الاقتصادي

شركات تحتال على العملاء وتطلب تحصيل «المضافة» قبل سريانها

منافذ بيع السلع خاضعة للضريبة (الاتحاد)

منافذ بيع السلع خاضعة للضريبة (الاتحاد)

حسام عبدالنبي (دبي)

بدأت أعمال وشركات في الدولة مطالبة العملاء بتحصيل ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات التي توفرها لهم بالمخالفة للقانون، حسب ملاحظات وردت للهيئة الاتحادية للضرائب التي طالبت الجمهور بإبلاغها عن مثل هذه الممارسات غير القانونية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، مؤكدة أنه لا يجوز فرض الضريبة قبل بداية يناير القادم، وأن الأسعار المعلنة للسلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة في بداية العام المقبل لا بد أن تكون شاملة ضريبة القيمة المضافة بحيث لا يتم تحصيل الضريبة بشكل منفصل عن سعر السلعة أو الخدمة.

وشددت الهيئة على خطورة محاولة فرض الضريبة من دون تسجيل، حيث أكدت أن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 والمرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 ينص على عقوبات وغرامات تكون حتى 5 أضعاف الضريبة و/&rlm أو الحبس، في 4 حالات هي تزوير المستندات، إتلاف المستندات، فرض الضريبة من دون تسجيل، عدم دفع الضريبة.

وحذر خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، الأعمال من استخدام جهات أخرى للتسجيل في ضريبة القيمة المضافة عبر النظام الإلكتروني نيابة عنها مع منح تلك الجهات الرقم السري الخاص بالشركة.

وأكد أن مثل هذا الأمر يمثل خطورة، حيث إن الرقم السري يعد التزاماً قانونياً على المسؤولين في الشركة عن الضريبة، ما يعني ضرورة مراجعة البيانات الخاصة بالشركة في النظام الإلكتروني للتسجيل والاحتفاظ بكلمة السر وعدم تسليمها لأي طرف آخر، كاشفاً عن فتح باب تسجيل الوكلاء الضريبين قبل نهاية الشهر الحالي من أجل مساعدة الأعمال الخاضعة للضريبة على التسجيل وتقديم الإقرارات الضريبية.

وفيما يخص استرداد السائحين للضريبة، كشف البستاني، وجود مناقشات مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في مجال استرجاع الضرائب، من أجل إيجاد نظام لاسترجاع ضريبة القيمة المضافة للسائحين في الإمارات، مشيراً إلى أن انخفاض نسبة الضريبة في الإمارات إلى 5% يقلل من إقبال السائحين على استردادها في المطارات خاصة أن إيجاد نظام الاسترداد يتطلب نحو 8 أشهر.

ورداً على سؤال عن إلزام الدوائر الاقتصادية بالتأكد من وجود رقم ضريبي عند منح التراخيص أو تجديدها أجاب البستاني، بأن قانون الإجراءات يلزم جميع الجهات التي تقوم بمنح الترخيص سواء الدوائر الاقتصادية أو المناطق الحرة بأن توفر معلومات للهيئة الاتحادية للضرائب عند منح التراخيص أو تجديدها.

وأوضح أنه فيما يخص قطاع الضيافة فإن بعض القوانين المحلية قد تفرض رسوماً بلدية بنسبة 10% على أسعار الغرف الفندقية، وفي مثل هذه الحالة سيتم تحصيل ضريبة القيمة المضافة على سعر الغرفة شاملاً كل الرسوم، نافياً تحصيل ضريبة القيمة المضافة على قيمة القروض المصرفية أو التحويلات المالية ذاتها حيث ستكون رسوم البنوك ورسوم شركات التحويلات المالية إلى الخارج خاضعة لضريبة القيمة المضافة.

وأعلن البستاني، بدء العد التنازلي لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في 1 يناير 2018 بنسبة تساوي 5% على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع وعلى التوريد الاعتباري، منبهاً أنه سيتم تطبيق الضريبة بعد 53 يوماً (منها 35 يوم عمل) على جميع عمليات التوريد للسلع والخدمات باستثناء بعض الحالات التي تطبق عليها نسبة الصفر والحالات التي تعفى من ضريبة القيمة المضافة، وذلك وفقاً لما ورد في نصوص المرسوم بقانون اتحادي رقم ( 8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي المذكور التي تم اعتمادها مؤخراً من مجلس الوزراء.

وطالب البستاني، جميع الأعمال الملزمة بالتسجيل في الضريبة تقديم طلب التسجيل قبل 4 ديسمبر 2017 لضمان الانتهاء من إجراءات التسجيل قبل بدء العام القادم حيث إن الهيئة ملزمة قانوناً بإصدار رقم ضريبي خلال 20 يوماً من تاريخ تقديم الطلب، وهي غير ملزمة قانوناً بتزويد الأعمال بالرقم الضريبي إذا تأخرت في إجراءات التسجيل لضريبة القيمة المضافة، محذراً أن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية ينص على غرامة إدارية 20 ألف درهم في حال عدم قيام الخاضع للضريبة بتقديم طلب التسجيل خلال المهلة المحددة بالقانون الضريبي.

ونصح البستاني، الأعمال بمواءمة أنظمتها المالية والتقنية مع الإجراءات الضريبية، حيث يتعين على الأعمال الخاضعة للضريبة التي لم تقم بالتسجيل اتباع الإجراءات التي تضمن التطبيق الأمثل وتفادي غرامات التأخير في التسجيل، لافتاً إلى أن الهيئة انتهت من الدور التوعوي الخاص بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، حيث نظمت ووزارة المالية ورش للتوعية شارك بها أكثر من 23 ألف شخص خلال 26 ورشة عمل مع جهات خاصة و11 ورشة للجهات الحكومية، كما تلقت الهيئة نحو 1200 اتصال يومياً للاستفسار عن الضريبة ونحو 530 بريداً إلكترونياً للغرض ذاته.

وقال البستاني، إن مجلس الوزراء وافق خلال اجتماعه الأخير على «مسودة» اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة القيمة المضافة، منوهاً أن التقديرات الإحصائية تشير إلى أن عدد الشركات الخاضعة لضريبة «القيمة المضافة» سيبلغ 350 ألف شركة ولكن العدد الفعلي سيتم تحديده بناء على حجم التوريدات والحد الإلزامي للخضوع للضريبة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عدد الشركات التي سجلت في ضريبة الانتقائية بلغ 320 شركة فيما فرضت الهيئة غرامات إدارية على بعض الشركات التي تأخرت في التسجيل.

وذكر البستاني، أن ضريبة القيمة المضافة تهدف إلى توفير تدفقات مالية إضافية تتيح للحكومة مواصلة الاستثمار لإيجاد بنية تحتية متطورة تستشرف المستقبل، حيث ستشكل هذه الضريبة مصدر دخل إضافياً وجديداً يساهم في ضمان استمرارية تطوير وتوفير خدمات حكومية ذات جودة عالية المستوى، والمضيّ قدماً نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في خفض الاعتماد على النفط وبناء اقتصاد المعرفة القائم على الابتكار والإبداع لإسعاد المجتمع.

التوريدات الخاضعة للضريبة

دبي (الاتحاد)

قالت سائدة القدومي، المستشار لدى «الهيئة الاتحادية للضرائب» إن التوريدات الخاضعة للضريبة تشمل أي توريد لسلع أو خدمات غير معفية من الضريبة، أي أنها غير مدرجة في المادة 46 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة، وتشمل: جميع التوريدات الخاضعة لنسبة 5%، جميع التوريدات الخاضعة لنسبة 0%، أي استيراد لسلع، أي تلقي لخدمات من الخارج.

وأوضحت أن التوريد يكون خاضعا للضريبة في حال كان توريداً لسلع أو خدمات، توريد في الدولة، من قبل شخص خاضع (طبيعي أو اعتباري )، يتم بمقابل، أو في سياق ممارسة الأعمال.

وأشارت إلى أن الأعمال التي تقوم بتوريدات معفية فقط تشمل بعض الخدمات المالية، المباني السكنية، الأراضي الفضاء، النقل المحلي للركاب، منوهه أن الأعمال التي تقوم بتوريدات خاضعة لنسبة الصفر تشمل النقل الدولي، المباني السكنية، التعليم، الخدمات الصحية، المعادن الثمينة الاستثمارية.

وفيما يخص العقوبات والغرامات الخاصة بضريبة القيمة المضافة، أكدت قدومي، أن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2017 والمرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 2017 ينص على غرامات إدارية تفرضها الهيئة تبدأ من 500 درهم حتى ثلاثة أضعاف الضريبة في 6 حالات: هي التأخر في التسجيل، التأخر في تسليم الإقرار الضريبي، التأخر في دفع الضريبة، تقديم إقرار ضريبي غير صحيح، عدم شمول الضريبة في الأسعار، عدم إصدار فاتورة ضريبية أو إشعار دائن ضريبي.

وذكرت أن العقوبات/الغرامات التي تفرضها المحاكم تكون حتى 5 أضعاف الضريبة و/أو الحبس، في 4 حالات هي تزوير المستندات، إتلاف المستندات، فرض الضريبة بدون تسجيل، عدم دفع الضريبة.