الرياضي

القضية «5021» زلزال الدم.. و جدران الصمت

راشد الزعابي (دبي)

أين ذهبت إلهام ؟
.. ومن خدع الإعلام ؟
مصابة.. أم إعدادها لم يكتمل؟
سقطت في اختبار المنشطات.. أم ما زالت قيد التحقيق؟
تعرضت لعملية نقل دم.. أم تناولت هرمون الأرثروبويتين؟
تختلف الإجابات والحكايات والصور والمشاهد والتفاصيل والمبررات، ولكننا في النهاية أمام قضية أخطر بكثير من مجرد تعاطي منشطات، فهذا الخطأ قد يحدث بعمد أو من دون في ملاعب الرياضة، لكن التستر على هذا الخطأ كل هذا الوقت يمثل طعنة حقيقية في خاصرة الرياضة وأخلاقياتها وقيمها ومبادئها التي تعلمناها ونعلمها لأجيالنا، فالرياضة رسالة وانتماء وشجاعة وكفاح ونبل وفروسية وصدق وشرف، قبل أن تكون سباقاً للفوز بأي ثمن وبأي طريقة.
في القضية رقم 5021 غابت كل هذه القيم، وغابت الشفافية، وهناك من أخفى الحقيقة مع سبق الإصرار والترصد، وضلل الإعلام واللجنة الأولمبية والهيئة العامة للرياضة للتستر على ما حدث لأكثر من عام، وعندما اخترقنا حواجز الصمت وجدران السرية سقطت كل الأقنعة وذابت الألوان من فوق الوجوه، ووجدنا أنفسنا أمام الواقع المؤلم والصدمة المفزعة.

إلهام بيتي، بطلة الإمارات في سباق 1500 متر، تم إيقافها لمدة عامين بقرار محكمة «الكاس» لتلاعبها بالدم وتعاطيها مواد محظورة.
انتهى الخبر.. لتبدأ أول فصول الدهشة وفواصل الغضب.. ودوامة التساؤلات في رحلة البحث عن حقيقة وتفاصيل أول قضية تلاعب بالدم في العالم العربي، والتلاعب بالدم وسيلة للتحايل على اختبارات المنشطات، وتكون باستعمال مواد أو وسائل محظورة، الأولى هي استخدام حقن لهرمون الأرثروبويتين لزيادة معدل الهيموجلوبين بالدم، أما الثانية فهي بوساطة نقل الدم، حيث تؤخذ عينة من اللاعب نفسه وتحفظ في الثلاجة لأشهر عدة، ويعاد حقنه بهذا الدم قبل 4 ساعات من بداية السباق.
«الاتحاد» تكشف للمرة الأولى كل تفاصيل اللغز الحائر بالوثائق والمستندات والتقارير والشهادات من صيف 2016 حتى بيان اتحاد ألعاب القوى أمس، الذي يؤكد أن اللاعبة تتدرب للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا خلال أغسطس من العام المقبل !.

المشهد الأول
بينما كانت أجواء الحماس والترقب تملأ ملاعب الرياضة في جميع أنحاء العالم مع اقتراب موعد دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو العام الماضي، كان قرار حرمان أبطال ألعاب القوى الروسية من المشاركة في الألعاب الأولمبية لانتشار تعاطي المنشطات بين اللاعبين يتصدر المشهد، ويحتل كل مساحات الاهتمام الجماهيري والإعلامي، ووسط كل هذه الأجواء والمشاهد كانت إلهام بيتي تواصل إعدادها والعيون تراقبها من أجل تحقيق حلم ميدالية أولمبية لألعاب القوى الإماراتية، وفي التاسع عشر من شهر يوليو العام الماضي توجت بذهبية سباق 1500 متر الذي أقيم في هيوذدن ببلجيكا، وبعد 3 أيام من هذا السباق قرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى إيقاف إلهام بيتي بتاريخ 22 يوليو 2016، وذلك لمخالفتها قانون مكافحة المنشطات، وتم إبلاغ اللاعبة والاتحاد بالقرار وسط حالة من الصمت والتكتم والسرية، والغريب في الأمر أن السرية امتدت للجنة الأولمبية الوطنية، حيث لم تعرف بقرار الإيقاف، بدليل أنها بعد يومين من القرار، وبتاريخ 24 يوليو كشفت عن أسماء البعثة المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو خلال الفترة من 5 أغسطس وحتى 21 أغسطس، وبحضور داوود الهاجري الأمين العام المساعد للجنة الأولمبية، وأحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، وسعيد عويطة المدير الفني لاتحاد ألعاب القوى. وتضمنت القائمة اسم العداءة الموقوفة بقرار دولي، بل إن أحمد الكمالي، رئيس اتحاد ألعاب القوى، أكد مشاركتها في سباق 1500 متر، بينما كشف سعيد عويطة، المدير الفني لاتحاد ألعاب القوى، عن تلقيه خبر إصابة إلهام بيتي خلال التدريبات الأخيرة، وهي عبارة عن تمزق خفيف في العضلة الخلفية ويحتاج إلى راحة لمدة 3 أسابيع، وما زالت المحاولات جارية من أجل علاجها واللحاق بالأولمبياد، إلا أن الأمر يزداد صعوبة نظراً لضيق الوقت، على حد قوله !.
وهنا تتسع مساحة الدهشة لماذا سافرت العداءة إلى ريو دي جانيرو والجميع يعلم أنها لن تشارك، إما بسبب الإيقاف الدولي وهذه هي الحقيقة المستندة إلى الوثائق، أو بسبب الإصابة كما أعلن اتحاد ألعاب القوى، ولا نريد التشكيك في مصداقيتها، لكن المصادفة الغريبة، إضافة إلى غياب الشفافية والمنطق كذلك، يدعونا إلى تصديق الأوراق الرسمية على حساب الكلام المسترسل.
ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف محاولات إخفاء الحقيقة، وفي كل مرة تدق فيها وسائل الإعلام أبواب اتحاد ألعاب القوى للسؤال عن إلهام تكون الإجابة اللاعبة مصابة وغير جاهزة وتواصل الإعداد بقوة.وقال المستشار أحمد الكمالي، رئيس اتحاد ألعاب القوى، قبل المشاركة في آسيوية الصالات بتركمانستان، في تصريح بجريدة الاتحاد يوم 16 سبتمبر، إن العداءة إلهام بيتي ستعود بعد الإصابة، على الرغم من صدور قرار من لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى لم يتم الإعلان عنه في وسائل الإعلام بتاريخ 22 يناير 2017، بإيقاف العداءة إلهام بيتي لمدة 15 شهراً اعتباراً من 22 يوليو 2016، ولم يتطرق رئيس الاتحاد إلى أي جزئية بخصوص إيقافها المحلي أو الدولي.

المشهد الأخير
وفي 17 أكتوبر الماضي، قررت محكمة «كاس» قبول استئناف الاتحاد الدولي لألعاب القوى والمؤرخ في 3 مارس 2017، والمقدم ضد قرار لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى، كما قررت إلغاء قرار لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى بتاريخ 22 يناير 2017، واعتبرت العداءة إلهام بيتي ارتكبت مخالفة لقانون مكافحة المنشطات، وعليه قررت معاقبتها بالحرمان من المشاركة في أي منافسات رياضية لمدة عامين تبدأ من تاريخ 10 أغسطس 2016، كما تم إلغاء كل نتائج العداءة التي حصلت عليها في أي مسابقات شاركت فيها خلال الفترة من 6 مارس 2014 إلى 13 أغسطس 2015، وتتضمن تجريدها من أي ألقاب أو ميداليات أو نقاط أو جوائز أو مكافآت مالية.
كما تضمن القرار تحميل اتحاد الإمارات لألعاب القوى كل نفقات المحاكمة، إضافة إلى دفع 5 آلاف فرنك سويسري كمساهمة في النفقات القانونية التي تحملها الاتحاد الدولي لألعاب القوى في هذه القضية.
ولم يخرج حتى الآن اتحاد ألعاب القوى بكل شفافية ليعلن إيقاف العداة إلهام بيتي وتلاعبها بالدم وتناولها للمنشطات، ويبدو أنه يراهن على حالة التكتم والسرية حتى انتهاء فترة العقوبة، وقتها يخرج ليعلن شفاء العداءة من الإصابة وعودتها للملاعب، وكأن شيئاً لم يحدث، لا إيقاف ولا غيره!!ولذلك جاء بيان أمس من اتحاد ألعاب القوى ليؤكد مشاركة إلهام بيتي في دورة الألعاب الآسيوية بجاكرتا خلال أغسطس من العام المقبل، أي بعد انتهاء عقوبة الإيقاف، دون الإشارة من قريب أو بعيد لكل ما حدث للعداءة الموقوفة من 22 يوليو 2016، احتراماً للعقول وأبسط قواعد الشفافية والأمانة والمسؤولية، فالمسؤولية والأمانة تتطلب أن يخرج اتحاد ألعاب القوى منذ اليوم الأول ليعلن بكل صدق ما حدث ويضع الرأي العام ووسائل الإعلام في الصورة، فالعداءة التي كانت تستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لا تمثل نفسها ولا تمثل اتحاد ألعاب القوى ليصبح الموضوع شأناً داخلياً، ولكنها تمثل وطناً وترتدى شعار الدولة وترفع علمها، ومن حق الجميع أن يعلم الواقعة بكل ملابساتها وتطوراتها حتى نقف معها ونساندها وندافع عنها إذا كانت برئية من قضية التنشيط بالدم، أو نقدم لها النصيحة ونقومها إذا كانت مدانة لتعود أقوى بعد انتهاء عقوبة الإيقاف، بدلاً من التكتم والصمت وإخفاء الحقيقة عن الرأي العام ووسائل الإعلام لأكثر من عام.

الاتحاد الدولي يعترض على قرار لجنة الانضباط
اتحاد ألعاب القوى في مرافعته: إلهام قدوة للرياضيين!
دبي (الاتحاد)

اعتبر اتحاد الإمارات لألعاب القوى خلال مرافعته أمام محكمة «كاس» أن العداءة إلهام بيتي تعتبر قدوة للرياضيين في دولة الإمارات، وأن تطورها فنياً هو ناتج عن عملها الجاد وتدريبها المستمر، واهتمام اتحاد ألعاب القوى برعايتها، وأن قرار لجنة الانضباط المخفف كان لعدم إثبات قيامها بالتنشط بطريقة واضحة، وهذا ما دفع باللجنة لاتخاذ قرار يوازن بين الجوانب القانونية والواقعية لذا كان القرار بإيقافها 15 شهراً.
فيما طالب ممثل الاتحاد الدولي لألعاب القوى أمام المحكمة باعتبار العداءة مذنبة، وإلغاء القرار المتخذ من لجنة الانضباط التابعة لاتحاد الإمارات لألعاب القوى والقاضي بإيقافها لمدة 15 شهراً، والمطالبة بإصدار قرار بإيقافها لمدة تتراوح بين سنتين إلى 4 سنوات تبدأ من تاريخ اتخاذ القرار من قبل المحكمة، مع تجريدها من كل الألقاب والجوائز المالية والميداليات التي حصلت عليها من تاريخ 6 مارس 2014 وحتى تاريخ إيقافها المؤقت في 22 يوليو 2016، مع مطالبة اتحاد الإمارات لألعاب القوى والعداءة بدفع كافة رسوم التقاضي وأي مصاريف أخرى.
وجاء اعتراض الاتحاد الدولي لألعاب القوى على قرار لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى لمخالفة هذا القرار لقوانين الاتحاد الدولي حيث يعتبر التلاعب أو التنشط بالدم مخالفة مقصودة، ولا يمكن بأي حال تخفيف العقوبة لأقل من 24 شهراً، وعلى العكس فهناك أدلة دامغة جاءت في تقارير فريق الخبراء المختصين على أن العداءة وفي مناسبتين خلال فترة من الزمن قامت باستعمال مواد أو وسائل محظورة بهدف التأثير على معدلات الدم، كما أنه تم إثبات وجود مخطط للتنشط حيث تم الكشف أنها حدثت خلال فترات معينة قبل بداية بطولات مهمة شاركت فيها العداءة لتجنب السقوط المباشر في اختبارات كشف المنشطات والاستفادة منها في المنافسة.

4 عينات.. والنتيجـــــة %99.9 غير طبيعية !
الاتحاد (دبي)

خلال الفترة ما بين 8 مارس 2012 و24 أغسطس 2015، قام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بجمع 4 عينات دم من العداءة إلهام بيتي في إطار متابعته لجوازها البيولوجي، وتم معاينتها في مختبرات معتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، وأظهر تسلسل نتائج الجواز البيولوجي للعداءة وجود احتمالية غير طبيعية تصل إلى 99.9%، كما أظهرت نتائج العينات تغيرات غير طبيعية في نسبة الهيموجلوبين، مما يؤكد أنه من المرجح وجود مشكلة كبيرة للغاية، وتم تسليم الجواز البيولوجي للعداءة إلهام بيتي إلى فريق من الخبراء وهم البروفيسور يورك اولاف شوماخر والبروفيسور جيوسيبي اونفريو والبروفيسور مايكل اودران، وقام الفريق بإصدار بيان استشاري مشترك في 15 يونيو 2016 جاء فيه:
حيث تم أخذ العينتين الأولى والثانية قبل بطولات مهمة أقيمت ما بين شهر مارس 2012 وأغسطس 2013، بينما أخذت العينة الثالثة قبل بطولة العالم للصالات والتي أقيمت في مارس 2014، وأظهرت المقارنة بين العينات فروقات مثيرة للشك.
بينما تم أخذ العينة الرابعة في شهر أغسطس عام 2015، قبل المشاركة في بطولة العالم، وأصدر فريق الخبراء تقريراً استندت إليه محكمة «كاس» أنه في غياب أي تفسير مناسب ومنطقي فإن المرجح أن تلك الفروق غير الطبيعية تعود إلى التلاعب بالدم، وقد تكون من خلال زيادة مصطنعة لحجم كريات الدم الحمراء من خلال استعمال هرمون الأرثروبويتين أو من خلال نقل الخلايا الحمراء للشخص بخلايا دم جسم آخر، أو من خلال استعمال عقاقير منشطة عالية ولا يمكن أن تكون تلك الفروقات ناتجة عن عوامل أخرى كاستعمال أدوية طبية، واختتم فريق الخبراء التقرير بالإشارة إلى أنه وبنسبة كبيرة فإن العداءة قامت باستعمال مواد أو وسائل محظورة، ومن المستبعد أن يكون خلل الجواز البيولوجي هو نتيجة عوامل بيئية أو ظروف طبية.

البداية في يونيو 2016.. والنهاية في أكتوبر 2017
قراءة في التقرير النهائي لـ «محكمة كاس»
دبي(الاتحاد)

20 يونيو 2016
الاتحاد الدولي لألعاب القوى يخاطب العداءة إلهام بيتي رسمياً بالشكوك حول جوازها البيولوجي وتقرير فريق الخبراء، ومنحها الفرصة لتقديم إيضاحات حول ما كشف عنه التقرير قبل إصدار لائحة الاتهامات لها فيما بعد، وفي الثالث من يوليو عام 2016 قام الأمين العام لاتحاد ألعاب القوى في الإمارات ونيابة عن العداءة إلهام بيتي بتقديم الإيضاحات التالية:
قال إن العداءة أفادت أنه بينما كانت في معسكر تدريبي في إثيوبيا خريف عام 2013، كانت تنزف بغزارة على إثر إجراء عملية نسائية، وأحست بالتعب وكما عانت من صعوبة في التنفس أثناء التدريب، مما دفعها لمراجعة الطبيب الذي قام بوضعها تحت الملاحظة الطبية وصرف لها أدوية وفيتامينات إضافية، وهو ما تكرر في عام 2015، حيث مرضت أثناء وجودها في دبي وعانت المشكلة والنزيف أنفسهما، مما تسبب لها بمشكلة في الإعداد قبل بطولة العالم التي أقيمت في الصين.
وقام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتسليم الإيضاح المقدم من اتحاد الإمارات لألعاب القوى نيابة عن اللاعبة إلى فريق الخبراء الذي قام في 13 يوليو عام 2016 بالرد أنه بعد القيام بإعادة تحليل وتقييم النتائج لملف الجواز البيولوجي للعداءة مجدداً، اتضح أنه غير طبيعي، وأنه من المرجح أنها قامت باستعمال مواد أو وسائل محظورة.
22 يوليو 2016
قام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بإخطار اللاعبة إلهام بيتي بمخالفتها قانون مكافحة المنشطات وإيقافها الفوري عن المشاركة في أي نشاط رياضي، وحقها لطلب جلسة استماع خلال 14 يوماً من تاريخ الإخطار.
27 يوليو 2016
قامت العداءة إلهام بيتي بمخاطبة مسؤول مكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي لألعاب القوى بإنكارها ارتكاب أي مخالفة لقانون مكافحة المنشطات، وطلبت جلسة استماع أمام اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات، وفي اليوم التالي تلقت اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في دولة الإمارات رسالة من اتحاد الإمارات لألعاب القوى بطلب عقد جلسة استماع للعداءة الهام بيتي، وقامت في الثاني من أغسطس عام 2016 بتسليم اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بياناً ذكرت فيه أنه في نهاية عام 2013 وأثناء معسكر إعدادي في إثيوبيا شعرت بالمرض والإعياء وصعوبة في التنفس، وآلام ونزيف حاد، فقامت بالذهاب إلى المستشفى في أديس أبابا، حيث تم تشخيص حالتها بأنيميا بسبب العملية، وهبوط معدل الهيموجلوبين في الدم، وتم إيداعها في المستشفى لخمسة أيام، وتم إعطاؤها عقاقير طبية لستة أسابيع لرفع معدل الهيموجلوبين ومضادات حيوية.
وكانت نتيجة العلاج ارتفاع معدل الهيموجلوبين في الدم وواصلت تعاطي حقن الحديد وفيتامينات إضافية وتواصلت مرحلة العلاج حتى شهر أبريل عام 2014، وطلبت الهام من اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات إعلان براءتها من أي إجراء تأديبي، لعدم قيامها أو نيتها بمخالفة قانون مكافحة المنشطات، وأن ارتفاع معدل الهيموجلوبين في عينة الدم كان ناتجاً عن تلقيها أدوية وعقاقير طبية خلال مرحلة العلاج، وأن نتائج الجواز البيولوجي هي انعكاس لظروفها وحالتها الصحية.كما قامت بتقديم رسالة مكتوبة أنها في عام 2015 شعرت بالأعراض نفسها، وفقدن الكثير من الدماء مما جعل معدل الهيموجلوبين ينخفض مرة أخرى ولم تقم باستشارة أي طبيب حينها.
4 أغسطس عام 2016
قامت اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات بعقد جلسة استماع للعداءة إلهام بيتي وأصدرت اللجنة قراراً بتبرئتها وإثبات أنها لم ترتكب أي مخالفة لقانون مكافحة المنشطات، وتم إرسال القرار في اليوم نفسه إلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى عبر البريد الإلكتروني.
5 أغسطس 2016
قام مسؤول مكافحة المنشطات في الاتحاد الدولي لألعاب القوى بإرسال بيان العداءة إلهام بيتي والذي تضمن دفاعها عن نفسها ومستنداتها الطبية إلى فريق الخبراء الذين قاموا بمناقشة النقاط التي جاءت في البيان وأصدر فريق الخبراء تقريراً ثالثاً يؤكد فيه التقريرين السابقين الذين يدينان العداءة، وفند التقرير كل النقاط التي ذكرتها في بيانها مؤكداً أنها لا تبرر عدم طبيعية سجل الجواز البيولوجي والارتفاع المفاجئ والعالي للهيموجلوبين بالدم.
10 أغسطس 2016
بناءً على التقرير الثالث الذي أصدره فريق الخبراء، وفيه تأكيد لما جاء في التقريرين الأول والثاني على الرغم من المبررات التي ساقتها العداءة، قام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بإبلاغ اتحاد الإمارات لألعاب القوى بأنه قرر الاستئناف ضد قرار اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات بتبرئة العداءة إلهام بيتي، وإعادة إصدار قرار فوري ثانٍ بإيقافها.
16 سبتمبر 2016
قام الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتقديم بيان استئناف ضد قرار اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات أمام محكمة «كاس» في لوزان، التي قامت بإرسال نسخة منه لكل من لاتحاد الإمارات لألعاب القوى وللعداءة الهام بيتي وإلى اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في دولة الإمارات، والتي بدورها قامت بإبلاغ محكمة «كاس» تراجعها عن قرارها السابق بتبرئة العداءة وموافقتها على أي قرار سيتم اتخاذه من الاتحاد الدولي لألعاب القوى ومحكمة «كاس».
10 نوفمبر 2016
ارتأى الاتحاد الدولي لألعاب القوى طلب تعليق إجراءات محكمة «كاس» حتى إشعار آخر، انتظاراً لصدور قرار مرتقب بحق العداءة من قبل اتحاد الإمارات لألعاب القوى، وهو ما وافقت عليه «كاس»، وانتظر الاتحاد الدولي طويلاً حتى صدر القرار المرتقب.
22 يناير 2017
قامت لجنة الانضباط التابعة لاتحاد الإمارات لألعاب القوى بإبلاغ الاتحاد الدولي لألعاب القوى بقرار اتخذته، وتضمن إعلانها اكتشاف خرق العداءة قواعد مكافحة المنشطات، وعدم قدرتها على تبرير الحالة غير الطبيعية في جوازها البيولوجي، وأنه من المرجح قيامها باستعمال مواد أو وسائل محظورة وعليه اتخذت لجنة الانضباط المحلية القرار بإيقاف العداءة الهام بيتي لمدة 15 شهراً اعتباراً من 22 يوليو 2016.
3 مارس 2017
لم يقتنع الاتحاد الدولي لألعاب القوى بقرار لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى وعقوبة الـ15 شهراً على اعتبار أنها تخالف لوائحه المنظمة لمكافحة المنشطات، والتي لا تقل في هذه الحالة عن الإيقاف لفترة 24 شهراً، وقرر المضي قدماً في إجراءات الدعوى لدى محكمة «كاس» ضد اتحاد الإمارات لألعاب القوى، واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في دولة الإمارات والعداءة إلهام بيتي، مطالباً بعقوبة أكبر بحق العداءة.
8 مارس 2017
خاطبت محكمة «كاس» اتحاد الإمارات لألعاب القوى واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات والعداءة الهام بيتي بمضمون الدعوى المقدمة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى وطالبت هذه الأطراف الثلاثة بتسليم ردودهم خلال 30 يوماً.
15 مارس2017
جاء الرد في من قبل اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات التي خاطبت «كاس» بعدم تورطها في القرار المستأنف ضده، وطلبت عدم اعتبارها طرفاً في الإجراءات القائمة، وهو ما وافق عليه الاتحاد الدولي لألعاب القوى الذي قام بسحب طلب الاستئناف المقدم ضد اللجنة مع الإبقاء على طلب الاستئناف بحق قرار لجنة الانضباط في اتحاد الإمارات لألعاب القوى.
14 سبتمبر 2017
عقدت جلسة استماع لجميع الأطراف في مقر محكمة «كاس» وحضرها احمد الكمالي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى والعداءة الهام بيتي وليزا ايوتون التي تم وصفها حسب أوراق القضية بالمسؤولة عن خدمات كبار الشخصيات والبروتوكول والعلاقات الدولية لدى اتحاد الإمارات لألعاب القوى، كما تم السماح للعداءة لإبداء وجهة نظرها والدفاع عن نفسها.
17 أكتوبر 2017
قررت محكمة «كاس» معاقبة العداءة إلهام بيتي بالحرمان من المشاركة في أي منافسات رياضية لمدة عامين تبدأ من تاريخ 10 أغسطس 2016.