الاقتصادي

«حكماء الاقتصاد» يوصون الحكومة الألمانية بتخفيف الأعباء الضريبية

متسوقون في أحد المراكز التجارية الألمانية (أرشيفية)

متسوقون في أحد المراكز التجارية الألمانية (أرشيفية)

برلين (د ب أ)

أوصى «حكماء الاقتصاد»، الحكومة الألمانية المقبلة بالاستفادة من الانتعاش الاقتصادي في إعادة توجيه السياسة الاقتصادية والضريبية.
وجاء في تقرير سلمته هيئة حكماء الاقتصاد للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، أن من بين الإجراءات الجديدة الموصى باتباعها تخفيف الأعباء الضريبية عن متوسطي الدخل، والإعفاء مما يسمى بـ» «ضريبة التضامن» المخصصة لبناء شرقي ألمانيا. تجدر الإشارة إلى أن هيئة حكماء الاقتصاد هي هيئة معينة من جانب الحكومة الألمانية لتقديم المشورة إليها.
وأكد الحكماء في تقريرهم ضرورة خفض الأعباء الضريبية الناجمة عما يعرف باسم «الزيادة الباردة في الأجور»، والتي يقصد بها زيادة في الأجور، ولكن هذه الزيادة أدخلت من حصلوا عليها في شريحة ضريبية أعلى، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى التهام الزيادة التي تم الحصول عليها. كما أوصى الخبراء بخفض الأقساط المستقطعة من الرواتب للضمانات الاجتماعية من 3 إلى 2.5% في التأمين ضد البطالة على سبيل المثال.
ورفع «حكماء الاقتصاد» توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي لألمانيا هذا العام لـ2% والعام المقبل لـ 2.2%. وذكر الخبراء في التقرير أنه من المتوقع أن تتوافر للحكومة الألمانية المقبلة مرونة مالية تسمح لها بخفض الضرائب والإنفاق في أمور أخرى بقيمة تصل إلى 30 مليار يورو.
وفي سياق متصل، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الائتلاف الحاكم المستقبلي إلى إيجاد توازن معقول بين تخفيف الأعباء المالية على المواطنين والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وقالت ميركل أمس، في مقر المستشارية ببرلين، عقب تسلمها التقرير من «حكماء الاقتصاد»: «في أوقات الرخاء تكون الرغبة في الإنفاق هي المهيمنة». وذكرت ميركل أن كثيرا من الآمال تجاه الدولة أُيقظت لدى المواطنين خلال المعركة الانتخابية، وقالت: «يتيعن هنا إيجاد التوازن السليم. هذه مهمتنا».
وأكدت ميركل في ضوء المفاوضات السارية بين أحزاب «ائتلاف جامايكا» أن «الأحزاب المختلفة تنظر دائما بالطبع إلى النصائح بطرق مختلفة»، مضيفة في المقابل أن الأوساط السياسية بإمكانها الاستفادة من هذه النصائح على نحو جيد في هذا التوقيت على وجه الخصوص.
ويُطلق على الائتلاف الحاكم المحتمل في ألمانيا اسم ائتلاف «جامايكا»، لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).
ولم تحدد ميركل ما إذا كان من الممكن تحقيق رغبة حكماء الاقتصاد في الاستفادة من الانتعاش الاقتصادي في إجراء إصلاحات هيكلية لتدعيم القدرة على المنافسة، وقال: «لا يمكن استيضاح الأمر بسهولة على المستوى السياسي مثلما هو الحال على المستوى العلمي».