الإمارات

200 ألف طالب بأبوظبي يستفيدون من «لِمَ»

ورشة مستقبل الطاقة (تصوير جاك جبور)

ورشة مستقبل الطاقة (تصوير جاك جبور)

إبراهيم سليم ودانة الحوسني (أبوظبي)

أكدت فاطمة الزعابي، مدير مشروع برنامج «لم» في دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي، أن إجمالي المستفيدين من البرنامج بلغ 200 ألف طالب وطالبة منذ انطلاقته عام 2012، فيما بلغ عدد المستفيدين هذا العام من الطلبة بالقطاعين الحكومي والخاص 40 ألف طالب وطالبة، بينما كان المستهدف الوصول إلى 35 ألف طالب وطالبة.
وأوضحت الزعابي أن البرنامج «لم» يعد أحد برامج ومبادرات الابتكار التابعة لدائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، التي تعنى بتقديم ورش عمل وعروض شيقة ضمن الصفوف الدراسية للطلاب من الصف الثالث وحتى السابع، لتعزيز معرفتهم بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو مصمم لإلهام قادة الغد في مجال العلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، وأشارت إلى أن البرنامج يقدم 4 عروض في كل مدرسة، ويهدف إلى دعم أجندة دائرة التعليم والمعرفة، وخطة أبوظبي والاستراتيجية الوطنية للابتكار، عبر تشجيع ورعاية الجيل المقبل من العلماء والمبتكرين ورواد الأعمال في الإمارة، ومساعدتهم على تعزيز القدرات التي يحتاجونها للمنافسة على الصعيد العالمي. ويهدف البرنامج إلى زيادة عدد الناشئة من طلاب المدارس الراغبين في متابعة مسارات مهنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وألقت مديرة البرنامج الضوء على خطة عمل البرنامج هذا العام التي تعتمد على مجموعة من العروض وورش العمل في زيارات المدارس، وعلى سبيل المثال ورشة الاستوديو الإذاعي للصفوف ( 3-5 )، وهي عبارة عن ورشة عمل تفاعلية، حيث يعمل الطلاب معاً لتسجيل وبث برامجهم الإذاعية الخاصة واكتشاف طبيعة ذلك العلم التطبيقي.
وفيما يتعلق بالطلبة من الصف 6-7 فقط، يتم تقديم عرض أسرار الفضاء، وهو عبارة عن عرض يأخذ الطلاب في رحلة إلى أرجاء الكون من خلال قبة سماوية متنقلة لاستكشاف نظامنا الشمسي ودرب التبانة والمجرات البعيدة، إضافة إلى عرض «استعد للإقلاع»، وكذلك ورشة عمل روبوتات الليجو مايندستورم - المستوى المتقدم، إضافة إلى ورشة عمل تفاعلية تتيح للطلاب برمجة الروبوتات واكتشاف عالم الروبوتات الفضائية والمشاركة في مجموعة من التحديات للمساعدة على إنقاذ روبوت عالق، وينفذ البرنامج ورش عمل للطلبة من الصف 3-7 حول مستقبل الطاقة، بهدف تحفيز اهتمام الطلاب بعالم الطاقة وتشجيعهم على اختيار مهن مرتبطة بالطاقة في المستقبل.وأكدت المعلمتان فاطمة الخاطري، وزمزم مكي، أن البرنامج مشوق وجاذب للطلاب ويمزج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، بما يعزز الثقة ويرسخ المعلومات لدى الطلبة. وأكد عدد من الطلبة المشاركين في البرنامج التعليمي (لِمَ) الذي أطلقته دائرة التعليم والمعرفة في عدد من مدارس أبوظبي، لـ «الاتحاد» أنه عاد عليهم بالنفع والفائدة، وأضاف لهم نوعاً من التشجيع العلمي والابتكاري، وساهم في تنمية قدراتهم وإبداعاتهم ومهاراتهم، وترك أثراً إيجابياً على نفوسهم، إذ أصبح الطلبة قادرين على التفكير بمهنهم المستقبلية بشكل مختلف.
وقالت الطالبة روضة عبد الله: «تعرفت عن طريق فريق (لم) على أنواع الوقود الأحفوري، وكيفية استخراج النفط والغاز، وتكريرهما وتحويلهما إلى مصدر طاقة قابل للاستخدام، بالإضافة إلى أشكال الطاقة، ومنها الطاقة الحرارية، والضوئية، والحركية، والكهربائية، والكيميائية، والنووية، وتعرفت أنا وزميلاتي على مدينة مصدر التي تهدف أن تصبح واحدة من المنشآت الحضرية الأكثر استدامة في العالم.وأضافت زميلتها آية وليد: «استفدت من المعلومات المتعلقة بطاقة المستقبل والعروض التي قدمت من قبل فريق (لم)، وقدمت لي ولزميلاتي جانباً من المرح والشعور بالحماس للمشاركة في عروض البرنامج وأنشطته التحفيزية».
وأكدت الطالبة اليازية سالم، أنها ستحافظ على ترشيد الطاقة الموجودة والمتمثلة بالكهربائية، وأنها ستتأكد من إغلاق جميع الأضواء قبل خروجها من غرفتها والمحول الكهربائي التي تستخدمه لشحن جهازها اللوحي «الأيباد»، وأنها ستتعرف على الأجهزة التي توفر الطاقة.أما صديقتها دانة علي، فأضافت: «قام عدد من المختصين في برنامج الاستوديو الإذاعي بتقليد بعض أصوات الحيوانات كنوع من التجربة لنتعرف على أنواع الأصوات وكيفية انتقالها وسماعنا لها، واتضح لنا أن الأصوات تنتقل على شكل موجات صوتية، وهذه الموجات الصوتية تتشكل من اهتزازات صغيرة تسمى بالذبذبات.وتابعت الطالبة صنعة إبراهيم: «من خلال الأمثلة التي طرحت تعرفنا على أن جميع هذه الاهتزازات تنتقل في الغازات المتمثلة بالهواء والسوائل بالماء، بالإضافة إلى المواد الصلبة ولكن بطريقة مختلفة، حيث إنه عند انتقالها في الغازات تكون المسافة بعيدة جداً ولا تصل الأصوات بسهولة، أما في السوائل، فتكون المسافة أقرب بقليل وتصل الأصوات أسرع، أما في المواد الصلبة، فتكون الأصوات قريبة جداً ويمكن سماعها بسهولة.وقالت نوف هشام: «تعرفنا على المذياع ومخرجاته وخصائصه وقمنا بتجربة فريدة من نوعها مع الفريق المختص، وأود أن أشكر البرنامج التعليمي (لم) لما قدمه من أنشطه وأمثله وتجارب مرتبطة بمنهجنا الدراسي بطريقة جميلة لا يمكن نسيانها وستبقى في الذاكرة».

«لِمَ؟» وأصحاب الهمم
قالت فاطمة الزعابي:«إن الدائرة تدعم جميع الطلاب وتشجعهم على تحقيق النجاح في مسيرتهم التعليمية، وتعتمد المدارس مبدأ المساواة في تعاملها مع طلابها وتحرص على تلبية مختلف احتياجاتهم، وتضع دائرة التعليم والمعرفة مسألة احتضان الطلاب على رأس أولوياتها، وتحرص على منح أصحاب الهمم كافة الفرص الممكنة للإبداع والنمو والابتكار، مع التركيز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات.وأشارت إلى قيام البرنامج بجولات في مختلف أنحاء الإمارة أبوظبي، لينجح في الوصول إلى أكثر من 200 ألف طالب في المدارس الخاصة والحكومية منذ إطلاقه في عام 2012.ويقوم على تقديم وتنفيذ البرنامج مرشدون علميون خضعوا لدورات تدريبية متخصصة قامت بتنظيمها دائرة التعليم والمعرفة، بهدف تقديم تجارب تعليمية شيقة وملهمة باستخدام تقنيات مبتكرة لجذب اهتمام الطلاب بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بالتعاون مع شركة مبادلة للاستثمار، الراعي البلاتيني، لضمان مساهمة برنامج «لم؟» في الدفع قدماً بمسيرة النمو في الدولة، وصولاً إلى إنشاء اقتصاد مفتوح وتنافسي، قائم على المعرفة.