عربي ودولي

ماكرون: أنشطة إيران «مقلقة» ولا أستبعد فرض عقوبات

ماكرون خلال مؤتمر صحفي في دبي (رويترز)

ماكرون خلال مؤتمر صحفي في دبي (رويترز)

عواصم (وكالات)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، أن أنشطة إيران في المنطقة «مقلقة بشدة»، وأنه من الممكن فرض عقوبات فيما يخص برنامج إيران للصواريخ الباليستية، مؤكداً أنه ينبغي إجراء حوار مع إيران بشأن برنامج الصواريخ الباليستية.
وتوقع ماكرون الانتصار بشكل كامل في المعركة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق خلال الأشهر المقبلة، إلا أنه رأى أن هذه الانتصارات لا تعني نهاية التهديد الذي يشكله مقاتلو التنظيم الإرهابي.
وقال الرئيس الفرنسي «لقد انتصرنا في الرقة وفي الأسابيع المقبلة والأشهر المقبلة، أؤمن بأن الانتصار العسكري الكامل سيتحقق في المنطقة العراقية السورية». وأضاف «لكن هذا لا يعني أن المعركة انتهت»، مشيراً إلى أن «التصدي للجماعات الإرهابية سيكون عنصراً رئيسياً مكملاً للحل السياسي الشامل الذي نريد أن نراه يتحقق في المنطقة».
وتطرق ماكرون إلى الهجمات التي شهدتها فرنسا والتي «تم التخطيط لها وتنظيمها والإشراف عليها» من الرقة في شمال سوريا، مضيفاً «بعد عامين من هذه الهجمات، انتصرنا».
وترك الرئيس الفرنسي الباب مفتوحاً أمام مشاركة باريس في مناطق أخرى لقتال داعش إذا تطلب الأمر.
وقال ماكرون «هذا القتال لن ينتهي. في الخليج مروراً بجنوب شرق آسيا والساحل هناك العديد من الأماكن التي سيستمر فيها القتال العسكري».
وقال «يتعين كذلك أن نكون حريصين جداً بشأن مشروعات هذه الجماعات الإرهابية في منطقة القرن الأفريقي وليبيا والساحل. ستكون هناك ساحات عمليات يتواجد فيها جنودنا، مثل الساحل، لكن دون شك ستكون هناك ساحات قتال أخرى ضد التنظيم وجماعة بوكو حرام».
من جانبه حذر حلف شمال الأطلسي «ناتو» من تزايد الأعمال الإرهابية لتنظيم «داعش» في أوروبا في ضوء فقدان التنظيم الكثير من المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وقال الأمين العام للحلف، ينز ستولتنبرج، في مستهل لقاء ممثلي التحالف الدولي ضد «داعش» أمس في بروكسل: «عملنا لم ينته بعد» مضيفا: «بينما يفقد التنظيم منطقة يمكن أن يحاول البرهنة على أهميته من خلال تعزيز هجماته الإرهابية في المنطقة وخارجها، وهنا في أوروبا أيضا». وشدد ستولتنبرج على ضرورة أن يظل الحلف يقظا وأن يتعاون فيما بينه من أجل مواجهة التحديات الجديدة.
من جانبه حذر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس هو الآخر الحلفاء قائلا: «رغم النجاح إلا أن كفاحنا لم ينته بعد، رغم أن داعش لم يقم خلافته حسيا إلا أنه يظل تهديدا لاستقرار المناطق المحررة وفي وطننا». وحسب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة فإن تنظيم «داعش» الإرهابي فقد 96% من المناطق التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.
وأعلن الأمين العام للحلف أن دول الحلف لم تتفق بعد على عدد الجنود الذين سيتم إرسالهم إلى أفغانستان لتعزيز القوات الأفغانية في حربها ضد «طالبان». وأعلن الحلف هذا الأسبوع أنه يريد إرسال ثلاثة آلاف عنصر إضافي من قواته إلى أفغانستان، ليرتفع بذلك عدد الجنود من دول الغرب إلى 16 ألف جندي، لمساعدة الأفغان في حسم الحرب المستمرة منذ 16 عاما ضد طالبان.
ولكن بعد محادثات وزراء دفاع دول الحلف البالغ عددهم 29 عضوا أمس في بروكسل، أقر الأمين العام ينز ستولتنبرج بأنه لا تزال هناك «ثغرات» في اللائحة يتعين الاتفاق في شأنها.وقال ستولتنبرج «نحن الآن في مرحلة زيادة عدد الجنود».
وأضاف «لم ننجزه (الاتفاق) بعد لذا من غير الممكن تقديم أي أرقام نهائية حول العدد الذي ستساهم به كل دولة». وستقوم القوات الإضافية ومعظمها من الأميركيين بمهمات التدريب والمشورة للقوات الأفغانية المحلية التي تجهد للسيطرة على عناصر «طالبان» وتنظيم «داعش» فيما تسجل خسائر بشرية فادحة.