أخبار اليمن

مقتل 235 انقلابياً خلال أسبوع من المعارك

 آخر ظهور للقيادي الحوثي صالح الصماد (رويترز)

آخر ظهور للقيادي الحوثي صالح الصماد (رويترز)

عقيل الحلالي (صنعاء)

رجَّح مراقبون يمنيون، أمس الجمعة، مقتل خمسة من كبار قيادات جماعة الحوثي الانقلابية، وردت أسماؤهم ضمن قائمة الأربعين مطلوباً التي أعلنتها السعودية الأحد الماضي، وذلك في غارات جوية للتحالف العربي على محافظة حجة (شمال غرب) يوم الثلاثاء استهدفت معسكراً تدريبياً للميليشيات واجتماعاً لقيادات حوثية بارزة برئاسة صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للجماعة المسلحة المدعومة من إيران. وأعلن الجيش اليمني مساء الثلاثاء استهداف معسكر تدريبي لميليشيا الحوثي في منطقة هران ببلدة أفلح اليمن وسط حجة، بغارات جوية خلفت عشرات القتلى والجرحى، مضيفاً أن القصف طال اجتماعاً لقيادات حوثية برئاسة الصماد الذي كان يقوم بجولة ميدانية لعدد من معسكرات الجماعة الانقلابية في شمال غرب البلاد، بحسب وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون في صنعاء.
وكانت وكالة سبأ الحوثية التزمت بتغطية أخبار وتنقلات الصماد - الذي يتزعم المجلس الانقلابي الحاكم والمشكل مناصفة بين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي صالح - منذ السبت الماضي وبشكل يومي وحتى صباح الثلاثاء، لتنقطع بعد ذلك التغطية الإخبارية للقيادي الحوثي الكبير والمطلوب الثاني ضمن قائمة الأربعين مطلوباً بعد زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي.
وبحسب التغطية الإخبارية للوكالة الحوثية، فإن أربعة من كبار قيادات الجماعة المسلحة، وردت أسماؤهم في قائمة المطلوبين، كانوا ضمن الفريق المرافق للصماد في جولته الميدانية، أبرزهم، اللواء محمد ناصر العاطفي وزير الدفاع بحكومة الانقلابيين بصنعاء، وحلّ اسمه سابعاً في قائمة الأربعين، إضافة إلى القيادي الحوثي البارز يوسف المداني، الثامن بالقائمة السعودية، ويتولى منصب قائد المنطقة العسكرية الخامسة التابعة للميليشيات. كما ضم الفريق المرافق للصماد، المطلوب رقم 36، علي حمود الموشكي، الذي عينه الحوثيون نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة، إضافة إلى علي الكحلاني مسؤول الإسناد اللوجستي ويُعتقد أنه المطلوب رقم 39 في قائمة الأربعين التي خلت من أنصار المخلوع علي صالح باستثناء وزير الدفاع اللواء العاطفي. ورجح مراقبون عسكريون في صنعاء، تحدثوا لـ«الاتحاد»، مقتل العاطفي والمداني والموشكي والكحلاني في القصف الجوي على مكان تواجد الصماد، الذي مازال الغموض يكتنف مصيره منذ مساء الثلاثاء بسبب امتناع جماعة الحوثي عن نقل تحركاته اليومية أو إظهاره في تسجيل مرئي لدحض أنباء مصرعه.
وتكبدت ميليشيات الحوثي هذا الأسبوع مئات القتلى والجرحى في غارات جوية للتحالف العربي ومعارك ميدانية مع قوات الشرعية احتدمت في معظم جبهات القتال في البلاد. وأفاد بيان للجيش اليمني، ليل الخميس الجمعة، بمقتل 235 من عناصر الميليشيات الانقلابية، بينهم 20 قيادياً حوثياً وثلاثة من كبار قادة القوات الموالية للمخلوع صالح، في الغارات الجوية والمعارك الميدانية منذ السبت الماضي.
وأضاف البيان المئات من عناصر الميليشيات أصيبوا في الغارات والمعارك، مشيراً أيضاً إلى «تدمير عشرات الآليات العسكرية، بينها دبابات، ومخازن ذخيرة، ومنصة صواريخ وعربات وأطقم (مركبات) وأسلحة رشاشة» خلال هجمات الجيش الوطني وضربات التحالف العربي التي استهدفت خصوصاً مواقع عسكرية مستحدثة ومخابئ مفترضة لقيادات الميليشيا الانقلابية في العاصمة صنعاء.
وذكر البيان العسكري أن أكثر من 100 متمرد حوثي قتلوا في الغارات والمعارك المحتدمة في جبهة نهم شمال شرق صنعاء، بينما 168 على الأقل في جبهات القتال في محافظتي تعز (جنوب غرب) وحجة.
واعترف مسؤول إعلامي «حوثي»، أمس الجمعة، بوقوع خسائر بشرية ومادية في غارات جوية للتحالف العربي استهدفت معسكراً للانقلابيين في بلدة سنحان جنوب شرق العاصمة.
وهاجم الطيران العربي، الليلة قبل الماضية، كلية الطيران ومبنى قيد الإنشاء في شارع الستين غرب صنعاء، وقصف صباح السبت أهدافاً في بلدتي رازح ومجز بمحافظة صعدة الشمالية معقل المتمردين الحوثيين. كما استهدفت غارات جوية مواقع للميليشيات في بلدة صرواح آخر معاقل الحوثيين في محافظة مأرب شرق البلاد.
وقالت مصادر عسكرية ميدانية، إن الغارات دمرت مواقع عسكرية للميليشيات في جبل هيلان شمال شرق صرواح، وأصابت مركبة عسكرية تقل حوثيين في منطقة الملتقى شمال غرب البلدة، مؤكدة سقوط قتلى في صفوف الميليشيات جراء الغارات التي تزامنت مع استمرار المواجهات الميدانية شرق صرواح.
وقتل عدد من عناصر الميليشيا، بينهم قياديون ميدانيون بجماعة الحوثي، أمس الجمعة، باستمرار المعارك الميدانية في بلدة نهم، 40 كيلومترا شمال شرق العاصمة. وبحسب مصادر عسكرية، فإن المواجهات احتدمت في منطقة الحول، فيما قصفت قوات الشرعية مواقع للانقلابيين في منطقة عيال محمد جنوب غرب نهم التي تشهد معارك منذ أواخر 2015.
وأفشلت قوات الشرعية، أمس، هجمات للميليشيات الانقلابية على عدد من مواقعها في بلدتي الغيل والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن. وخلفت المواجهات بين الطرفين قتلى وجرحى من الجانبين. وقتل 15 على الأقل من عناصر الميليشيات في اشتباكات متفرقة مع قوات الجيش الوطني في محافظة تعز منذ مساء الخميس.