عربي ودولي

خبير أميركي ينصح واشنطن بالاستعداد لتطورات في الجزائر

واشنطن (وكالات) - وجه خبير أميركي متخصص في شؤون الشرق الأوسط، رسالة نصح للإدارة الأميركية بـ”تجهيز نفسها للتعامل مع تطور الموقف في الجزائر، في أفق الرئاسيات المقبلة، حدوث ثورة أو استمرار هيمنة المؤسسة العسكرية والأمنية على الحكم”. ونقلت “الخبر” الجزائرية ما أثاره أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة “جورج تاون” ومدير البحث في مركز “سابان”، دافيد بايمان، خلال شهادة له أمام اللجنة الفرعية الخاصة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكونجرس الأميركي، في 10 يوليو الجاري، بعنوان “الإرهاب في شمال أفريقيا قبل وبعد هجوم بنغازي”، أنه “بغض النظر عن القوة النسبية للجزائر، فإن ديمومة استقرارها محل تساؤل”.
كما توقع دافيد بايمان “ثورة اجتماعية بالغة الصعوبة، لكنها مع ذلك مرشحة لتغيير جذري، فقد قاومت السلطة ما يسمى بـ(الربيع العربي) عبر القمع والقدرة على استقطاب القوى المنافسة، والخوف من تكرار مأساة التسعينيات، من منع المواطنين من الخروج إلى الشوارع بأعداد كبيرة”.
وعزز الباحث الأميركي رؤيته الحذرة لمستقبل الوضع في الجزائر بأن “السكتة الدماغية الأخيرة للرئيس بوتفليقة المعروف بكونه واجهة للمؤسسة العسكرية النافذة، تطرح مسألة الخلافة، الأمر الذي قد يدفع الجزائريين إلى المطالبة بتغيير جدي”.وتوجه الباحث إلى الحكومة الأميركية بنصيحة مفادها: “المستقبل غير واضح. إن الولايات المتحدة يجب أن تكون مستعدة للثورة، وعدم الاستقرار أو استمرار الحكم من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية”. ولفت الباحث الحكومة الأميركية أيضاً إلى “ضرورة منح أولوية لتطوير علاقاتها بالجزائر التي تعتبرها الحل والمشكل في آن واحد”.
واقترح الباحث أن “تكون الجزائر أحد محاور سياسة أمنية أميركية إقليمية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، رغم تقديمه لها بالدولة القمعية والفاسدة والمرشحة للثورة، والتي تتوفر على مخابرات “غامضة ومخادعة”.
واعترف المحلل بمحدودية تأثير الولايات المتحدة على طبيعة النظام الجزائري، ومع ذلك يقترح بالمقابل على الإدارة الأميركية “دعم جهود الإصلاح والانفتاح السياسي عبر بوابة المنظمات غير الحكومية الداعمة لتعزيز الديمقراطية والقيم الليبرالية، وتعزيز التعليم المهني، وتواصل أفضل للشباب الجزائري مع العالم”. كما اقترح “توسيع الاتصالات مع الحكومة والمجتمع المدني في الجزائر، بالموازاة مع البحث عن بدائل أخرى تضم التشاور مع المزيد من الحلفاء بشأن السياسات المشتركة، ومحاولة إيجاد حلول بديلة للاعتماد على الجزائر كمفتاح للقضايا الأمنية، منها الاعتماد على طائرات أميركية بدون طيار”.