عربي ودولي

محمد بن سلمان: صواريخ الحوثي عدوان إيراني مباشر

الرياض (وكالات)

صرح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأن إمداد إيران للحوثيين بالصواريخ «يعد عدواناً عسكرياً ومباشراً من قبل النظام الإيراني». ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) أمس عن ولي العهد القول في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: «إن ضلوع النظام الإيراني في تزويد الميليشيات الحوثية التابعة له بالصواريخ، يعد عدواناً عسكرياً ومباشراً من قبل النظام الإيراني، وقد يرقى إلى اعتباره عملاً من أعمال الحرب ضد المملكة».
وذكرت الوكالة أن ولي العهد تلقى اتصالاً هاتفياً من جونسون، أعرب فيه الوزير البريطاني «عن إدانته إطلاق مليشيا الحوثي الانقلابية صاروخاً باليستياً على مدينة الرياض، واستنكاره الاستهداف المتعمد للمدنيين»، مؤكداً وقوف بريطانيا مع المملكة في مواجهة التهديدات الأمنية.
إلى ذلك، أكدت المملكة العربية السعودية أمس حقها في مواجهة التصرفات الإيرانية، خاصة بعد ثبوت تورطها في دعم جماعة الحوثي بالصواريخ الباليستية التي قامت بإطلاقها الجماعة الإرهابية على العاصمة الرياض. وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عواد بن صالح العواد، في بيان له، عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء أمس برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز: «إن مجلس الوزراء جدد إدانة المملكة واستنكارها إطلاق صاروخ باليستي من داخل الأراضي اليمنية باتجاه العاصمة الرياض، وذلك بطريقة عشوائية وعبثية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان من قبل الميليشيا الحوثية المسلّحة». وأضاف أن المجلس «أكد أن هذا العمل العدائي والعشوائي يثبت التورط الإيراني في دعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية، في تحدٍّ واضح وصريح لخرق القرار الأممي (2216)، وعدوان صريح يستهدف دول الجوار والأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم، وذلك تأكيدًا لحق المملكة في الدفاع الشرعي عن أراضيها وشعبها وفق ما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة».
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد اتهم في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية أمس الأول جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة بإطلاق صاروخ على الرياض من أراض يسيطر عليها الحوثيون. وقال: «فيما يتعلق بالصاروخ... الذي أطلق على الأراضي السعودية، فقد كان صاروخاً إيرانياً أطلقه حزب الله من أراض يسيطر عليها الحوثيون في اليمن». وقال: «إن الصاروخ يشبه آخر أطلق في شهر يوليو تموز على ينبع في السعودية وكان مصنوعا في إيران وجرى تفكيكه وتهريبه إلى اليمن ثم أعادت عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله تجميعه «وبعدها أطلق على السعودية».
من جانب آخر، أدان مجلس الوزراء الكويتي، أمس، بشدة، جريمة إطلاق صاروخ فوق شمال مدينة الرياض مؤخراً، والذي قامت قوات الدفاع السعودية باعتراضه من دون وقوع إصابات.
جاء ذلك في تصريح للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالإنابة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء.
وقال: «إن هذا الاعتداء الآثم من قبل الحوثيين الذي استهدف أمن واستقرار المملكة، يبرهن على عدم جدية تلك الجماعة في الاستجابة للجهود الدولية التي تسعى لإنهاء النزاع في اليمن». وشدد على «وقوف دولة الكويت مع المملكة العربية السعودية، وتأييدها ودعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها»، داعياً المولى عز وجل أن «يحفظ المملكة وشعبها من كل مكروه، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين». وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن حزنه البالغ لحادث سقوط طائرة مروحية سعودية مساء يوم الأحد الماضي، والذي راح ضحيته نائب أمير منطقة عسير ومرافقيه، وقد عبر المجلس عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين، ولأسر الضحايا خاصة.

البنتاجون: أميركا والسعودية تعملان معاً لإنهاء نفوذ إيران المزعزع لاستقرار المنطقة
واشنطن (وكالات)
أشادت الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية «لفضحها» دور إيران في اليمن وتزويد طهران للمسلحين الحوثيين هناك بأنظمة صاروخية، وذلك عقب اعتراض صاروخ أطلق صوب العاصمة السعودية الرياض يوم السبت. وقال الميجر أدريان رانكين جالاوي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون): «نواصل الحفاظ على علاقات دفاعية قوية مع المملكة العربية السعودية، ونعمل معا بخصوص الأولويات الأمنية المشتركة لتشمل العمليات القتالية ضد الجماعات المتطرفة العنيفة وإنهاء نفوذ إيران المزعزع للاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط».
من جانبها، اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أمس، إيران بانتهاك القرارات الدولية، بعد إطلاق الحوثيين من اليمن صاروخاً اعترضته السعودية قرب مطار الرياض الدولي متهمة طهران بتزويدهم به. وقالت هايلي في بيان: «إن نظام طهران يؤكد مرة جديدة ازدراءه الكامل لالتزاماته الدولية»، وأضافت أنه من خلال ذلك «ينتهك الحرس الثوري الإسلامي قرارين للأمم المتحدة في الوقت نفسه». وأضافت: «من كانت لديه معلومات عليه أن ينقلها لتحميل إيران مسؤولية دعمها للعنف والإرهاب في المنطقة والعالم.. الولايات المتحدة ملتزمة القيام بكل شيء للتصدي لأعمال إيران المزعزعة للاستقرار، ولن تغض النظر عن انتهاكات طهران الخطيرة للقانون الدولي».