عربي ودولي

مأساة الروهينجا.. تطور الأزمـة وسط دعوات للضغط على ميانمار

لاجئون من الروهينجا دخلوا بنجلاديش في طريقهم إلى المخيمات (أ ف ب)

لاجئون من الروهينجا دخلوا بنجلاديش في طريقهم إلى المخيمات (أ ف ب)

كوكس بازار ويانجون (رويترز)

انضم مئات من المسلمين الروهينجا إلى عدد كبير من اللاجئين في بنجلادش، في وقت تزايدت فيه النداءات كي تمارس القمم الإقليمية القادمة مزيداً من الضغط على أونج سان سو كي زعيمة ميانمار لوقف الأزمة.
ودفعت العملية العسكرية في ميانمار في فرار أكثر من 600 ألف من الروهينجا منذ أواخر أغسطس الماضي. وقالت أحدث الدفعات من اللاجئين الذين وجدوا ملاذاً لهم في بنجلادش ذات الأغلبية المسلمة: «إن عدة آلاف آخرين لا يزالون يحاولون المغادرة».
وذكر مسؤول بحرس الحدود في بنجلادش أن نحو 200 شخص وصلوا، صباح أمس، إلى الشريط الساحلي المسؤول عنه في «تكناف» على الطرف الجنوبي من منطقة بازار كوكس.
وكان عبد الصابر من بين المجموعات التي جاءت على الشاطئ في «شاملابور» بعد رحلة استغرقت ست ساعات بالقارب، وهي المرحلة الأخيرة في رحلة الهروب التي بدأت منذ أسابيع.
وقال الرجل الذي هجر منزله في منطقة «راثدونج» في ولاية راخين في ميانمار: «هربنا لأن الجيش لا يزال يحرق منازلنا».
وأوضح حسين شريف، من منطقة بوتهيدونج، أنه جدف لمدة أربع ساعات للمساعدة في جلب 56 شخصاً كانوا على متن طوف بدائي مصنوع من عيدان الخيزران والأوعية البلاستيكية.
وأضاف: «كان بعض أصحاب القوارب يطالبون بأموال ضخمة، ولم يكن لدينا هذه الأموال، لذلك قمنا بتصنيع قاربنا الخاص وجئنا». وذكر أن الآلاف من الروهينجيا لا يزالون عالقين في منطقة «با نيونج بين جيي» عند مصب نهر ناف.
ويفرض جيش ميانمار فرض قيود على الوصول إلى الأجزاء الشمالية من ولاية راخين، حيث أطلق عملية تطهير يقول: «إنها كانت تستهدف مسلحين من الروهينجا». لكن مسؤولي الأمم المتحدة وصفوا هذه الحملة بأنها «تطهير عرقي».
وستعرض عاصفة الاحتجاجات على الأزمة الإنسانية في ميانمار حكومة البلاد لمزيد من الضغوط الدبلوماسية، على الأقل، من زعماء الدول ذات الأغلبية المسلمة والولايات المتحدة خلال ثلاثة قمم قادمة تستضيفها فيتنام والفلبين.
وغادرت سو كي بلادها، أمس، لحضور قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبك) في منتجع «دانانج» بوسط فيتنام.
وحصلت سو كي على جائزة نوبل للسلام، بسبب وقوفها ضد جنرالات الجيش، الذين حكموا البلاد منذ ما يقرب من نصف قرن، لكنها الآن تشاركهم في السلطة بموجب دستور وضع عام 2008 عندما كان المجلس العسكري لا يزال يحكم البلاد، ولها سيطرة قليلة على ما يفعلون.
وبعد القمة المقررة اليوم، ستشارك «سو كي» في قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا يوم الأحد، وتليها قمة دول شرق آسيا في «أنجليس» شمالي العاصمة الفلبينية.
وستركز القمم على إنشاء تكتل تجاري إقليمي، ومناقشة المخاوف بشأن طموحات كوريا الشمالية النووية، لكن منظمة هيومن رايتس ووتش، حثت الدول المشاركة على ضمان اتخاذ إجراءات أقوى ضد ميانمار لإنهاء الأزمة.
وسيجتمع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مع سو كي يوم 15 نوفمبر، لعقد محادثات حول أزمة الروهينجا، ومن المتوقع أن يعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً.