الإمارات

مطالبات بطرق خاصة لـ «الشاحنات»

حوادث الشاحنات تخلف وفيات وإصابات جسيمة (الاتحاد)

حوادث الشاحنات تخلف وفيات وإصابات جسيمة (الاتحاد)

تحرير الأمير ( دبي )

قدم عدد من مستخدمي طريقي الإمارات ومحمد بن زايد حزمة من المقترحات بشأن الشاحنات، التي تتسبب بحوادث مميتة، مطالبين بمسار مخصص فقط للشاحنات وبإلزام الشاحنات بالقيادة في الفترة المسائية، والتقيد بالسرعات المحددة. كما طالبوا بتغليظ الغرامة على الشاحنة التي تتجاوز المسار الأيمن وإيقاف رخصة قائدها، داعين إلى إعادة النظر في أعداد الشاحنات التي تصطف يومياً بشكل لافت على شارع الإمارات، حيث تمتد كأسطول للنقل لأكثر من 2 كم.
ودعا مستخدمو الطرقات من أصحاب المركبات الصغيرة إلى رفع كفاءة بعض الطرق في المناطق الشمالية حتى يسهل عملية الانتقال اليومي. وقال يوسف المازمي: «نأمل وجود حل ذكي لازدحام الشاحنات على شارع الإمارات باتجاه الشارقة في دبي، الذي يشكل خطراً على سلامة السائقين». وعزا أحمد الزرعوني أسباب الازدحام إلى تكدس الشاحنات وقت الذروة على شارع الإمارات ذهاباً إلى المناطق الشمالية، داعياً إلى البحث علن حلول ومخرجات.
من جهته، أوصى مجلس المرور الاتحادي بإنشاء طريق خاص للشاحنات من أبوظبي وحتى الفجيرة، مع توفير نقاط تحميل وتنزيل البضائع وأماكن استراحة، وتحديد خط سيرها داخل المدن. كما أوصى بتوحيد مواعيد حظر الشاحنات على مستوى الدولة، وتركيب جهاز لقراءة عدد ساعات القيادة في الشاحنات مشابه للموجود في الطائرات، لضمان حصول السائق على قدر مناسب من الراحة، حتى لا يتسبب في حوادث نتيجة الإرهاق وقلة النوم.
وأكدت إحصاءات إدارة المرور والدريات في دبي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، تسبب الشاحنات بوقوع 62 حادثاً، أدت إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 82 آخرين، فيما تسببت في العام الماضي بوقوع 99 حادثاً مرورياً أدت إلى وفاة 36 شخصاً، وإصابة 151 شخصاً.
وكشف العميد سيف مهير المزروعي، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، عن تحرير 29 ألفاً و266 مخالفة متنوعة للشاحنات على طرقات الإمارة خلال الأشهر الـ10 الماضية، موضحاً أن أبرز أسباب حوادث الشاحنات عدم الالتزام بخط السير، والوقوف على كتف الطريق، والانحراف المفاجئ الذي يتسبب في وقوع حوادث مميتة، منوهاً أنه سيتم التركيز على حماية مستخدمي الطريق من مخاطر بعض السلوكيات المرورية الخطرة.
وقال: «إن القيادة تبذل محاولات مستمرة ومتواصلة للحد من الحوادث، تتمثل في الحملات المرورية والمبادرات، مثل النقاط البيضاء، وأيضاً الضبطيات والحملات التفتيشية، وتقديم المقترحات».
بدورها، ولطرح حلول لمثل هذه المشكلات، عملت هيئة الطرق والمواصلات على إنشاء ست استراحات جديدة للشاحنات، بعد إنجاز 12 استراحة في شوارع محمد بن زايد، والإمارات، وحتا، إضافة إلى استراحتين جديدتين بمواصفات وبنية مختلفة، تتضمن فنادق ومطاعم، حتى يستطيع السائق الاستراحة بعد القيادة فترة طويلة، محددة ثلاث مخالفات رئيسة تؤدي إلى وقوع حوادث قاتلة أو ازدحام، هي: عدم التزام المركبة الثقيلة بخط السير الإلزامي، ومخالفتها 1500 درهم، والدخول في الطرق الممنوعة، وغرامتها 1000 درهم، ووقوف المركبات الثقيلة والحافلات في حرم الطريق، أو في المناطق القريبة منها بصورة تشكل خطراً على الجمهور. وركزت الهيئة على مرتكبي المخالفة الأخيرة، خصوصاً سائقي الشاحنات التي تقف على كتف الطريق، لما تسببه من حوادث، وسجلت 2200 مخالفة، وحجزت 900 شاحنة خلال العام الماضي.
كما أطلقت الهيئة مبادرات عدة، تتمثل في وضع أنظمة بالشاحنات التي مر عليها أكثر من 20 عاماً، تتيح مراقبة حالة السائق، وما إذا كان مرهقاً من عدمه، وكذلك حالة المركبة ومتابعة مساره. كما باشرت مطلع العام الجاري تطبيق نظام الرقابة الذكية بصورة تجريبية على 577 شاحنة، وسيتم في الربع الأخير من العام الجاري البدء في جمع بيانات أعطال (الشاحنات) وسلوكيات السائقين، لتطوير قاعدة بيانات قوية لتفعيل خاصية تقييم مخاطر المركبات وسائقيها، لاتخاذ الإجراء اللازم وإصدار مخالفات للمركبات».
وعلى الصعيد ذاته، قدم المجلس الوطني الاتحادي، مؤخراً، مقترحاً للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية ووزارة تطوير البنية التحتية، بتطبيق رسوم مالية لعبور شاحنات النقل الثقيل التي تستخدم الطرق العامة الاتحادية، على أن تخصص عوائد هذه الرسوم لإنشاء طرق بديلة للشاحنات، بعيداً عن خط سير المركبات الخفيفة، إضافة إلى تطوير الطرق، ورفع مؤشرات السلامة العامة فيها.