار شكران وباسرمه وناكري وكويلان.
ولم تغفل خطة «الهيئة» اللاجئين السوريين في اليونان، خاصة في مخيمي «الهلال الأحمر» الإماراتية في ريتسونا ولاريسا، إلى جانب المخيمات الأخرى المنتشرة على الساحة اليونانية.
ويستفيد من البرنامج في اليونان 50 ألف لاجئ، إلى جانب 50 ألف لاجئ سوري في مصرو50 ألف لاجئ من برنامج مساعدات «الهلال الأحمر» الإماراتية الشتوية في عدد من دول الجوار الأخرى المتوقع أن تتأثر بموجات البرد والصقيع.