الاقتصادي

«أرامكو» تمنح «الإنشاءات» عقداً بـ 1.2 مليار درهم

خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

خلال توقيع الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

أرست شركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، عقداً جديداً على شركة الإنشاءات البترولية الوطنية لإنشاء منصة ربط بحرية جديدة وخطي أنابيب رئيسيين في حقل السفانية بقيمة تبلغ نحو 1.2 مليار درهم، وكانت الإنشاءات البترولية قد دخلت في منافسة حادة مع عدد من الشركات العالمية للفوز بتنفيذ هذا المشروع.
وقال حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الإنشاءات البترولية الوطنية: «نحن فخورون بهذه الثقة، وهذه العلاقة التي تربطنا بعملاق النفط السعودي، والتي تأتي انعكاساً حقيقياً للعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود».
وأضاف: «لدينا توجيهات دائمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لشركة صناعات والشركات المندرجة تحت مظلتها ومن بينها شركة الإنشاءات البترولية بضرورة الدخول والتوسع في السوق السعودي باعتباره عمقاً استراتيجياً للسوق الإماراتي.
وأكد النويس أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين آخذة بالتطور والنمو المطرد بتوجيهات حكيمة من قيادتي البلدين الرشيدتين، لافتاً إلى أن مثل هذا التطور الإيجابي سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني لكلا البلدين.
وأعرب النويس عن أمله بأن يتم تطوير هذه العلاقة بين الشركتين في المستقبل القريب من خلال المزيد من العمل المشترك، لافتاً إلى أن عدد العقود المبرمة بين الشركتين ارتفع إلى خمسة عقود بقيمة إجمالية بلغت نحو 3 مليارات درهم.
من جهته، قال المهندس عقيل عبد الله ماضي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية إن شركة الإنشاءات البترولية التي افتتحت مكتباً دائماً لها في الدمام تدرس توسيع عملياتها في المملكة العربية السعودية عبر تأسيس ساحة تصنيع ومركزاً للتدريب وقاعدة دعم بحرية لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الشركة في السوق السعودي وتعزيز المحتوى المحلي (برنامج اكتفاء السعودي).
وأوضح المهندس ماضي أن العقد الجديد يتضمن الأعمال الهندسية والشراء والإنشاء والتركيب لمنصة ربط واحدة لتعمل كمركز تجميع إضافي لمنصات فوهات الآبار النفطية التي سيتم تركيبها في حقل السفانية.
وأضاف أن المشروع يشمل تركيب خطي أنابيب لتوصيل الزيت المنتج إلى معمل فرز الغاز عن الزيت، كما سيوفر مصدر كهرباء إضافياً للحقل عبر كيبل بحري بطول 20 كيلومتراً. وأشار إلى أن تنفيذ العقد سيكون على عامين، معرباً عن ثقته التامة بكوادر الشركة الإدارية والفنية وقدرتها على تنفيذ الأعمال المطلوبة وفقاً للجدول الزمني المحدد.
وقال: «لدينا كوادر مؤهلة ومدربة وذات خبرات فنية متقدمة يمكنها من الإيفاء بالتزامات الشركة مهما كان حجم الأعمال المطلوبة».
وأضاف المهندس ماضي أن الشركة ستواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى زيادة حصتها في الأسواق الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل على استكشاف فرص استثمارية جديدة في أسواق أخرى خلال المرحلة المقبلة.وكانت شركة أرامكو قد أرست على شركة الإنشاءات البترولية عقوداً لإنشاء وتنفيذ قواعد منصات بحرية وأعمال إنشائية تضمنت بناء 17 قاعدة لمنصات نفطية تابعة لها في حقلي بري ومرجان، وبناء 4 منصات بحرية تابعة لها في حقول «السفانية» و«ظلوف» و«البري» وغيرها من الأعمال الإنشائية الأخرى.
وتندرج تلك العقود في إطار اتفاقية الشراكة طويلة الأمد التي وقعتها كلتا الشركتين في أكتوبر الماضي لتنفيذ برامج «أرامكو السعودية» لتطوير حقول النفط والغاز المغمورة في المنطقة السعودية بالخليج العربي.
من جهته، قال المهندس أحمد الظاهري نائب الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية إن الدخول في مثل هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع عملاق النفط العالمي أرامكو السعودية يعكس المستوى الفني المتقدم الذي تتمتع به شركة الإنشاءات البترولية، معتبراً هذه الاتفاقية بمثابة شهادة عالمية على نوعية ومستوى خدمات الشركة المتميزة وذات المواصفات العالمية.وكانت شركة أرامكو السعودية قد وقعت اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 6 سنوات مع شركة الإنشاءات البترولية الوطنية و4 شركات عالمية أخرى تعمل بنفس المجال وبموجب الاتفاقيات طويلة الأجل سيضطلع المقاولون بمسؤولية تسليم عدد كبير من منصات إنتاج النفط والغاز في المناطق المغمورة ومنصات التجميع والكابلات وجميع المرافق والتجهيزات التي تتطلبها خطط الإنتاج الحالية للحقول المغمورة لأرامكو السعودية.

.. وتستعد لأكبر حضور لها في «أديبك»
أبوظبي (الاتحاد)

تشارك شركة أرامكو السعودية، في دورة هذا العام من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، حيث تحرص شركات النفط الوطنية في بلدان منطقة الشرق الأوسط على الحضور والمشاركة في الحدث الذي يُعتبر أحد أبرز فعاليات النفط والغاز في العالم، والأكبر من نوعه في إفريقيا والشرق الأوسط، من أجل إبرام علاقات شراكة تجارية وتنويع عملياتها لضمان النمو المستدام على الأمد البعيد.وتقوم أرامكو السعودية، التي تسيطر على نحو 15% من احتياطيات النفط العالمية، بسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم، كما تسعى الشركة التي تتمتع بقدرة إنتاجية تبلغ نحو 12 مليون برميل يومياً وحقوق لا تقل عن 260 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج في المملكة، إلى المضيّ قُدُماً في تنفيذ خطط تتعلّق بإدراجٍ تاريخي مرتقب لأسهمها في الأسواق.
وتلقي الشركة في ظلّ هذه التطورات نظرة على ما وراء مجالات التنقيب والإنتاج، بُغية تنويع الأعمال التجارية للشركة، بوصفها جزءاً أصيلاً من اقتصاد سعودي أكثر تنوعاً.وكانت الشركة وافقت خلال الأسابيع القليلة الماضية على شراء حصة قدرها 50% في مشروع لتصنيع البوليمرات والغلايكول في ماليزيا من شركة «بتروناس».