الاقتصادي

«دبي للطيران».. ثلاثة عقود من الازدهار والصفقات والشراكات الناجحة

جانب من دورة سابقة لمعرض دبي للطيران (الاتحاد)

جانب من دورة سابقة لمعرض دبي للطيران (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

تنطلق غداً أضخم وأكبر دورة في تاريخ معرض دبي للطيران الممتد لثلاثة عقود متواصلة من النمو والازدهار وعقد الصفقات والشراكات الناجحة في عالم الطيران والفضاء، بعد أن لامست قيمة الطلبيات التي تم توقيعها خلال مسيرة المعرض تريليوني درهم لأكثر من 1140 طائرة تجارية وعسكرية وغيرها.
وسجل معرض دبي للطيران في دورته الخامسة عشرة التي تنطلق غداً، نمواً هائلاً في أعداد المشاركين والمساحة والزوار خلال ثلاثة عقود من انطلاقه في العام 1989، حيث ارتفع عدد المشاركين من 200 مشارك في الدورة الأولى ليصل إلى أكثر من 1200 عارض في دورته الخامسة عشرة، فيما زادت مساحة العرض أكثر من 72 مرة عن المساحة التي انطلق بها لاستيعاب النمو القوي في أعداد الزوار الذي بلغت نسبته 625% بعد أن ارتفع العدد إلى أكثر من 72500 زائر متوقع في دورة العام 2017.
وتستعد طيران الإمارات لعرض العائلة الكاملة من طائراتها في معرض دبي للطيران 2017، بما في ذلك طائرة الإيرباص A380 المائة وأحدث طائراتها من طراز بوينج 777-300ER التي تحتوي على مقصورات محدثة، وطائرة رجال الأعمال الإيرباص A319، إضافة إلى طائرتي «سيروس SR22» و«إمبراير فينوم 100EV» اللتين ستستخدمهما أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين.
وقالت طيران الإمارات في بيان صادر أمس، إن طائرتي الإمارات البوينج 777-300ER والإيرباص A380 سوف تحملان ملصق «عام زايد» تكريماً لذكرى المغفور له الوالد المؤسس لدولة الإمارات.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «يعتبر معرض دبي للطيران من أبرز الأحداث على أجندة صناعة الطيران العالمية، ومن المهم أن تعرض طيران الإمارات خلاله عائلة طائراتها كاملة لتسلط الضوء على التحسينات والمنتجات الشاملة التي أُدخلت على أسطولها، كما يسرنا أن نعرض طائرات التدريب المتطورة التي سوف تستخدمها أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين. وسوف تؤدي استثماراتنا إلى إرساء معايير جديدة بتدريب الطيارين، كما ستعزز مكانة دبي كمركز عالمي للطيران».
وسوف تكشف طيران الإمارات خلال اليوم الأول للمعرض النقاب عن مقصورة الدرجة الأولى لطائرة البوينج 777-300ER، التي أعيد تصميمها بالكامل وأدخلت عليها مجموعة من الميزات الجديدة. وشملت التحديثات على هذه الطائرة مقصورات درجتي رجال الأعمال والسياحية أيضاً ضمن برنامج بتكلفة عدة ملايين من الدولارات.
وسوف تشارك طائرتا الإمارات 777-300ER وA380 في اليوم الأول للمعرض في عرض جوي فريد مع طائرات فريق الفرسان الإماراتي للاستعراضات الجوية، حيث ستحلق الطائرتان، اللتان تحملان ملصق «عام زايد»، على ارتفاعات متباينة وبشكل متناسق مع طائرات الفرسان.
ومن جهة أخرى، سيتم افتتاح أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين رسمياً خلال اليوم الثاني للمعرض، وقد أنشأت الأكاديمية طيران الإمارات لتلبية متطلبات صناعة الطيران العالمية وحاجتها إلى طيارين تجاريين، وسوف توفر تقنيات تعليم متطورة على طائرات حديثة ما يساعد الطيارين المبتدئين على تطوير معرفتهم وخبراتهم في مجال الطيران. ويعكس استثمار طيران الإمارات ملايين الدولارات في هذا المشروع التزامها بتطوير بنية تحتية تؤهل الطيارين المواطنين وتعدهم للعمل في طيران الإمارات. كما ستوفر التدريب لناقلات جوية وجهات أخرى من المنطقة والعالم.بدورها قالت ميشيل فان أكيليجين، المديرة التنفيذية لشركة تارسوس اف آند اي الشرق الأوسط المنظمة للمعرض، إن معرض دبي للطيران يشكل الوجهة والمنصة الأبرز لاستقطاب الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الطيران والفضاء من كافة أنحاء العالم، والتي تعتبر المشاركة في المعرض حاسمة بالنسبة لأعمالها، وذلك لأهميته ليس فقط في إبرام الصفقات ولكن أيضاً لبناء شبكة علاقات وشراكات كبيرة مع العملاء في المنطقة، فضلا عن دوره في التعريف بآفاق واتجاهات صناعة الطيران وتطوراتها والاطلاع على أحدث المنتجات التي يتم إطلاقها خلال المعرض.وأضافت أن منطقة الشرق الأوسط بوجه عام والخليج على وجه الخصوص تعد من الأسواق الجاذبة لقطاع الطيران، وفقاً لما تشير إليه توقعات شركة إيرباص التي تشير إلى وجود آفاق نمو واعدة في هذا القطاع ودوره في قيادة النمو في المناطق الناشئة.
وأوضحت أكيليجين أن توقعات شركة إيرباص أفادت بأن الاستثمارات الكبيرة التي يجري ضخها في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بصناعة الطيران والنقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط لتحقيق النمو، تعكس التزام دول المنطقة وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ ريادتها في صناعة الطيران، مثل مشروع مطار أبوظبي وتطوير منطقة دبي الجنوب التي تشمل مطار آل مكتوم الدولي ومدينة الطيران.
وأشارت إلى أن قطاع الطيران في دولة الإمارات تمكن خلال العقد الماضي من تحقيق معدلات نمو قوية بفضل الموقع الجغرافي المتميز، وكذلك بفضل الشراكات التي تبرمها الشركات الإماراتية مع المصنعين العالمين مثل بوينج وإيرباص، فضلا عن نجاح دبي في أن تتحول إلى مركز التقاء محوري للصناعة والأعمال وهو ما تعكسه الإشادات الكبيرة من المشاركين الدوليين في المعرض والذي يعتبرونه سبباً مهماً للمشاركة.وقالت أكيليجين، إن الدورة الحالية من المعرض شهدت مشاركة قوية من الشركات والمؤسسات العارضة وانضمام فعاليات جديدة، إلى جانب مشاركة كبريات الشركات العالمية والمؤسسات الهامة، بما يزيد على 1200 شركة ومؤسسة، منها نحو 100 شركة تشارك للمرة الأولى.
وتستحوذ دول الشرق الأوسط على النسبة الأعلى من المشاركة بنسبة 40% تليها الشركات الأوروبية بنسبة 30% ثم الشركات العارضة من الأميركيتين بنسبة 10%، وأغلبيتها من الولايات المتحدة وكندا ومنها شركة (PBS Aerospace) من الولايات المتحدة وشركة (CAE) من كندا، إضافة إلى الكثير من الشركات من دول ومناطق أخرى.