الاقتصادي

استراتيجية جمركية إماراتية موحدة مطلع العام المقبل

الكعبي مترئساً الاجتماع (من المصدر)

الكعبي مترئساً الاجتماع (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

ناقشت الهيئة الاتحادية للجمارك مع دوائر الجمارك المحلية في الدولة خلال الاجتماع المشترك السادس مع مديري عموم الجمارك المحلية، الذي عقد في أبوظبي أمس الأول، خطط تطوير العمل الجمركي في الدولة والاستراتيجية الجمركية الموحدة وآليات تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد وتطبيق الاتفاقية الدولية للنقل الطرقي «التير»، إضافة إلى تعزيز دور الجمارك في مجال الضبطيات وإطلاق منصة الإمارات الجمركية.
ترأس الاجتماع معالي علي بن صبيح الكعبي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة، بحضور محمد جمعة بوعصيبة، مدير عام الهيئة، وراشد بن لاحج المنصوري، مدير عام الإدارة العامة للجمارك - أبوظبي، وأحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، ومحمد مير عبدالرحمن، مدير عام جمارك الشارقة، وسلطان سعيد آل علي، المدير التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة – أم القيوين، وراشد محمد سيف حماد، مدير عام جمارك الفجيرة، بالإضافة إلى كل من مبارك مطر المنصوري، المدير التنفيذي للعمليات، وسعيد سالم الرميثي المدير التنفيذي للشؤون الفنية بجمارك أبوظبي، ومحمد العوضي، مدير إدارة الشؤون الجمركية بجمارك عجمان، ومروان محمد دوربيني، مدير إدارة الشؤون الجمركية بدائرة جمارك رأس الخيمة، وعدد من مديري الإدارات بالهيئة.
وقال الكعبي، إن الاجتماع ناقش آخر مستجدات العمل الجمركي في ظل التطورات والتحولات الأمنية التي تسود المنطقة، فضلاً عن عدد من المبادرات لتطوير مسيرة العمل الجمركي في الدولة، بما يؤدي إلى الارتقاء بمكانتها في خريطة التجارة الدولية.
وأكد أنه تم خلال الاجتماع عرض التصور المقترح للاستراتيجية الجمركية الموحدة لقطاع الجمارك في الدولة التي قامت بإعداده الهيئة الاتحادية للجمارك بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية استجابة لمتطلبات القانون رقم (8) لسنة 2015 بشأن الهيئة الاتحادية للجمارك، مشيراً إلى أنه من المقرر إطلاق الاستراتيجية الجمركية الموحدة مطلع العام المقبل.
وتتضمن الاستراتيجية الجمركية الموحدة مجموعة من المحاور والمبادرات التي ستقوم بتنفيذها الهيئة وإدارات الجمارك المحلية خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى رؤية مستقبلية لأهم التحديات والفرص السياسية والتجارية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤثر على العمل الجمركي في الدولة، كما تتضمن رؤية ورسالة وقيم مؤسسية وأهداف استراتيجية ومحاور موحدة لقطاع الجمارك، وذلك للمرة الأولى في تاريخ العمل الجمركي في الدولة.
ولفت إلى تزايد وتيرة التحديات التي تواجه العمل الجمركي في المنطقة والعالم، مؤكداً على أن الهيئة ودوائر الجمارك المحلية على وعي تام بتلك التحديات، وأنه يتم التنسيق بشأنها بصفة دورية بين الهيئة ودوائر الجمارك المحلية والجهات المختصة في الدولة ووضع الخطط اللازمة لمنع آثارها السلبية وتعظيم إيجابياتها.
وتناول المشاركون في الاجتماع بالنقاش والتحليل آليات تنفيذ برنامج المشغل الاقتصادي في الدولة ومعايير اختيار الشركات التي يشملها البرنامج ودور الهيئة وإدارات الجمارك المحلية في تنفيذه.
كما تناول الاجتماع دور الجمارك في تنفيذ توصيات الاجتماع السنوي لحكومة دولة الإمارات الذي عقد في شهر سبتمبر الماضي، وكذلك مخرجات خلوة العزم بين الإمارات والسعودية ومعدلات تنفيذ المبادرات التي تم الاتفاق عليها بين الجمارك الإماراتية ونظيرتها السعودية.
وأشار بوعصيبة إلى أن الاجتماع استعرض تقريراً حول دور جمارك الدولة في تطبيق اتفاقية النقل الطرقي الدولي، وذلك انطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية للهيئة وإدارات الجمارك المحلية في زيادة الحركة التجارية في الدولة واعتماد أفضل الممارسات في مجال الخدمات الجمركية.
وانتهت الهيئة من إصدار السياسات والإجراءات الجمركية الخاصة بتطبيق اتفاقية التير في الدولة بالتعاون مع نادي الإمارات للسيارات والسياحة والسفر والاتحاد الدولي للنقل الطرقي وإدارات الجمارك المحلية.
كما يجري حالياً الاتفاق على موعد الإطلاق التجريبي للمرحلة الأولى من تطبيق اتفاقية التير، واعتماد بقية الإجراءات الخاصة بالتطبيق بشكل نهائي.
وأضاف بوعصيبة: «ناقش الاجتماع عرضاً قدمته الهيئة حول مشروع منصة الإمارات الجمركية، ويهدف المشروع إلى تطوير وتوحيد معايير وأنظمة العمل الجمركي على مستوى الدولة، كما يساهم في رفع مستوى التنافسية الجمركية للدولة عالمياً، ويوفر بيانات لحظية ودقيقة للمسؤولين ومتخذي القرار في الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى تطبيق محرك مخاطر متطور وموحد يدعم المنظومة الأمنية والجمركية على مستوى الدولة وبرفع مستوى الأداء في مكافحة عمليات الغش والتهريب».
وتابع: «يساهم مشروع منصة الإمارات الجمركية في تكوين قاعدة بيانات جمركية على مستوى الدولة تتيح مشاركة البيانات الجمركية وبيانات الضبطيات مع الحفاظ على خصوصية وسرية المعلومات الخاصة بكل إدارة جمركية، إضافة إلى انتقال بيانات البضائع بين الإدارات الجمركية والهيئة الاتحادية للجمارك بشكل آلي ولحظي، مما يساهم في تسهيل وتسريع حركة التجارة في الدولة».