الاقتصادي

كلاوس شواب: الإمارات رائدة في تبني الأفكار المبتكرة والمفاهيم المستقبلية

كلاوس شواب

كلاوس شواب

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أكد البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، أن دولة الإمارات، رائدة في تبني الأفكار المبتكرة والمفاهيم المستقبلية بحماس كبير، منوهاً بالشراكة طويلة المدى التي تربط المنتدى الاقتصادي العالمي مع دولة الإمارات.
وأوضح شواب في تصريحات لـ«الاتحاد»، بمناسبة انطلاق أعمال الاجتماعات السنوية الثانية لمجالس المستقبل العالمية التي تعقدها حكومة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي«دافوس»، أن الدولة وفرت وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، بيئة مواتية للاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن هذه الشراكة تدخل الآن مرحلة جديدة، معرباً عن أمله في مواصلة هذا التعاون مع الدولة وحكومتها لأنها تسعى لبناء مستقبل سالم مزدهر ومستدام في ظل الثورة الصناعية الرابعة.
وفيما يتعلق بالدور الذي تعلبه مجالس المستقبل العالمية منذ إطلاقها في العام الماضي، قال شواب: «تمثل مجالس المستقبل العالمية جزءاً لا يتجزأ من عمل المنتدى، وأن تفاعل هذه المجالس مع أعمال المنتدى ومبادراته والبحوث والدراسات التي تتخصص في الثورة الصناعية الرابعة، يتيح لنا التواصل بشكل مباشر مع نخبة الخبراء العالميين».
ونوه شواب بالنجاح الذي حققته المجالس في عامها الأول، وبالنتائج التي حققتها حتى الآن، سواء كان ذلك في مجال تقنيات البلوك تشين أو الذكاء الاصطناعي أو العديد من المجالات الأخرى التي ينشط فيها أعضاء هذه المجالس. وأعتقد أن هناك أهمية قصوى وأملاً كبيراً معلقاً على اجتماعات هذا العام، فيما نتطلع إلى رؤى جديدة للثورة الصناعية الرابعة يصيغها أعضاء هذه المجالس.
وفي سياق آخر، نشر مجلس المدن والتحضر التابع لمجالس المستقبل العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي أمس تقرير «المدن التي تعتمد على البيانات: 20 قصة ابتكار»، والتي تجمع 20 من أكثر الأساليب إبداعاً التي تعتمد المدن من خلالها على البيانات الضخمة لتحسين كفاءة ونوعية الحياة في العالم اليوم.
ويهدف التقرير إلى مساعدة قادة المدن على فهم أنواع مختلفة من البيانات المتاحة لها، والأهم من ذلك، كيفية استخدامها على أفضل نحو لتصميم وتقديم خدمات أفضل، وتغطي القائمة التي اختيرت من قبل مجموعة من الخبراء من الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية خمسة مجالات رئيسة من حياة المدينة: الناس، والاقتصاد، والحوكمة، والبنية التحتية، والبيئة.
واختار التقرير مدينة دبي كنموذج يحتذى في تبنى تقنية الـ«بلوك تشين» في أكبر عدد ممكن من الخدمات الحكومية في العام 2020، منوهاً بالاستراتيجية التي أعلنتها حكومة دبي في العام 2016، للتعاملات الرقمية «البلوك تشين»، الأولى من نوعها على مستوى العالم والهادفة إلى تحقيق قفزة نوعية في مجال كفاءة التعاملات الحكومية إضافة إلى زيادة كفاءة القطاعات الاقتصادية التقليدية وخلق قطاعات اقتصادية جديدة.
وكانت دائرة الأراضي والأملاك في دبي قد سجلت سبقاً تقنياً مهماً باعتمادها نظام «بلوك تشين» في أكتوبر الماضي، لتكون بذلك الدائرة الحكومية الأولى على مستوى العالم التي تطبق هذه التقنية، ترجمةً لاستراتيجية دبي للتعاملات الرقمية «بلوك تشين».
وشملت المقاربة الإبداعية للابتكارات التي تعتمد على البيانات في المدن كذلك مدينة بوسطن التي طورت «سيتي سكور»، وهي لوحة تحكم عبر الإنترنت تبين كيفية أداء حكومة المدينة عبر 24 مقياساً، وتلخص نتيجة يومية واحدة مركبة كيفية أداء الإدارة بشكل عام، وكذلك مدينة كوبنهاجن التي وضعت علامات ديناميكية وأضواء شوارع ذكية لمساعدة ركاب الدراجات الهوائية في التغلب على الازدحام المروري.وشملت القائمة أيضاً مدينة فوكوكا باليابان التي تستخدم خوارزميات لتحويل مركبات الشحن والنقل العام إلى خلايا وقود الهيدروجين المدعوم بمياه الصرف الصحي البشري، ومدينة كولكاتا بالهند التي تستخدم نظم المعلومات الجغرافية، لتحديد مواقع القرى التي لا يشملها التخطيط المدني، من خلال توفير عناوين وخدمات حيوية لسكانها، وكذلك مدينة كيتو، الإكوادور، والتي تساعد السيدات من خلال منصة «باخالي آل أكوسو»، المتنقلة على الإبلاغ عن جرائم التحرش الجنسي في وسائل النقل العام في البلديات، إلى تحسينات فعلية في الحفاظ على أمن المدينة.