عربي ودولي

جيوب محدودة تحت سيطرة «داعش» في سوريا والعراق

بيروت (أ ف ب)

خسر تنظيم «داعش» الإرهابي غالبية المناطق التي أعلن منها «خلافته» المزعومة في سوريا والعراق عام 2014، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في البلدين المجاورين، بعد معارك عنيفة شاركت فيها أطراف عدة. وشكلت مدينتا الموصل العراقية والرقة السورية أبرز هزائم التنظيم المتطرف. ولا يزال التنظيم يسيطر على جيوب في محافظة حمص في وسط البلاد، فضلاً عن حي الحجر الأسود وجزء من مخيم اليرموك في جنوب دمشق.
وسيطر تنظيم «داعش» منذ صيف عام 2014 على أجزاء واسعة من محافظة دير الزور الحدودية مع العراق وعلى الأحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة، حيث حاصر الآلاف من العسكريين السوريين والمدنيين.
وفي سبتمبر الماضي، تمكن جيش النظام السوري بدعم جوي روسي من فكّ حصار محكم فرضه التنظيم قبل نحو ثلاث سنوات على الأحياء الغربية لمدينة دير الزور والمطار العسكري المجاور. وسيطر في بداية نوفمبر الجاري على كامل المدينة.
وفي مواجهة هجمات ضده على طرفي الحدود السورية العراقية، انكفأ التنظيم إلى مدينة البوكمال. وأعلن الجيش السوري أمس الأول استعادتها بالكامل، ليفقد التنظيم بالتالي آخر المدن التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وفي سوريا، بات تنظيم «داعش» يسيطر على 30 في المئة فقط من مساحة محافظة دير الزور، تضم نحو 30 قرية وبلدة على ضفاف نهر الفرات، فضلاً عن منطقتين صحراويتين، الأولى في الريف الشرقي حيث تخوض قوات سوريا الديموقراطية بدعم أميركي عمليات ضده، والثانية في الريف الجنوبي حيث يقاتله الجيش السوري وحلفاؤه.
كما يسيطر فصيل «جيش خالد» الموالي له على مناطق محدودة في محافظة درعا جنوباً.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية، المكونة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، طردت مقاتلي «داعش» من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سوريا في 17 أكتوبر الماضي.
وفي السابع عشر من أكتوبر 2016، أطلقت القوات العراقية مدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن هجوماً لطرد «داعش» من الموصل، ثاني المدن العراقية. وبعد تسعة أشهر، أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي استعادتها في العاشر من يوليو 2017.
وواصلت القوات العراقية عملياتها ضد التنظيم المتطرف لطرده لاحقاً من منطقتي تلعفر والحويجة.
وسيطرت القوات العراقية في الثالث من نوفمبر على قضاء القائم المقابل لمدينة البوكمال. وكان يوجد في منطقة القائم، وفق التحالف الدولي، نحو 1500 مقاتل في تنظيم «داعش». وفرّ غالبيتهم باتجاه سوريا.
ولم يعد أمام القوات العراقية سوى استعادة قضاء راوة المجاور للقائم ومناطق صحراوية محيطة من محافظة الأنبار، ليعلن استعادة كل الأراضي التي سيطر عليها تنظيم «داعش» في عام 2014.