الإمارات

حكايات الحضارات كما تسردها كنوزها

من مقتنيات المعرض (تصوير عمران شاهد)

من مقتنيات المعرض (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (الاتحاد)

تعكس المقتنيات التي يضمها اللوفر أبوظبي تكامل القطع الفنية من الحضارات المختلفة من ناحية التركيب والأسلوب والرمزية، وتُعد حالة التناغم الواضحة بين هذه الإبداعات الفنية المختلفة بمثابة السيمفونية المتناسقة التي سيستمتع بها عشاق الفن في العالم، خاصة المنحوتات التي تعود إلى ثقافات وحضارات عالمية متنوعة.
ومن التحف التي يعرضها المتحف، تمثال «أميرة من باختريا» الذي يعود تاريخه إلى أواخر الألفية الثالثة قبل الميلاد وينتمي إلى منطقة آسيا الوسطى، وتمثال «أبو الهول اليوناني» والذي يعود تاريخه إلى القرن السادس قبل الميلاد وسوار ذهب إيراني برأسي أسد. ويدعو المتحف زوّاره إلى التأمل في الأديان العالمية عبر مجموعة من النصوص المقدسة، من بينها مخطوطات من «المصحف الأزرق» و«الإنجيل»، بالإضافة إلى تمثال «بوداسف واقفا» والذي يعود إلى الفترة بين القرن الثاني والثالث الميلادي، ورأس «بوذا» المصنوع من الرخام الأبيض من الصين.
وتصطحب صالات العرض التي تتمحور حول التصوير الكوني وطريق التجارة العالمية الناشئة، الزوّار في رحلة نحو الاستكشاف والتبادل الثقافي عبر مجموعة من الأعمال الآسرة التي تضم (أسطرلاب) تاريخياً ولوحة «العذراء والطفل» للفنان جيوفاني بيليني وخزينة عريقة مجهّزة بأدراج من فرنسا معالجة بالطلاء الصيني الأحمر من تصميم المبدع برنارد الثاني فان ريسينبرغ. وتركز بعض القطع المعروضة على فخامة البلاط الملكي بمختلف أشكاله في جميع أنحاء العالم، ومن أبرزها تمثال رأس أوبا البرونزي ولوحة «السامري الصالح» للفنان جاكوب جوردانس.
ويرصد اللوفر أبوظبي أمام أعين زوّاره نشأة وظهور العالم العصري عبر سلسلة من اللوحات الفنية بريشة رسامين معروفين، ويشمل ذلك لوحة «لعبة ورق بزيك» للفنان غوستاف كايبوت و«عذوبة الشرق» للفنان بول كلي و«الغجري» للفنان مانيه و«الأولاد وهم يتصارعون» للفنان بول غوغان و«أمير شاب منكب على الدراسة» للفنان عثمان حمدي بك و«تشكيل بالأزرق والأحمر والأصفر والأسود» للفنان بييت موندريان ولوحة ورينيه ماغريت «القارئة الخاضعة» ولوحة بيكاسو بعنوان «صورة شخصية لامرأة».
أما عشّاق الأعمال الفنية المعاصرة، فيخاطبهم المتحف عبر مجموعة متميّزة تضم تسع لوحات قماشية من إبداعات الرسام الأميركي سي تومبلي والمنحوتة التذكارية من الفنان آي ويوي (1957)، بالإضافة إلى الأعمال التركيبية التي قام اللوفر أبوظبي بتكليف فنايين معاصرين بتنفيذها وهما جيني هولزر وجوسيبي بينوني، ضمن برنامج التكليف الخاص بالمتحف. ويتم عرض هذه الأعمال الضخمة تحت قبة المتحف التي تنسجم تماماً مع التصميم المعماري لهذا المعلم الثقافي البارز.
وسوف يعرض اللوفر أبوظبي عند الافتتاح 300 عمل فني مُعار من متاحف فرنسية شريكة، من أبرزها لوحة «جميلة الحدّاد» للفنان العالمي ليوناردو دافينشي (متحف اللوفر باريس)؛ و«بورتريه ذاتي» للفنان فينسينت فان جوخ (متحف أورسيه ومتحف دى لا اورانجيريه)؛ ومنحوتة «الملاحة» العاجية النادرة من إمبراطورية بنين (متحف برانلي – جاك شيراك)؛ و«الكرة الأرضية» للفنان فينسينزو كورونيلّي (مكتبة فرنسا الوطنية)؛ وزوج من الأواني من متحف جيميه (المتحف الوطني للفنون الآسيوية)؛ ولوحة «نابليون عابراً جبال الألب» للفنان جاك لويس دايفيد (المتحف الوطني لقصر فرساي)؛ ولوحة أوغست رودان «جان دير» من مجموعة «مواطنو كاليه» (متحف رودان)؛ وصندوق المدخرات (متحف كلوني - المتحف الوطني للعصور الوسطى)؛ وإبريق صيني بتصميم فارسي (متحف الفنون الزخرفي)؛ ودرع مارميسي (سان جيرمان او لاي-المتحف الوطني للآثار)؛ وتمثال «أبولو بلفيدير» (قلعة فونتينبلو)؛ وتمثال «المرأة المنتصبة 2» للفنان ألبرتو جياكوميتي.
وعلى الصعيد المحلي، سيعرض اللوفر أبوظبي مجموعة من التحف الأثرية الإماراتية تضم قلادة يعود تاريخها إلى الفترة الزمنية 2000-1800 قبل الميلاد ومزهرية أثرية تنتمي إلى العصر الحجري الحديث تم اكتشافها في أحد مستوطنات العصر الحجري التي يبلغ عمرها 8000 عام في جزيرة مروح الواقعة قبالة ساحل أبوظبي (متحف رأس الخيمة الوطني)، بالإضافة إلى أجزاء من الجص المزخرف من الدير المسيحي الأثري في بني ياس بأبوظبي (متحف العين الوطني).
وعلى الصعيد الإقليمي، سيكشف اللوفر أبوظبي النقاب عن أعمال مُعارة بارزة من أشهر المتاحف بالمنطقة، ويشمل ذلك تمثال «عين غزال» وتمثال أثري برأسين يبلغ عمره 8000 عام (دائرة الآثار العامة الأردنية)، بالإضافة إلى أداة حجرية يعود تاريخها إلى العام 350000 قبل الميلاد ومعلم بنقوش كوفية يشير إلى المسافة من مكة (الهيئة السعودية العامة للسياحة والتراث الوطني). فضلاً عن ذلك، يقدم اللوفر أبوظبي أكثر من 400 درهم فضي أثري مُعار من المتحف الوطني بسلطنة عُمان والتي تعود إلى بدايات العصر الإسلامي، بالإضافة إلى مبخرة صدفة بحرية يعود تاريخها إلى فترة القرن الثاني عشر-القرن الرابع عشر الميلادي، وكذلك جرة فخارية من بلاد الرافدين من القرن العاشر الميلادي وإناء حجري من الفترة 300 ق.م.– 400 ق.م.