الاقتصادي

«أجندة التنمية المستدامة».. نماذج جديدة للحكومة المبتكرة والشاملة

مكتوم بن محمد يشهد أعمال الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية(وام)

مكتوم بن محمد يشهد أعمال الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية(وام)

دبي (الاتحاد)

أطلقت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس، مبادرة «أجندة التنمية المستدامة»، ضمن أعمال الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية.
وتركز «أجندة التنمية المستدامة»على القيم العالمية التي يجب ترسيخها لاتخاذ قرارات مسؤولة في تطوير التكنولوجيا واستخدامها كقوة للخير والبناء، وتستعرض نماذج جديدة للحكومات، وتتناول سبل تطوير نماذج الحكومات الحالية لتحقيق أقصى قدر من المنافع مع التخفيف من الآثار المحتملة للثورة الصناعية الرابعة.
وتعكس «أجندة التنمية المستدامة» محصلة أعمال شبكة مجالس المستقبل العالمية، وتركز على مجالات التعاون المستقبلية في قطاعات التكنولوجيا المختلفة ومدى تأثيرها على النظم العالمية.
وقال معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية: «تمثل «أجندة التنمية المستدامة» آلية عمل إرشادية موحدة لدعم جهود الحكومات حول العالم في تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتوظيفها لخدمة الإنسان، ولتكون أداة مساعدة في مواجهة التحديات المرافقة لهذه الموجة التكنولوجية العالمية».
وأضاف معاليه: «نحن على أعتاب عصر جديد تقوده تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وسنشهد تغييرات جذرية في بيئات العمل وآليات الإنتاج، ونظم الإدارة والحوكمة، ستقود إلى تشكيل مختلف لحكومات المستقبل، وتمثل هذه الأجندة نظرة مستقبلية للقطاعات الحيوية، ومنهجاً يمكّن حكومات العالم من استشراف المستقبل ووضع الحلول الاستباقية الكفيلة بمواجهة التحديات ومساعدة الحكومات في خدمة شعوبها».
وتقوم «أجندة التنمية المستدامة» على 8 محاور استراتيجية تعمل على التوظيف الأمثل لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إحداث تغييرات واستشراف آليات عمل عدد من القطاعات الحيوية والأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان. وتؤكد الأجندة في محور أسواق العمل أنه سيكون هناك دمج أكبر للآلات الذكية في أسواق العمل ما يتطلب إعادة تصميمها لدعم المجتمعات، وتمكين القوى العاملة البشرية من الاستفادة بشكل كامل من قدراتها وطاقاتها.
وفي محور الرعاية الصحية، ترسم الأجندة ملامح مستقبل هذا القطاع الذي ستسهم فيه الرعاية الصحية الشخصية وتقنيات التعزيز البشري في زيادة متوسط ??الحياة ليتجاوز عتبة الـ90 عاماً، وانعكاسات ذلك الإيجابية المتمثلة في تعزيز الحياة الصحية والوقاية من الأمراض الجديدة التي تهدد حياة البشر.
وفي محور الأمن الغذائي تركز الأجندة على التحدي العالمي المزدوج المتمثل بتوفير الطعام لـ 8.5 مليار إنسان، مع الحفاظ على البيئة، من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتلبية الاحتياجات الغذائية. وفي محور الطاقة، تؤكد «أجندة التنمية المستدامة» أن المستقبل القريب سيشهد اهتماماً متنامياً من دول العالم لتطوير واستخدام نظام طاقة منزوع الكربون، وتتناول الدور المحوري لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تلبية احتياجات البنية التحتية المصاحبة وتسريع هذا التحول.
أما في محور الاستثمارات والبنية التحتية، فتستشرف الأجندة معالم مستقبل يعتمد على نطاق واسع النقل الكهربائي والأتمتة والتصنيع المضاف الذي سيؤدي إلى تحول جذري في احتياجات البنية التحتية، لا سيما في البيئات الحضرية. فيما تتناول في محور سلاسل التجارة والقيمة مستقبل سلاسل القيمة التدويرية عديمة النفايات، وما تنطوي عليه من تأثيرات وتغييرات.
وفي محور التنقل، تؤكد «أجندة التنمية المستدامة» أن العالم سيكون قادراً على إدارة التنقل البشري على نطاق واسع، بالاستفادة من أدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في ابتكار وتطوير نماذج تنقل جديدة. وفي محور البيانات تشير الرؤية إلى أن العالم سيشهد توسع نطاق البيانات المفتوحة في كل مكان من العالم، مؤكدة أهمية الوصول إلى تدفق مستدام وآمن للمعلومات.
وتركز الأجندة على القيم العالمية التي يجب ترسيخها لاتخاذ قرارات مسؤولة في تطوير التكنولوجيا واستخدامها كقوة للخير والبناء، وتستعرض نماذج جديدة للحكومة هي الحكومة المبتكرة والرشيقة والشاملة، وسبل العمل على تحويل نماذج الحكومة الحالية لتحقيق أقصى قدر من المنافع مع التقليل من المخاطر المحتملة للثورة الصناعية الرابعة.