صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

التحالف يحبط هجوماً للحوثيين على الملاحة الدولية

جندي تابع للميليشيا الانقلابية يعاين موقعاً دكته طائرات التحالف في صنعاء أمس (رويترز)

جندي تابع للميليشيا الانقلابية يعاين موقعاً دكته طائرات التحالف في صنعاء أمس (رويترز)

عقيل الحلالي (صنعاء)

أعلنت قيادة تحالف الشرعية في اليمن، مساء أمس السبت، إحباط «هجوم وشيك» لميليشيات الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيران كان يستهدف خطوط الملاحة الدولية على البحر الأحمر الذي يربط بين قناتي باب المندب والسويس ويعبره يومياً قرابة أربعة ملايين برميل من النفط الخام. وقال الناطق باسم قيادة التحالف العربي، العقيد الركن الطيار تركي بن صالح المالكي، مساء السبت، إن «التحالف أحبط عملاً وشيكاً لاستهداف خطوط الملاحة البحرية الدولية»، مشيراً إلى أنه «تم استهداف عناصر حوثية بجزيرة البوادي اليمنية خططت لأعمال عدائية تستهدف خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية».

وشنت مقاتلات التحالف العربي ليل الجمعة غارتين على الأقل على أهداف بحرية في جزيرة البوادي قبالة سواحل مدينة اللحية شمال محافظة الحديدة غرب البلاد، ما أسفر عن تدمير زورقين ومقتل تسعة بحارة وجرح آخرين. وأوضح المتحدث باسم التحالف أن «الهجوم الوشيك تضمن التخطيط باستخدام الزوارق السريعة المفخخة ومجموعة من الغواصين لزرع الألغام البحرية بالسفن».

وكان المتمردون الحوثيون هددوا الثلاثاء الماضي باستهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب الاستراتيجي، وأعلنوا عن امتلاكهم منظومة صواريخ بحرية، قال مراقبون عسكريون إنها إيرانية الصنع. وزودت إيران ميليشيات الحوثي التي تسيطر على صنعاء وميناء الحديدة الاستراتيجي منذ أواخر 2014، بأسلحة متطورة وصواريخ بالستية منها الصاروخان اللذان استهدفا السعودية الأسبوع الماضي وأواخر يوليو.

وكثف الطيران العربي خلال الأيام الماضية هجماته على ميليشيات الحوثي وحلفائها في اليمن، وشن في غضون 24 ساعة ماضية 40 غارة على أهداف للانقلابيين في صنعاء ومحافظات صعدة وحجة والحديدة وتعز. ودمرت ثلاث غارات جوية، مساء أمس، أهدافاً في منطقة الكدح ببلدة الخوخة الساحلية جنوب محافظة الحديدة، فيما أصابت غارتان صباح السبت مواقع للمتمردين الحوثيين في منطقة الهاملي ببلدة موزع الواقعة غرب محافظة تعز المجاورة وتشهد معارك متقطعة ميدانية منذ شهور.

وشنت مقاتلات التحالف ثماني غارات على مواقع للميليشيات الانقلابية بمدينتي حرض وميدي الحدوديتين مع السعودية بمحافظة حجة (شمال غرب)، في حين استهدفت تسع غارات مواقع وتحركات للمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، معقلهم في أقصى شمال البلاد. وتركزت الغارات الجوية في صعدة على أهداف في مناطق حدودية مع السعودية حيث تستمر المناوشات والاشتباكات المتقطعة بين الميليشيات وقوات يمنية وسعودية. وهاجم الطيران العربي في ست غارات مواقع لميليشيات الحوثي في بلدة نهم القريبة من صنعاء وتشهد منذ أسبوع تصعيداً عسكرياً لطرفي الاحتراب بعد تحقيق القوات الحكومية المدعومة من التحالف مكاسب ميدانية كبيرة.

كما شنت مقاتلات التحالف عشر غارات عنيفة على مبنى وزارة الدفاع وكلية الشرطة وسط العاصمة اليمنية صنعاء التي تخضع لهيمنة الحوثيين منذ أكثر من ثلاث سنوات. وخلفت الغارات خسائر مادية كبيرة في المواقع المستهدفة وتسببت بإضرار مادية لحقت بعدد من المنازل المجاورة دون وقوع خسائر بشرية. من جهة ثانية، قتل 30 على الأقل من المتمردين الحوثيين وحلفائهم، بينهم قائد عسكري ميداني، وأصيب آخرون أمس السبت، باشتباكات مع أنصار الحكومة الشرعية في بلدتي الزاهر وذي ناعم بمحافظة البيضاء وسط البلاد.

وقال مصدر مسؤول في المقاومة الشعبية بالبيضاء، لـ«الاتحاد»، إن مقاتلي المقاومة الشعبية أفشلوا في وقت مبكّر السبت هجمات مسلحة شنتها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على مواقعها في الجماجم والحبج والجردي بمنطقة آل حميقان ببلدة الزاهر، مشيراً إلى أن المقاتلين تمكنوا من التصدي للهجمات وقتلوا 23 على الأقل من عناصر الميليشيات وأسروا عنصرين واستولوا على أسلحة وقذائف صاروخية وكميات من الذخائر.

وذكر أن بين القتلى العقيد الركن علي السعيدي، وهو قائد عمليات اللواء الثالث مشاه جبلي التابع لقوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع علي صالح.وأفاد مصدر آخر في المقاومة بالبيضاء بمقتل أربعة من أفراد المقاومة الشعبية وإصابة آخرين خلال الاشتباكات مع الميليشيات التي استمرت ساعات.ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية صوراً لعدد من الجثث يعتقد أنها تعود لمسلحين حوثيين لقوا حتفهم خلال المواجهات بالزاهر التي تعد وبلدة ذي ناعم المجاورة مناطق نفوذ للمقاومة الشعبية في البيضاء.

وكان سبعة من عناصر مليشيا الحوثي لقوا مصرعهم وجرح تسعة آخرون بهجوم للمقاومة الشعبية، ليل الجمعة السبت، على موقع للحوثيين في بلدة ذي ناعم رداً على هجمات أخيرة للميليشيات على مواقع المقاومة في البلدة.ويواجه المتمردون الحوثيون مقاومة شعبية متصاعدة في البيضاء منذ اجتياحهم للمحافظة القبلية في نوفمبر 2014، وخسروا أواخر أكتوبر المنصرم مواجهة عسكرية طارئة مع قبيلة آل عواض المشهورة في وسط البلاد، استمرت ثلاثة أيام وأسفرت عن مصرع 14 متمرداً على الأقل. كما قتل 12 متمرداً حوثياً على الأقل وجرح عشرات آخرون باشتباكات مع قوات الحكومة الشرعية في ثلاث جبهات داخلية بمحافظة تعز.

وأعلنت القوات الحكومية، أمس، تحرير مرتفعات جبلية استراتيجية في منطقة المفاليس ببلدة حيفان جنوب شرق تعز، مؤكدةً مصرع ثمانية حوثيين وجرح آخرين خلال الاشتباكات في المنطقة.

وقتل أربعة متمردين حوثيين وأصيب اثنان بقصف مدفعي للجيش الوطني على مواقع الميليشيات في منطقتي الحود والعقيبة ببلدة الصلو المجاورة، في حين سقط عدد آخر من الحوثيين قتلى وجرحى باشتباكات مع قوات الشرعية في منطقة الشقب ببلدة صبر الموادم جنوب مدينة تعز، عاصمة المحافظة المنكوبة جراء الصراع الداخلي الذي فجره الحوثيون في أبريل 2015.