عربي ودولي

2000 معتقل مغيب في كركوك و«حقوق الإنسان» تتلقى عشرات الشكاوى

قوات عراقية تحتفي بانتصارها في القائم قبل أيام (أ ف ب)

قوات عراقية تحتفي بانتصارها في القائم قبل أيام (أ ف ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

تفاعلت أمس، قضية المعتقلين من قبل قوات الأمن الكردية «الأسايش» في كركوك في فترة توليها ملف الأمن بالمحافظة، بعدما وجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالتحقيق فيها. وكشف نائب برلماني من عرب كركوك أن عدد المعتقلين يفوق 2000 معتقل ومغيب ولا يعرف مصيرهم، فيما طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أهالي المحافظة ممن تعرضوا لانتهاكات إلى مراجعة مكتبها في المحافظة لتسجيل شكواهم.
وقدمت عشرات الأسر أمس، شكاوى رسمية لدى مفوضية حقوق الإنسان في كركوك لغرض محاسبة من تسبب في ترويعهم واختفاء ذويهم. وقال نجم برجس الشاهري «نطالب الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإطلاق سراح أهلنا ومحاكمة محافظ كركوك السابق» نجم الدين كريم.
وقال عضو مجلس المفوضية عقيل الموسوي إن «المفوضية طالبت أهالي المعتقلين والمغيبين تقديم شكاواهم بناء على الحقائق التي رصدها وفد المفوضية خلال زيارته المحافظة ولقائه الحكومة المحلية وأهالي المحافظة». وأضاف أن «المفوضية وجهت مكتبها في كركوك بضرورة تكثيف أعمال الرصد واستقبال الشكاوى والتحقق من صحتها وإحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنها».
وأكد أن «أهالي المحافظة استجابوا لدعوة المفوضية وبدأوا بالتوافد إلى مكتبها لتقديم الشكاوى بهذا الخصوص». وأشاد «بمبادرة رئيس الوزراء والاستجابة السريعة لدعوة المفوضية في إنصاف الضحايا وذوي المفقودين». وأكد مصدر في مكتب مفوضية حقوق الإنسان في كركوك، استلام 74 شكوى خلال أمس فقط، من عوائل معتقلين ومختطفين ومغيبين.
وقال خالد المفرجي عضو مجلس النواب العراقي عن عرب كركوك «لدينا ألفا معتقل ومغيب ومختطف منذ عام 2003» وتابع «لن نتنازل عن هؤلاء المغيبين حتى لو بعد مئة عام».
من جانبه وعد راكان سعيد محافظ كركوك «بالعمل على إنصاف المظلومين ودعم الإجراءات التي تضمن معرفة مصير المعتقلين أو المغيبين». ودعا العائلات إلى «تسجيل دعاوى لدى مفوضية حقوق الإنسان للوصول إلى مصيرهم».
بالمقابل، قال مصدر أمني رفيع في إقليم كردستان «اتخذنا إجراءات لتطبيق القانون، نحن مستعدون للإجابة عن أسئلة واستفسارات رئيس الوزراء». وقال ناشطون مدنيون، إن الأسايش نفذت خلال الأعوام الماضية عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، وإنه تم الإفراج عن البعض فيما لا يزال مصير الباقين مجهولا.
وكانت الأجهزة الأمنية الكردية تعلن في بيانات ومؤتمرات صحفية اعتقال العشرات من عرب كركوك بتهمة «الإرهاب»، وهو ما كانت تشكك فيه منظمات إنسانية وسياسيون عرب وتركمان.
وزار وفد المفوضية محافظة كركوك السبت الماضي والتقى بالحكومة المحلية وتجول في عدد من القرى واستمع إلى إفادات وشكاوى الأهالي، وأصدر في ختام زيارته بياناً أوضح فيه مطالب المفوضية حيث جاءت مبادرة رئيس الوزراء حيدر العبادي منسجمة مع تلك المطالب.
وكان العبادي وجه أمس الأول، بالتحقيق بشأن مطالب أهالي المعتقلين الذين تم اعتقالهم من قبل «الأسايش» في كركوك ومعرفة مصيرهم. إلى ذلك رفضت الأحزاب التركمانية إعادة فتح مقرات أمنية كردية في كركوك وعموم المناطق المختلف عليها. وذكر بيان صادر عن الأحزاب التركمانية، أنه تم تشكيل لجان متابعة تضم اللجنة العليا للجان الشعبية ولجنة أراض ولجنة متابعة التوازن في دوائر الدولة ولجنة المختطفين والمغيبين ولجنة سج?ت النفوس.

انتكاسة أمنية بديالى وبغداد تنفي انطلاق تحرير «شمال القائم»
بغداد(الاتحاد)

نفت قيادة العمليات المشتركة انطلاق عملية تحرير ناحية الرمانة شمال القائم بمحافظة الأنبار أمس، فيما حذر نواب من انتكاسة جديدة في محافظة ديالى بظهور جماعات مسلحة تقوم باغتيالات للنازحين العائدين، بعد بسط السلطة الاتحادية على أراضي المحافظة.
وقالت القيادة في بيان إن «الإعلان عن انطلاق عمليات التحرير من اختصاص قيادة العمليات المشتركة فقط ، لذا فإن خبر انطلاق عملية تحرير ناحية الرمانة شمال القائم غير صحيح».
وكان بيان لإعلام «الحشد الشعبي» أعلن صباح أمس أن المليشيات والقطعات الأمنية انطلقتا صباحا بعمليات تحرير ناحية الرمانة شمال قضاء القائم المحرر من تنظيم «داعش» الإرهابي .
من جانب أمني آخر عثرت قوات الشرطة المحلية على جثتي شخصين في منطقة الزراعي شرق مدينة الموصل بمحافظة نينوى، عليهما آثار تعذيب.
وفي ديالى، حذر النائب في مجلس النواب العراقي عن اتحاد القوى (السني) رعد الدهلكي من «انتكاسة جديدة في ديالى». وقال «مع فرض سلطة الدولة، عادت حالات الاغتيال وظهرت مجددا الجماعات المسلحة».
وأضاف «قامت الجماعات المسلحة ومنذ 4 أيام بعمليات دموية تهدف إلى زعزعة الأمن وبث الرعب بين صفوف المدنيين، حيث تعرضت منطقة نهر الإمام بالمقدادية إلى سيل من قذائف الهاون أسفرت عن جرح العديد من النازحين العائدين لإرغامهم على العودة للمخيمات». وطالب الحكومة بمتابعة الملف الأمني بشكل مباشر.