الإمارات

«البيئة»: لا تأثير لبقعة الزيت بمربح على البيئة البحرية

طبقة من النفط تراكمت على شاطئي مربح وقدفع بسبب عمليات شحن عابرة قبالة الفجيرة  (من المصدر)

طبقة من النفط تراكمت على شاطئي مربح وقدفع بسبب عمليات شحن عابرة قبالة الفجيرة (من المصدر)

سامي عبدالرؤوف وفهد بوهندي (دبي، خورفكان)- أكدت وزارة البيئة والمياه عدم وجود تأثير لبقعة الزيت بالساحل الشرقي في منطقة مربح على الأسماك أو البيئة البحرية، مشيرة إلى إرسال فريق عمل فني لمعاينة ومتابعة البقعة بالتنسيق والتعاون مع بلدية الفجيرة ومجموعة حرس السواحل وكافة الجهات الأخرى المعنية.
وأكد سلطان عبد الله بن علوان وكيل الوزارة المساعد للتدقيق الخارجي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن السلطات المحلية في إمارة الفجيرة بدأت عمليات التنظيف وإزالة بقعة الزيت، وسيتم إنجاز عمليات التنظيف للبقعة اليوم الاثنين استناداً الى تقارير بلدية الفجيرة، لافتاً الى أن محطة تحلية المياه في منطقة مربح لم تتأثر بالأمر وتعمل بطريقة اعتيادية.
وأكد أنه لم يتم ملاحظة نفوق أية كائنات بحرية في المنطقة، لافتاً الى التواصل مع مركز المساندة المتبادلة للطوارئ البحرية “ميماك” التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية “روبمي” بشأن الحصول على أحدث الصور من الأقمار الصناعية للمنطقة للتأكد من عدم وجود أي بقع زيت أخرى في المياه الإقليمية للدولة والتي أوضحت عدم وجود بقع زيت في مواقع أخرى ضمن نطاق المياه الإقليمية للدولة.
وأفاد وكيل الوزارة المساعد للتدقيق الخارجي، أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة فور تلقي البلاغ بوجود البقعة وشكلت فريقاً فنياً من المختصين بمركز أبحاث البيئة البحرية التابع لها في أم القيوين، لافتاً الى أنه وحسب تقرير الفريق بعد المعاينة فإن بقعة الزيت الموجودة شرق ميناء مربح عند الكاسر وصفت بأنها خفيفة وصغيرة، فيما توجد بقعة أخرى ثقيلة.
وأشار إلى أن الفريق لاحظ وجود بقعة زيت بنية اللون خلف ميناء مربح ممتدة حتى منطقة قدفع، بالقرب من محطة التحلية “شركة الفجيرة آسيا للطاقة”، وكانت على شكل خطوط ناتجة عن تراجع المياه بسبب حركة الجزر، لافتاً الى وجود بقع سوداء على الصخور بحجم 5 إلى 10 أمتار عرض، وطول 5 كيلومترات، فيما كانت المياه ملوثة بالزيت الخفيف وكان لونها رمادياً مع وجود لمعان خفيف بصورة متقطعة بعرض 50 متراً من الشاطئ ممتدة إلى البحر.
وذكر علوان أن المتابعة مستمرة للتحقق من مصدر بقعة الزيت، مرجحاً أن تكون ناتجة عن عمليات تنظيف السفن لخزاناتها في البحر، موضحاً أن الإحصائيات المتوافرة للمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار، “ركسون” ومقرها الإمارات، تشير الى أن 12 % من أسباب التلوث البحري ناتجة عن عمليات تنظيف السفن وإفراغ المياه العادمة.
وأضاف وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد للتدقيق الخارجي بأن الانسكابات النفطية تتسبب في حدوث 6 % من الملوثات البحرية وحوالي 30 الى 32% تعود أسبابها الى التطور الحضري وإنشاء المدن على السواحل، بينما تتسبب الموانئ والنقل البحري في 30 ? من الملوثات البحرية ويدخل فيها مياه التوازن.
وكان معالي الدكتور راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، قد أعلن مؤخراً عن إعداد خطة وطنية شاملة للطوارئ وحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث البحري والحفاظ على مواردها الطبيعية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تتعاون في الوقت الحالي مع دول الخليج الأخرى لإقرار خطة خليجية للطوارئ البحرية، وتهدف الخطة إلى مكافحة التلوث النفطي الناتج عن تسرب المواد الخام أو المشتقات وحماية الإنسان والبيئة البحرية والبرية من مخاطر التلوث.
في السياق ذاته، أكدت الجهات المختصة في خورفكان والبدية سلامة شواطئ خورفكان والبدية وصولاً إلى دبا من التلوث النفطي الذي تعرضت له شواطئ الفجيرة ومربح أمس الأول، حيث أكد قسم العلاقات العامة في بلدية خورفكان أن الشواطئ نظيفة وتستقبل زوارها بشكل طبيعي.
ومن جهته، أكد عبدالله هارون رئيس جمعية صيادي البدية أن شواطئ البدية وشرم والمناطق القريبة منها التابعة لإمارة الفجيرة نظيفة ولم يطلها التلوث النفطي، موضحاً أن عملية الصيد تسير بشكل طبيعي، ولم ترد أي شكوى تفيد بوصول التلوث إلى المنطقة، موضحاً أن التلوث امتد إلى منطقة مربح، ولم يصل إلى المناطق القريبة الأخرى.
ومن جهه أخرى، أكد صيادون في المناطق المذكورة سلامة الشواطئ من التلوث النفطي، حيث قال الصياد محمد الحمادي من خورفكان:” دخلت البحر يومين متتاليين ولم ألاحظ وجود أي تلوث على شواطئ خورفكان، أو في البحر قبالة الشواطئ ، ويبدو أن التلوث البحري الموجود في الفجيرة لم يتعد منطقة مربح”.
وقال الصياد علي صالح:”شواطئ خورفكان سليمة وحركة الصيد عادية جداً، وقد خرجت للصيد وتفقدت الدوابي الخاصة بي، وكانت معدات الصيد نظيفة جداً وجميع الأسماك التي تم اصطيادها طبيعية جدا، ولكن في الوقت ذاته يأسف جميع الصيادين لانتهاكات السفن الشروط البيئية”.
وأضاف : “ نتمنى من الجهات المختصة أن تشدد الرقابة على السفن التي لا تتقيد بشروط السلامة البيئية، ومن الممكن أن تتعرض أي منطقة لتلوث مماثل للتلوث النفطي ، علما أن التلوث النفطي يشل حركة الصيد نهائيا لما يسببه هذا التلوث من خطر كبير على الأسماك والكائنات البحرية وبالتالي على الإنسان”.