الإمارات

العلماء ضيوف رئيس الدولة يشيدون باهتمام الدولة بالوقف

 الحفناوي خلال محاضرته في مسجد عمير بن يوسف بأبوظبي (من المصدر)

الحفناوي خلال محاضرته في مسجد عمير بن يوسف بأبوظبي (من المصدر)

أشاد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالاهتمام البالغ الذي يحظى به الوقف في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل القيادة الرشيدة وشعب الإمارات مما انعكس إيجابا على تطوره وازدهاره وتلبيته لحاجات المجتمع مواكبة لمستجدات العصر ، داعين إلى ضرورة الإقبال على المساهمة فيه بقدر المستطاع كي تتوسع المشاريع الخيرية التي تحقق مقاصد الواقفين وتساهم في عمليات التنمية الاجتماعية ، مثمنين دور الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في النهوض بالوقف وتنويع مصادره .
وتناول العلماء خلال محاضراتهم أمس في المساجد ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية الحديث حول أهمية الوقف في تنمية المجتمع ، مشيرين إلى أن الوقف عرف من بدء الحياة البشرية وذلك لارتباطه بالفطرة الإنسانية، ومع ظهور الإسلام ازدهر الوقف وتعددت أنواعه، وتنوعت أغراضه وأهدافه ومصارفه لكي يتناسب مع طبيعة الحياة وتطورها، حيث اهتم ديننا الإسلامي بتنظيمه وحفظه وآلية ضمان استمراريته، كما حدد أغراض الوقف وأنواعه وشروط صحة إنشائه وكيفية إدارته وتمويله وتنمية موارده من وجهة نظر اقتصادية مواكبة لكل مستجدات الحياة .
وخلال المحاضرة التي ألقاها عقب صلاة العشاء بمسجد عمير بن يوسف في أبوظبي، وحضرها عدد كبير من المصلين، قال فضيلة الشيخ محمد إبراهيم الحفناوي من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة : “ الإنسان هو خليفة الله في الأرض كرمه وفضله ، ولكي يقوم بهذه المهمة فيجب أن يكون موفور العيش والكرامة ، وهذا يتم بالتعاون والتعاضد والدين الإسلامي” ، لافتاً إلى أنه عندما جاء وجد الفقر منتشرا فأراد أن يحارب الربا الذي كان هو السبب الرئيس للفقر ، فاتبع سبلا للقضاء عليه فأولها أنه دعا إلى العمل للذين يستطيعون العمل ورغب في ذلك بالثواب في الآخرة ، وفرض الزكاة في أموال الأغنياء لتوزع على الفقراء والمساكين والذين لا يستطيعون كفالة أنفسهم ، لأن الفقر يضر بالإنسان في صفاء إيمانه ، كما دعا إلى التراحم والتكافل ،وشرع الوقف ليساهم بدوره في الجوانب الاجتماعية والتربوية والصحية، داعين إلى تعزيزه والإقبال عليه بأبسط ما نملك لان من يقرض الله يضاعفه له أضعافا كثيرة .
من جهة أخرى، زار وفد من العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مدينة مصدر أمس.
والتقى الوفد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ “مصدر” بحضور عدد من مسؤولي مصدر.
ورحب معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر بزيارة العلماء ضيوف رئيس الدولة لـ “مصدر” التي تعمل على تطوير انتشار حلول الطاقة المتجددة والمشاريع الحضرية المستدامة وتعزيز وترشيد استهلاك الطاقة والمياه.
واطلع العلماء ضيوف رئيس الدولة على مشاريع الطاقة المتجددة التي تقوم “مصدر” بتطويرها سواء داخل الدولة أو على المستوى العالمي.
كما قام وفد العلماء بجولة ميدانية في مدينة مصدر استهلها بزيارة الى محطة اختبارات ألواح الطاقة الشمسية المتعددة الأنواع ومحطة التبريد باستخدام الطاقة الشمسية ثم زيارة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا.
واشتملت الجولة على زيارة لبرج الرياح المستوحى تصميمه وفكرته من طريقة عمل البارجيل التقليدي في الدولة حيث يقوم البرج بتجميع الرياح في المستويات المرتفعة ومن ثم توزيعها وتبريد المنطقة المربعة الشكل المفتوحة الواقعة أسفل البرج.
كما تجول الوفد في مدينة “مصدر” واطلع على محطة توليد الطاقة الشمسية بقدرة 10 ميجاواط حيث شرح مسؤولو مصدر للوفد حجم الطاقة التي تنتجها هذه المحطة إضافة إلى الطاقة التي تنتجها محطة توليد الطاقة الشمسية باستخدام الألواح الشمسية المثبتة على أسطح معهد مصدر بقدرة 1 ميجاواط بحيث يزيد اجمالي إنتاج المحطتين على الاستهلاك داخل مدينة “مصدر”. وأعرب العلماء عن سعادتهم بالإطلاع عن كثب على خطط أبوظبي الطموحة في مجال الطاقة المتجددة والمشاريع التطويرية المستدامة.