الإمارات

«أبوظبي للتعليم» يثمن الجهود البيئية لطلبة مدرسة خليفة بن زايد البنجلاديشية


أبوظبي (الاتحاد) - أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أنّ استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي ترتكز في محاورها الأساسية على ترسيخ مفاهيم الاستدامة لدى جميع عناصر العملية التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة التابعة للمجلس أبوظبي والعين والغربية، وذلك ضمن أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي ورؤيتها الاقتصادية 2030، مشيراً إلى نجاح المجلس وهيئة البيئة - أبوظبي في تدريب أكثر من 660 معلما وإداريا على التوعية البيئية وصون الموارد الطبيعية في الإمارة.
جاء ذلك خلال اللقاء العلمي الذي نظمه مجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة البيئة بأبوظبي في مدرسة الشيخ خليفة بن زايد البنجلاديشية الإسلامية بأبوظبي بمناسبة فوز المدرسة بجائزة زايد لطاقة المستقبل.
وشهد اللقاء كل من معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ورزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة بأبوظبي، والمهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص في المجلس، وحنان السهلاوي مديرة الاتصال الاستراتيجي والمؤسسي في المجلس، وفوزية المحمود مديرة إدارة التوعية البيئية بالهيئة، ومير أنيس الحسن مدير المدرسة بالإنابة.
وأشار معالي الدكتور مغير خميس الخييلي خلال اللقاء إلى أن ما قدمته هذه المدرسة من تميز في المجال البيئي يترجم جهود حكومة إمارة أبوظبي وما تبذله في مجال التوعية البيئية، حيث تتصدر هذه القضية أجندة استراتيجية مجلس أبوظبي للتعليم، خاصة وأن المجلس يضم أكثر من 300 ألف طالب وطالبة في مختلف مراحله الدراسية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر في المدارس الحكومية والخاصة، ويمثل هؤلاء الطلبة شريحة مجتمعية واسعة يمكن الوصول من خلالهم إلى تدشين نظام بيئي يحقق الاستدامة التي تسعى إليها إمارة أبوظبي في جميع مشاريعها التنموية.
وثمّن الخييلي جهود مدرسة الشيخ خليفة بن زايد البنجلاديشية الإسلامية في أبوظبي التي تعتبر من المدارس المتميزة على مستوى الدولة من خلال هذا الإسهام العلمي الذي قامت به في المجال البيئي، مشيراً إلى أن المدرسة تقدم نموذجاً يحتذى به من خلال المدارس الأخرى التي ينبغي عليها أن تدرس آليات وطرق تعامل هذه المدرسة مع الشأن البيئي، ونجاحها في الحصول على هذا التقدير العالمي الكبير من خلال فوزها بجائزة زايد لطاقة المستقبل، وكشف الخييلي عن أن مجلس أبوظبي للتعليم قدم دعماً كبيراً لهذه المدرسة وغيرها من المدارس في مختلف المجالات التعليمية والمجتمعية، وخاصة في الشأن البيئي، إذ لم يأت هذا النجاح من فراغ، وإنما جاء نتيجة تضافر جهود مجتمعية بين المجلس وهيئة البيئة - أبوظبي، وغيرهما من الجهات الحكومية المختلفة في حكومة إمارة أبوظبي، حيث وضع مجلس أبوظبي للتعليم خطة شاملة لتنمية الوعي البيئي في مدارسه الحكومية والخاصة وتعزيز البرامج التنفيذية لهيئة البيئة - أبوظبي التي أطلقت مبادرة المدارس المستدامة في عام 2009، بالتعاون مع المجلس، وبرعاية شركة «بي بي»، وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الوعي البيئي وسط قطاع الطلاب والمعلمين، وذلك من خلال الممارسات البيئية الإيجابية التي تهدف إلى تقليل البصمة البيئية.
كما تهدف إلى تمكين الطلبة من خلال النوادي البيئية، وتطوير قدرات المعلمين من خلال التدريب، إلى جانب إعطائهم الفرصة للتعلم التجريبي من خلال الرحلات الميدانية، ومنذ إطلاقها، شهدت المبادرة زيادة في عدد المشاركين فيها من 26 مدرسة في عام 2009 إلى 110 مدرسة في العام الدراسي الحالي، وقد كانت المدرسة البنغلادشية من ضمن المدارس المشاركة في هذه المبادرة.
وأوضح معاليه أنه تم تدريب أكثر من 660 معلما وإداريا في المدارس الحكومية والخاصة على التعامل مع عدد من الموضوعات البيئة المختلفة مثل التنوع البيولوجي والمياه والتغيرات المناخية، كما شجعت هذا المبادرة المعلمين على تبني تقنيات تعليمية صديقة للبيئة داخل الصفوف الدراسية، وذلك في إطار مبادرة المدارس المستدامة.
وقال معاليه: «تأتي مبادرة المدارس المستدامة للمجلس في إطار الخطط الإستراتيجية للمجلس الهادفة إلى إعداد بيئة مستدامة والحفاظ عليها في جميع مدارس الإمارة ولهذا السبب قام المجلس بتزويد المعلمين بالعديد من الفرص التدريبية الهادفة إلى تعريفهم بمفهوم البيئة المستدامة، ومن ثم تشجيع الطلبة لتبني المفاهيم والأفكار الصديقة للبيئة والتي تساعدهم ليصبحوا مواطنين أفضل سواء على الصعيد الدراسي أو المجتمعي».
وأضاف معاليه بأن المدارس حريصة على القيام بحملات للتوعية البيئة ومزاولة الأنشطة وإطلاق المشاريع التي تشكل حافزاً للطلبة للعمل معاً بهدف توليد الأفكار المرتبطة بالبيئة المستدامة مما يشجعهم على التفكير الإيجابي وتحمل مسئولية الحفاظ على البيئة ولهذا فإن المجلس حريص على دعم كل ما من شأنه أن يساعد أبناءنا الطلبة على الرفق بالبيئة والتعامل معها بكل عناية وحرص من أجل الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وسليمة مما يعود بالنفع والفائدة على المجتمع بأسره.
وأكد د. الخييلي على أن جميع المدارس والأبنية التعليمية الجديدة في مجلس أبوظبي للتعليم يتم تصميمها وتنفيذها وفقاً لمعايير الاستدامة في إمارة أبوظبي، وتلعب المدرسة بصورة عامة دوراً أساسياً في عملية الوعي المجتمعي بالشأن البيئي سواء لدى الطالب أو المعلم أو الإداري، وكذلك لدى الأسر ومختلف فئات المجتمع، ومن هنا فإن مثل هذه الأنشطة والمبادرات التعليمية في مدارسنا الحكومية والخاصة يكون لها تأثير إيجابي على توسيع قاعدة التوعية المجتمعية بالشأن البيئي، وتكريس مفاهيم الاستدامة وتوظيف المصادر والموارد البيئية المتاحة بصورة جيدة.
المدارس المستدامة
من جانبها أكدت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي على أن مبادرة المدارس المستدامة توفر مجموعة من الأدوات التي من شأنها أن تمكن المدارس من تقييم بصمتها البيئية واتخاذ خطوات عملية لتقليصها. كما تمكن المبادرة الطلبة والآباء والمعلمين من توسيع مداركهم ومساعدتهم على ترجمة المعرفة إلى العمل. ويعد حصول إحدى مدارسنا المحلية على جائزة زايد لطاقة المستقبل المرموقة عالمياُ دليلا على نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها، ونحن نهنئ مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية على هذا التكريم العالمي.
كما نتقدم بالشكر لشركائنا في مجلس أبوظبي للتعليم وشركة «بي بي» على دعمهم الذي مكننا من الوصول إلى أكثر من 22 ألف طالب وطالبة و660 معلماً ومعلمة خلال العام الماضي، ونطمح في زيادة هذا العدد خلال العام الحالي عن طريق تنفيذ مبادرات ومشاريع رائدة في مختلف المجالات البيئية.
وأوضحت رزان المبارك أن دور الهيئة كجهة تشريعية يتكامل تماماً مع توسيع قاعدة الوعي المجتمعي لدى مختلف شرائح الطلبة بضرورة الحفاظ على البيئة، وهذا الوعي من شأنه أن يزيد من آليات وطرق الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وتقدم الهيئة للمدارس دعماً لوجستياً كبيراً في التدريب وتوفير الوسائل التي تمكن المدرس من القيام برسالتها في حماية البيئة والحفاظ عليها.
مدارس المستقبل
وأكد المهندس حمد الظاهري على أن مشروع مدارس المستقبل في مجلس أبوظبي للتعليم يركز على أسس الاستدامة، وقد أنجز المجلس 15 مدرسة جديدة حصلت كلها على تقييم متميز ضمن معايير الاستدامة، وسجلت 3 لآلئ، مشيراً إلى أن الأمر لا يقف عند التصميم والتنفيذ، وإنما يمتد إلى التشغيل والانطلاق بدور المدرسة، بحيث تكون مركزاً للتوعية المجتمعية، وهُناك مشروع آخر أنجزه المجلس لتحديث 30 مدرسة خلال الفترة الماضية ضمن معايير الاستدامة، ويستعد المجلس لإنجاز مشروع آخر يتضمن 10 مدارس قيد التحديث، وكلها ستنضم إلى منظومة الاستدامة أيضاً.
وقالت فوزية المحمود لقد بدأت الهيئة برامج تدريبية متميزة اعتباراً من عام 2001، وذلك في إطار شامل من تكامل الأهداف بين الهيئة وشركائها الاستراتيجيين، حيث يشكل الطلبة حوالي 25 في المئة من الجمهور المستهدف في الشؤون التوعوية البيئية، وتقدم الهيئة للطلبة دعماً في المعلومات والتدريب العملي، وتهيئة البيئة التي تمكن كل منهم من تغيير الواقع البيئي إلى الأفضل، كما يوجد دعم من قبل الهيئة والقطاع الخاص لهذه المبادرات التي تتم في المدارس.
كما ثمّن مير أنيس الحسن مدير مدرسة الشيخ خليفة بن زايد البنجلاديشية الإسلامية في أبوظبي بالإنابة دعم مختلف المؤسسات المجتمعية للمدرسة، وخاصة مجلس أبوظبي للتعليم وهيئة البيئة - أبوظبي، وحرص جميع الجهات على النهوض بالعملية التعليمية في هذه المدرسة التي تسعى من خلال مجتمعها الطلابي إلى ترسيخ المفاهيم الصديقة للبيئة.
وفي ختام اللقاء كرّم معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، ورزان خليفة المبارك الطلبة الفائزين بحضور الفريق العلمي المشرف عليهم من المعلمين والإداريين.