الإمارات

رقابة صحية على برادات الشوارع في رأس الخيمة

صبحي بحيري (رأس الخيمة) – قررت بلدية رأس الخيمة أمس فرض رقابة صحية على برادات الشوارع بما يضمن سلامة المياه التي تقدمها لعابري السبيل، وذلك استجابة لما كانت قد نشرته “الاتحاد” حول تلوث مياه برادات الشوارع. وقال مبارك الشامسي رئيس الدائرة إن البلدية ملزمة خلال الفترة المقبلة باختيار آلية معينة يتم من خلالها الرقابة على هذه البرادات التي تنتشر في العديد من مناطق الإمارة، لافتاً الى تكليف إدارة الصحة والبيئة في البلدية بدراسة الأمر وتقديم المقترح المناسب بما يضمن سلامة المياه في هذه البرادات.
وقال المهندس محمد صقر الأصم مدير عام الدائرة إن ما نشرته «الاتحاد» من خلال تحقيق مطول ألقى الضوء على هذه القضية التي تشغل الكثيرين، وقال: “ من الممكن الرقابة على ما تقدمه هذه البرادات من مياه، حيث اكتشفنا أن العشرات من هذه البرادات موجود داخل المدارس وأمام المساجد ما يعنى أن استخدامها ليس مقصوراً علي عمال الشوارع وعابري السبيل”.
وأبدى أصحاب محطات التحلية التي تتولي مد هذه البرادات بالمياه من خلال الاتفاق مع القائمين عليها من المحسنين استعدادهم لتنفيذ عملية التنظيف الدوري لخزاناتها بما يضمن سلامة المياه التي تقدمها.
وقال خليفة محمد المكتوم مدير إدارة الصحة العامة والبيئة في بلدية رأس الخيمة إنه لا سلطان للبلدية علي أصحاب هذه البرادات حيث أنها لا تتبع الدائرة ولا يوجد لها رخص ممارسة النشاط ما يمكن المفتشين من مراقبتها، مضيفاً أنه تلقى تكليفاً من مدير عام الدائرة بعدما نشرته “الاتحاد” لبحث آلية للتعامل مع هذه المشكلة، لافتاً الى البدء فعلياً بحصر أعدادها وطرق وصول المياه إليها تمهيداً للرقابة عليها خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح أن جميع البرادات المنتشرة في كل أنحاء الإمارة أقامها محسنون أو شركات وتتولى شركات التحلية مدها بالمياه بشكل دوري حيث تقوم بعض هذه الشركات بعملية تنظيف الخزانات فيما لا تلتزم أخرى بهذا الإجراء، لافتاً الى أن المصدر الرئيسي لمياه هذه البرادات يأتي من محطات التحلية البالغ عددها 45 محطة منتشرة في جميع أنحاء الإمارة وتخضع لرقابة مشددة من جانب إدارة الصحة والبيئة.
ورحب الأهالي بقرار البلدية، وطالب مواطنون بتطهير خزانات البرادات من الطحالب والرواسب التي تزداد فيها مع بدء فصل الصيف، مؤكدين أن مياه العديد من مياه هذه البرادات غير صالحة للشرب ويستخدمها عابرو السبيل وعمال البلدية والأشغال وخصوصاً في فصل الصيف. وقال محمد علي: «الاتحاد» هي الجريدة الوحيدة التي تناولت هذا الأمر، والاهتمام بمياه هذه البرادات يضمن عدم انتشار الأمراض في المجتمع، ورقابتها لا تكلف البلدية الكثير، ويمكن لمفتشي البلدية اعتبارها ضمن المنشآت التي تخضع لرقابة شبه يومية” .
وقال راشد الزعابي: “الرقابة التي تقصدها البلدية لن تكون بهدف تحرير المخالفات وإنما بهدف منع هذه المخالفات من الأساس”، وأضاف قرار البلدية إنساني ويشير إلى أن هناك مسؤولين يملكون الحلول غير التقليدية فرغم أن هذه البرادات لا تعد منشآت صحية وليست لها رخص تجارية أو صناعية، إلا أنها ستخضع للرقابة في المستقبل بما يضمن سلامة ما تقدمه من مياه لأبناء السبيل.