الإمارات

«الصحة»: 67% نسبة الأدوية المثيلة بالدولة لجعل العلاج في متناول الجميع

مشاركون في فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للمستحضرات الصيدلانية (وام)

مشاركون في فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للمستحضرات الصيدلانية (وام)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة الصحة بالدولة، أن الأدوية المثيلة المشابهة للأدوية المبتكرة، تمثل 67% من إجمالي الأدوية المستخدمة في السوق الدوائي في الدولة، بحسب الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية.
وأكد الأميري، في تصريح خاص لـ «الاتحاد» على هامش افتتاح فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للمستحضرات الصيدلانية البيولوجية والبدائل الحيوية، أن توفير الأدوية المثيلة يتيح الفرصة للمرضى لتلقي العلاج المناسب وبأسعار في المتناول. وأشار إلى أن دولة الإمارات تسمح بتسجيل ما يتراوح بين 8 و10 أصناف من الأدوية المثيلة، في حالة وجود أدوية وطنية من نفس النوع.
ويتم تسجيل ما يراوح بين 15 و20 صنفا دوائيا مثيلا، في حالة عدم وجود هذا النوع من الدواء ضمن منتجات الشركات الوطنية.
ولفت الأميري، إلى أن سياسات ترشيد الإنفاق الصحي تعتمد ضمن استراتيجياتها تعزيز وصف وصرف الأدوية الجنيسة «المثيلة» التي يكون سعرها اقل من سعر الدواء المبتكر بنسبة تتراوح بين 70 إلى 80%.
وحسب تقرير لرابطة البحوث والصناعات الدوائية الصادر عام 2010، فان الحصول على دواء مبتكر فعال وآمن توافق عليه المنظمات الدوائية العالمية يكون نتيجة لدراسة
وتقييم من 5000 إلى 10000 صيغة دوائية، وتصل تكلفة هذا الابتكار حاليا الى 1.2 مليار دولار.
وكان افتتح الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة، صباح امس الخميس في فندق جراند حياة دبي فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للمستحضرات الصيدلانية البيولوجية والبدائل الحيوية.
ويقام المؤتمر تحت عنوان «مستجدات الأطر التنظيمية « وتنظمه ادارة التسجيل والرقابة الدوائية بقطاع الممارسات الطبية والتراخيص0، بالتعاون مع مؤسسة هوفمان لاروش للتصنيع الدوائي. ويتناول المؤتمر، الذي تستمر أعماله حتى عصر اليوم الجمعة، أهمية وضع تنظيمات شاملة وصارمة تتصل بإنتاج وتسجيل المستحضرات الصيدلانية الحيوية والبدائل الحيوية، وهي فئة من العقاقير الدوائية يجري إنتاجها في الكائنات الحية إنتاجاً هندسياً، وتتسم بكونها أشدّ تعقيداً في التركيب من الأدوية المصنّعة كيميائياً. وتستخدم المستحضرات الصيدلانية الحيوية لعلاج عدد من الأمراض المزمنة مثل السرطان والتهاب الكبد والسكري.
ويسلّط الضوء على القضايا التي قد تنشأ عند إنتاج البدائل الحيوية، والحاجة إلى وضع ضوابط صارمة لضمان أعلى مستويات السلامة والفعالية للمرضى الخاضعين للعلاج بتلك المستحضرات.
ويتناول المؤتمر، الأدوية البيولوجية المصنعة بالتكنولوجيا الحيوية، وتعتبر احد أهم التقنيات الصحية الحديثة.
ويشارك في المؤتمر خبراء ومتخصصون من وزارة الصحة والهيئات الصحية المحلية، ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وممارسي الرعاية الصحية، من داخل الدولة بالإضافة إلى خبراء من دول الخليج وإقليم الشرق الأوسط ومختلف دول العالم.
من جهته، قال الدكتور أمين حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية و التراخيص، نائب رئيس اللجنة العليا للتسجيل والتسعيرة الدوائية إن المؤتمر، إن «العقاقير المُصنعة بالتكنولوجيا الحيوية و اللقاحات ساعدت أكثر من 250 مليون شخص على مستوى العالم.
وأوضح الأميري أنه في الرعاية الصحية توجد أربعة مجالات رئيسية تعتمد على التكنولوجيا الحيوية وهي: الأدوية البيولوجية، واللقاحات، وأدوات التشخيص، والعلاج الجيني.
وتشير التقديرات إلى أن الأدوية البيولوجية ستشكل 48? من بين اكثر 100 دواء مبيعا بحلول عام 2016، كما انه من المتوقع أن تصل مبيعات البدائل الحيوية من 1.9 إلى 2.6 بليون دولار في 2015.
وأشار الأميري إلى أهميّة الضوابط الطبية المنظِّمة للتعامل مع العلاجات البيولوجية، نظراً لكونها عنصراً أساسياً في ضمان سلامة المرضى، ليس في دولة الإمارات وحدها وإنما وفي جميع أنحاء المنطقة والعالم.
وأكد التزام وزارة الصحة بوضع تشريعات واضحة وصارمة لجميع المنتجات الدوائية، ومن ضمنها فئة المستحضرات الصيدلانية الحيوية وبدائلها، المتسمة بالتعقيد الشديد.
وأثبتت عدة دراسات مرجعية أن نتائج استخدام الأدوية التقليدية الجنسية « المثيلة» لفترات طويلة تماثل النتائج المرجوة من الدواء المبتكر. ولفت وكيل وزارة الصحة للممارسات الطبية والتراخيص، إلى أهمية البحث المستمر عن بدائل تكون في متناول الجميع.
وأشار إلى أهمية وضع تنظيمات شاملة و صارمة لعمليات انتاج و تسجيل المستحضرات الصيدلانية الحيوية و البدائل الحيوية.
وشدد الأميري، على أن وزارة الصحة تولي موضوع الدواء اهتماما خاصة و تعمل على دراسة كافة القضايا المتعلقة به، لافتا إلى أهمية البدائل الحيوية وأهمية تنظيم تداولها.
وذكر ان عملية انتاج البدائل الحيوية معقدة و تتطلب تقنيات متطورة ورقابة جودة صارمة، وأن هناك الكثير من التحديات التي تواجه متطلبات تسجيلها منها اعداد دراسات للتيقن من تكافؤ النتائج المتوقعة بالمقارنة بالأدوية الأخرى، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاجها وتسويقها.

مناقشة آلية تصنيع الأدوية البيولوجية وبدائلها

يناقش البرنامج العلمي للمؤتمر موضوعات آلية تصنيع الأدوية البيولوجية وبدائلها
والمستجدات العلمية بشأنها، والتحديات التي تواجه الجهات التنظيمية والرقابية ونظم الرعاية الصحية في كيفية تقييم واستخدام البدائل الحيوية والاطلاع على المبادئ التوجيهية العالمية المنظمة لتسجيلها و تداولها في هذا الصدد من اجل العمل على اتباعها وتجويدها.
واستعرض المؤتمر الأدلة التوجيهية لعدد من دول المنطقة الخاصة بتنظيم الأدوية البيولوجية وبدائلها، كما تم تنظيم ورشة عمل تدريبية تحت إشراف خبير عالمي من وكالة الدواء الأوربية تضمنت مراجعة ملفات بدائل حيوية و تقييمها على ضوء اخر دليل تنظيمي أصدرته الوكالة الأوروبية للدواء. وتحدث في المؤتمر البروفيسور فرناندو دي مورا، رئيس قسم تأثير الأدوية في جامعة برشلونة، حول الجوانب العملية والتصنيع الخاص بالمنتجات البيولوجية كما يتناول في محاضرات مختلفة مواضيع متعددة تتعلق بالموضوع. وأشار إلى العمليات المعقّدة التي يتطلبها تطوير أدوية حيوية، لافتاً إلى أن إنتاج البدائل الدوائية الحيوية يتطلّب عمليات أشدّ تعقيداً. وقال: «عملية تصنيع الأدوية بالتقنيات الحيوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبنية النهائية لهذه الأدوية، إذ أن أقل تغيير يحدث خلال هذه العملية يؤدى إلى تغيير بُنية المنتج النهائي، والتأثير على سلامة الدواء وكفاءة مفعوله. وبخلاف الأدوية المصنّعة كيميائياً، فإنه من غير الممكن إنشاء نسخة مطابقة للدواء الحيوي المبتكر من الناحية البُنيوية، وهذا هو السبب الكامن وراء أهمية وضع تشريعات وضوابط صارمة لتنظيم منتجات البدائل الحيوية».