عربي ودولي

التحفظ على أموال قيادات من «الإخوان» والجماعة الإسلامية

القاهرة (الاتحاد) - أصدر النائب العام المصري المستشار هشام بركات، قراراً أمس بالتحفظ على أموال قيادات جماعة الإخوان المسلمين وبعض القيادات السلفية وتنظيم الجماعة الإسلامية، بمناسبة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في أحداث العنف بميدان النهضة بالجيزة، وأحداث محيط مكتب الإرشاد بضاحية المقطم، والأحداث التي جرت أمام دار الحرس الجمهوري وقصر الاتحادية، فيما تقرر حبس محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان السابق لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها، وإخلاء سبيل محمد سعد الكتاتني رئيس حزب “الحرية والعدالة” بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات في ذات القضية.
ومن أبرز الأسماء التي تم التحفظ على أموالها، كل من محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان، وخيرت الشاطر نائب المرشد العام، ومحمد عزت إبراهيم القيادي بالجماعة، ومحمد مهدي عاكف المرشد السابق، ومحمد سعد الكتاتني رئيس حزب “الحرية والعدالة”، ومحمد رشاد بيومي نائب المرشد العام، وعصام العريان نائب رئيس حزب “الحرية والعدالة”، وصفوت حجازي، ومحمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق، وعصام سلطان القيادي بحزب “الوسط”، وعاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى تنظيم الجماعة الإسلامية، وحازم صلاح أبو إسماعيل، وطارق الزمر رئيس حزب “البناء والتنمية”، ومحمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق، وآخرين.
وقررت النيابة مخاطبة كل من وزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات العامة ومدير المخابرات الحربية وجهاز الأمن الوطني لإجراء التحريات حول تلك الوقائع لتحديد مرتكبيها، والمحرضين عليها، على أن توافي كل من تلك الجهات، النيابة العامة بما تتوصل إليه تحرياتها ومعلوماتها على وجه السرعة لاستكمال التحقيقات.
وأكد مصدر قضائي بالنيابة العامة، عدم صحة ما نشرته بعض وكالات الأنباء بشأن بدء التحقيقات أمس مع الرئيس المعزول محمد مرسي بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، مشيراً إلى أن النيابة ما زالت تدرس وتقوم بفحص محتوى البلاغات المقدمة ضد مرسي بشأن عدد من الاتهامات، وأن التحقيقات لم تبدأ معه حتى الآن. يذكر أن التحقيقات مع مرسي سوف تشمل عدداً من القضايا، من بينها قضية الهروب من سجن وادي النطرون، واتهامه وعدد من قيادات جماعة الإخوان بالتخابر، والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين المناهضين لجماعة الإخوان، وإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها. وقرر المستشار ثروت حماد رئيس هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل المصري، حبس محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان السابق لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات في قضية اتهامه بإهانة السلطة القضائية والإساءة إلى رجالها.
فيما قرر إخلاء سبيل محمد سعد الكتاتني رئيس حزب “الحرية والعدالة” بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه على ذمة التحقيقات في القضية ذاتها.
وقام المستشار حماد بمواجهة مهدي عاكف بالبلاغ المقدم ضده من عدد كبير من رجال القضاء، بشأن قيامه بإهانة السلطة القضائية ورجالها عبر حديث أدلى به لجريدة “الجريدة” الكويتية، حيث نفى عاكف في بداية التحقيق أن يكون قد أدلى بذلك الحديث من الأساس، ثم عاد وكرر أنه كان قد أدلى به لمجموعة من الشباب الحاصلين على بكالوريوس من كلية الإعلام، وأنه فوجيء بنشره في جريدة “الجريدة”، مشيراً إلى أن الجريدة لم تحصل على إذن منه قبل نشر الحديث، ومؤكداً احترامه للقضاء والسلطة القضائية.
كما قام المستشار ثروت حماد، وكل من المستشارين أيمن فرحات وباهر بهاء، بمواجهة سعد الكتاتني بالبلاغات المقدمة ضده من 10 مستشارين بشأن الأحاديث التي أدلى بها في الفضائيات المختلفة وداخل مجلس الشعب التي تضمنت تجاوزاً في حق القضاء والقضاة، وإهانة للسلطة القضائية.
ونفى الكتاتني، أثناء التحقيقات، أن تكون قد صدرت عنه أية إهانة أو إساءة إلى السلطة القضائية ورجالها، مؤكداً احترامه وتقديره للقضاء والقضاة، وأنه لم يقصد على الإطلاق الإساءة إليهم.
وكانت هيئة التحقيق القضائية قد انتقلت إلى سجن طره، وأجرت تحقيقاتها مع عاكف والكتاتني من داخل محبسيهما، حيث يقضيان حالياً فترة حبس احتياطي على ذمة قضية اتهامهما وآخرين بالتحريض على ارتكاب جرائم القتل والشروع فيه بغرض الإرهاب ضد المتظاهرين، في ضوء الأحداث التي وقعت أمام مقر مكتب إرشاد الجماعة بضاحية المقطم مؤخراً، على نحو أسفر عن مقتل 9 متظاهرين.
يشار إلى أن هيئة التحقيق كانت قد قررت إدراج اسم الرئيس المعزول محمد مرسي و8 متهمين آخرين، معظمهم من قيادات الجماعة، على قوائم المنع من مغادرة البلاد وترقب الوصول، في قضية اتهامهم بسب وإهانة السلطة القضائية ورجالها.
والمتهمون في هذه القضية هم كل من الرئيس المعزول محمد مرسي، ومحمد سعد الكتاتني، ومحمد البلتاجي عضو مجلس الشعب السابق، ومحمد مهدي عاكف المرشد العام السابق، وصبحي صالح عضو مجلس الشورى، وجمال جبريل عضو مجلس الشورى، وطاهر عبد المحسن وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، وعصام سلطان عضو مجلس الشعب السابق، ومحمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق.