عربي ودولي

حي ملاصق للقدس الشرقية.. ملاذ للزيجات «المختلطة»!

القدس (رويترز)

لا يحلم أحد بالعيش في كفر «عقب»، فالحي المكدس بالسكان في الضفة الغربية والذي يفصله عن القدس الشرقية حاجز إسرائيلي عنصري، معروف بطرقه غير الممهدة وبانتشار العنف والمخدرات.
لكن بالنسبة للزيجات التي يكون أحد أطرافها من الضفة الغربية والآخر من القدس الشرقية، فإن هذا الحي الفقير جنة تجمع شمل الأزواج المتحابين.
وتقول ياقوت، البالغة من العمر 23 عاماً، وهي من سكان القدس الشرقية، إنها حين التقت بخطيبها أدهم أول مرة أحبته لأنه «طيب جداً».
ولأنها من القدس الشرقية، تحمل ياقوت بطاقة إقامة في القدس صادرة من إسرائيل، لكنها لا تصل إلى حد المواطنة الفعلية. وضمت إسرائيل المنطقة بعد حرب 1967 في خطوة غير معترف بها دولياً.
وأما أدهم، البالغ 23 عاماً، فهو فلسطيني من الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل كذلك في حرب عام 1967، لكن تديرها السلطة الفلسطينية وتتمتع بحكم ذاتي.
ولا يمكن لأدهم، الذي يحمل بطاقة هوية صادرة من الضفة الغربية، العيش في القدس الشرقية بحسب القانون الإسرائيلي. ولا يمكن لياقوت العيش في الضفة الغربية دون أن تغامر بفقد تصريح الإقامة، إذ يتعين عليها إثبات إقامتها بالقدس للحفاظ عليه.
لذلك يرى الخطيبان حلاً لمشكلتهما في كفر عقب التي يقول سكان إنها تمتلئ بشقق الأزواج «المختلطين».
وبفضل وضعه المتميز، تحول «كفر عقب» من حي صغير يقطنه بضعة آلاف إلى منطقة يعيش فيها عشرات الألوف في مبانٍ يقل سعر الشقة فيها عن مثيلتها في القدس الشرقية بنحو 25 في المئة.
أما حياة خضر، وهي مدرسة فلسطينية، فقد تزوجت قبل 18 عاماً بزميل الدراسة الثانوية والمقيم بالضفة الغربية. وبعد زواجهما مباشرة اندلعت الانتفاضة الفلسطينية وبنت إسرائيل حاجزاً، يعتبره الفلسطينيون وسيلة لوضع اليد على أراض.
وتكره حياة العيش في كفر عقب، مشيرة إلى أنه «لا أحد مسؤول عنا»، وهو ما يؤدي إلى ضعف خدمات البلدية. وتضيف أن السلطات الإسرائيلية نادراً ما تدخل المنطقة، في حين لا ولاية للسلطة الفلسطينية عليها.
وقالت حياة: «إنها تكيفت مع الوضع»، لكن ياقوت تأمل أن يحصل خطيبها على تصريح إقامة في القدس عن طريق قانون لمّ شمل الأسر.