الاقتصادي

المنصوري: تطوير التأمين الصحي أصبح ضرورة ملحة اقتصادياً واجتماعياً

الزعابي والبادي خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

الزعابي والبادي خلال افتتاح المؤتمر (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، إن تطوير التأمين الصحي في المنطقة أصبح ضرورة ملحة من النواحي الاقتصادية والاستثمارية والاجتماعية، داعياً إلى الاستمرار في تطوير التشريعات والقوانين المتعلقة بالتأمين الصحي بما يتلاءم مع المتغيرات والتطورات ويكفل ضبط العلاقة بين أطراف العلاقة ويضمن حقوقهم بما فيها حملة الوثائق.

وأكد معاليه في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر التأمين الصحي أمس، الذي عقد تحت شعار «الريادة في التحول من العلاج إلى الوقاية» على أهمية قيام الشركات بالعمل على توفير منتجات تأمينية ابتكارية ومزايا تنافسية وتقديم خدمات عالية الجودة لجذب المزيد من الأفراد والمجموعات إلى مظلة التأمين الصحي.

وشدد المنصوري، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين، على ضرورة العمل باستمرار لتطوير الكوادر الإدارية والفنية والتسويقية العاملة في هذا المجال وتنمية مهاراتها وقدراتها، وكذلك نشر الوعي باعتبار أن التأمين الصحي من ضروريات حياة الأفراد.

وأشار معاليه إلى أن قطاع الرعاية الصحية يمثل واحداً من أكبر القطاعات وأكثرها نمواً على مستوى العالم، كما أنه يعد من أهم القطاعات في النظام الاقتصادي والاجتماعي لدول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أن حكومات دول الخليج تضخ استثمارات كبيرة للارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية إلى المعايير الدولية، وهو ما ساهم في إحداث نقلة نوعية في خدمات المنظومة بأكملها.

وتوقع معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين استمرار النمو القوي لقطاع الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة بدعم العوامل الديمغرافية والاقتصادية وزيادة حجم الإنفاق، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الدراسات المتخصصة في هذا المجال تتوقع ارتفاع حجم الاستثمار في القطاع بالمنطقة إلى أكثر من 60 مليار دولار خلال العقد المقبل.

وذكر معاليه أن التأمين الصحي الذي هو أحد أنواع التأمين ضد المخاطر الصحية لدى الأفراد يعتبر وسيلة رئيسية لإيصال الرعاية الطبية للأفراد ومنصة مهمة لتوفير ملاذ أفضل لتأمين رعاية شاملة، مؤكداً أن الرعاية الصحية في دولة الإمارات تحظى باهتمام كبير من القيادة الحكيمة والحكومة، لما لهذا القطاع من تأثير إيجابي في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد معاليه أن التطور الحاصل في نظام الرعاية الصحية، وكذلك في قطاع التأمين قد انعكس على مجال التأمين الصحي الذي شهد بدوره تطوراً نوعياً وكمياً، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن الدولة تمتلك منظومة متكاملة للتأمين الصحي تواكب حركة التقدم الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الإمارات في المجالات كافة.

وأورد أن البيانات الصادرة تشير إلى زيادة أعداد الأفراد والمؤسسات المشمولة بمظلة التأمين الصحي في الدولة، إذ بلغت أقساط التأمين الصحي المكتتبة (17.2) مليار درهم عام 2016، شكلت (43) في المائة من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في القطاع، الذي وصل إلى (40) مليار درهم، مشيراً إلى أن خدمات التغطيات التأمينية الصحية تتم عبر تقديمها من (50) شركة تأمين عاملة في الدولة، بالإضافة إلى عشرات الشركات من المهن المرتبطة.

وقال المنصوري إن الدراسات المتخصصة تتوقع أن يَستمر مجال التأمين الصحي في تحقيق معدلات نمو مرتفعة في السنوات المقبلة، وأن يواصل دوره الفعال في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، لافتاً إلى أن توجهات الحكومة والجهود الكبيرة التي تقوم بها الجهات الإشرافية الحكومية، ومنها هيئة التأمين، بالإضافة إلى الشركات والجهات المزودة للخدمات تعزز هذه التوقعات، كما يعزز ذلك المزايا التأمينية التي تمتلكها تجربة التأمين الصحي في الإمارات التي تساهم في حماية الأفراد وحملة الوثائق وتدعم نمو السوق والاقتصاد الوطني.

وأوضح معاليه أن هيئة التأمين تعمل في هذا الإطار على استكمال الأطر التنظيمية التي تضمن تعزيز نجاحات تطبيق التأمين الصحي في الدولة وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني، موضحاً أن الهيئة تقوم حالياً بإعداد مشروع تعديل تعليمات ترخيص شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي (TPA) التي يبلغ عددها (27) شركة عاملة في السوق المحلية.

ويتضمن مشروع القرار أحكاماً تؤدي إلى تعزيز أداء هذا النوع من الشركات وفق المعايير الدولية.

ومن جانبه، أكد خالد محمد البادي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين في كلمة له بالجلسة الافتتاحية على ضرورة استمرار أجهزة الإشراف والرقابة على التأمين الصحي في تطوير وتحديث التشريعات المنظمة لهذا النوع الحيوي من أنواع التأمين بما يكفل ضبط العلاقة بين أطرافه وضمان حقوق حملة الوثائق والمستفيدين بحيث تشمل تقنين أوضاع شركات الرعاية الصحية وشركات إدارة النفقات الطبية وتفعيل الرقابة عليها.