دنيا

يسرا: أسعى لتوصيل رسالة هادفة للمجتمع في إطار كوميدي

يسرا ومصطفى فهمي في مسلسل «نكدب لو قلنا ما بنحبش» (من المصدر)

يسرا ومصطفى فهمي في مسلسل «نكدب لو قلنا ما بنحبش» (من المصدر)

للعام الثاني على التوالي تطل النجمة يسرا على شاشة قناة أبوظبي الأولى من خلال مسلسلها الجديد «نكدب لو قلنا ما بنحبش»، والذي تتعاون فيه مع السيناريست تامر حبيب للمرة الثانية، ويشاركها البطولة مصطفي فهمي وعدد من النجوم اللبنانيين وإخراج غادة سليم. وعبرت يسرا عن سعادتها بعرض مسلسلها في منطقة الخليج على شاشة قناة أبوظبي الأولى. وقالت: سعادتي نابعة من أنني أتواصل مع جمهوري في الخليج من خلال قناة لها رصيد قوي وجماهيرية عريضة ويثق الجمهور بها ثقة كبيرة بسبب مصداقيتها.

محمد قناوي (القاهرة) - أضافت يسرا: قناة أبوظبي الأولى تحرص على تقديم أعمال ومسلسلات تتميز بالمحتوى الفكري والاجتماعي الهادف، بل هي من أفضل الأعمال المنتجة هذا العام وتضم نخبة من نجوم الصف الأول في العالم العربي وأنا سعيدة بكوني واحدة من نجومها.
وعن قبولها لمسلسل «نكدب لو قلنا ما بنحبش» قالت: الشخصية التي أقدمها في المسلسل من أقرب الشخصيات إلى قلبي ومن أجمل الأدوار التي قدمتها، فهي ممتلئة بالمشاعر الجميلة ومتناقضة في الوقت نفسه مع وجود سيناريو متميز يقدمني بصورة جديدة واسم المؤلف تامر حبيب الذي أتعاون معه للمرة الثانية بعد مسلسل «شربات لوز»، وعندما أعمل مع تامر أشعر بالثقة لأن سيناريوهاته تحمل مشاعر حقيقية.
وأضافت يسرا: أقدم في المسلسل دوراً شديد الإنسانية يقوم على توصيل رسالة هادفة للمجتمع في إطار كوميدي فأقدم شخصية «مريم» وهي سيدة من الطبقة الوسطى لديها ثلاثة أبناء، وتضحي بحياتها وسعادتها من أجل الجميع. فأبناؤها يأخذون كل وقتها، ومن حولها يستغلون طيبتها وبساطتها من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية حتى تشعر بالملل والاكتئاب لكن مع مرور الأحداث ستنقلب حياة «مريم» رأساً على عقب فتقرر تغيير شكل حياتها، بعد أن تكتشف أن طيبتها وبساطتها هما سبب فشل حياتها، فتتحول إلى امرأة أخرى تفكر في نفسها وتخطط لمستقبلها فقط. و»مريم» سيدة تملك مطعماً وتواجه صدمة كبيرة عندما تكتشف أن زوجها تزوج من غيرها، والزوجة الثانية امرأة أجمل منها لهذا تقرر أن تحدث تغييراً شاملاً في شكلها وحياتها، لتجعل زوجها يندم ويفاجأ بها في قالب جديد.
الحب بمفهومه الشامل
وتقول: «مريم» بها ملامح لسيدات كثيرات في مصر والعالم العربي، ففي أول 10 حلقات يمكن أن تشاهدها في المدينة وفي الريف وفي كل مكان في مصر، فهي امرأة تعطي من دون أن تنتظر مقابلاً أو حتى كلمة شكر من أحد، أما «شربات» فقد بدأت من الصفر في حي شعبي ولم تتغير طريقتها في الحياة رغم تغير نمط حياتها، و»مريم» امرأة مطلقة ترضى بالأمر الواقع وكبر الأبناء، وأصبحت وحيدة حتى يحدث لها تغيير شامل في حياتها.
وأضافت يسرا: عرضت عليَّ فكرة المسلسل ووجدته يتحدث عن قيمة الحب بالمفهوم الشامل داخل المجتمع، وكيفية العطاء من دون مقابل كما يناقش أيضاً بعض الشرائح الاجتماعية التي تنظر إلى الحياة وكأنها غريبة عنها وليست أحد أعمدتها، لذلك تحمست للفكرة جداً، خاصة أنها تقدمني في شكل مختلف. وقالت يسرا: أبحث عن الشخصية التي أشعر بأنها من لحم ودم، والتي أتمكن من التفاعل معها وتصديقها حتى يتقبلها الجمهور ويصدقها.
وعن المقاييس التي تبحث عنها في الأعمال التي تقدمها قالت: التميّز والتجديد والجودة، فالعمل الجيد يعلن عن نفسه ولا يمكن لأحد أن يتجاهله. فأنا أبحث عن المواضيع الهادفة التي تقدم قضايا تشغلني، لأن الجمهور يستحق مني أن أجتهد وأبحث حتى أجد ما يضيف إليه ويمتعه، ولهذا أنشغل بكل التفاصيل مثل الفكرة والسيناريو والفريق الذي أتعاون معه، لأن العمل الناجح ليس دوراً فقط، بل مجموعة عوامل لا بد من التدقيق فيها.
وأشارت يسرا إلى أنه رغم أن المسلسل فيه طابع كوميدي، فلا يمكن اعتباره كوميدياً بالمعنى الحقيقي، فهو يتناول عدداً من القضايا ويتيح الفرصة لمناقشة الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الشباب والمجتمع كله.
أبحث عن الموهوبين
وعن تعاونها من جديد مع مصطفى فهمي بعد 17 عاماً قالت يسرا: سعيدة جداً بهذا التعاون الجديد، كما أن الدور الذي يقدمه مصطفى فهمي مختلف وسيكون مفاجأة كبيرة لجمهوره. وأعتبر هذا العمل عودة جميلة للتعاون الناجح، بعدما شاركنا في مسلسل «حياة الجوهري» منذ فترة طويلة، وحقق نجاحاً كبيراً جداً وقتها وكان من الأعمال المميزة في الدراما كما تعاونت معه في السينما، لهذا فالتجربة سوف تكون ممتعة لي، وبخاصة أن مصطفى فنان كبير وله جمهور يحبه.
وعن استعانتها بالشباب في أعمالها الأخيرة وبخاصة هذا العمل قالت: أحب التعاون مع الشباب، وهناك مجموعة كبيرة من الشباب الموهوبين الذين يحتاجون إلى فرصة حقيقية وأشعر بأن الساحة الفنية في حاجة إلى المواهب المتجددة، ودائماً أبحث عن الموهوبين ليشاركوني الأعمال التي أقدمها، وأشعر بحيويتهم وأرى من واجبي أن أمنح الوجوه الجديدة فرصة، مثلما حدث معي عندما كنت وجهاً جديداً في يوم من الأيام وبالفعل نجحت في تقديم عدد كبير من النجوم الشباب الجدد في مسلسل «شربات لوز» وكانت تجربة رائعة، وكل واحد منهم قدم أفضل ما عنده، وهذا ما سيشاهده الجمهور في مسلسلي الجديد. وعن الاستعانة بممثلين لبنانيين في بطولة المسلسل قالت: في المسلسل مجموعة من الفنانين اللبنانيين المحبوبين منهم: القدير رفيق علي أحمد، وورد الخال وكارمن بسيسو، وهؤلاء النجوم سعدت بالتعاون معهم ومشاركتهم لأسباب درامية حيث يقدمون أدواراً لشخصيات لبنانية.
تغيير اسم المسلسل
وحول تغيير اسم المسلسل من «إنهم لا يأكلون الخرشوف» إلى «نكدب لو قلنا ما بنحبش» واستغلال النجاح الذي حققته أغنية المطربة وردة التي تحمل نفس الاسم قالت يسرا: تامر حبيب عندما كتب المسلسل وضع الاسم المعبر عن شخصية العمل السيدة التي تحب أكلة الخرشوف ولكن لأننا نراعي كل فئات المجتمع في نطق الاسم وسهولته اتفقنا على تغيير الاسم وبحثنا طويلا عن اسم مناسب الى ان تم التوصل للاسم الجديد بالتعاون مع السيناريست تامر حبيب والشركة المنتجة، كما أنني من عشاق المطربة الراحلة وردة، وبالتأكيد لم أقصد استغلال نجاح الأغنية وإنما تم اختيار هذا الاسم لأنه مناسب تماماً لأحداث المسلسل، خاصة أنه حمل عدداً من الأسماء منها «ملكية عامة» و»نحن لا نأكل الخرشوف»، ولكن هذه الأسماء جميعها غير تجارية ولا تجذب المشاهد.
وعن رؤيتها للمنافسة في الموسم الدرامي الرمضاني في ظل وجود نجوم كبار في المشهد قالت: اعتدت طوال الأعوام السابقة خوض الموسم الرمضاني بيسرا فحسب، أي أنني لا أنظر حولي بل أركز على عملي، بمعنى أنني لا أنافس سوى نفسي فقط في هذا الموسم الدرامي. ثم إننا لسنا في سباق، وكل ما يشغلني الآن هو التفوق على ما قدمته في رمضان الماضي، حتى أشعر بالرضا التام أمام نفسي وأمام الجمهور.

السينما في مرحلة انعدام وزن
عن مكان السينما في أجندتها الفنية خلال الفترة المقبلة، قالت يسرا: السينما الآن في مرحلة انعدام وزن والمخاطرة فى السينما أصعب كثيراً، فالإنتاج قليل للغاية والجمهور مهتم بالسياسة أكثر من متابعة الأفلام. والمواضيع المطروحة لا بد أن تكون إما كوميدية وإما أكشن فقط ولا مكان للمواضيع الجادة التي تناقش قضايا معقدة. لكنني أتمنى أن تنهض السينما مرة أخرى لأنها قوة مصر الناعمة ولا يستطيع أي إنسان مهما بلغت قوته أن يستغني عنها.