ألوان

«أبوظبي للعلوم».. يتزين بـ29 فعالية محلية

مرشدون علميون بجامعة السوربون - أبوظبي (الاتحاد)

مرشدون علميون بجامعة السوربون - أبوظبي (الاتحاد)

نسرين درزي (أبوظبي)

تنطلق فعاليات مهرجان أبوظبي للعلوم 2017 خلال الفترة من 9 - 18 نوفمير الجاري، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليستمر للسنة السابعة على التوالي كحدث أكاديمي ضخم تنظمه دائرة التعليم والمعرفة، ويقام هذا الموسم في متنزه خليفة، ويتضمن 29 فعالية محلية، إضافة إلى عدد من الفقرات المتنوعة التي تثري مهارات الابتكار والإبداع لدى الطلبة.
ويعد المهرجان بما يقدمه من عروض وورش عمل حية، أكبر مبادرة علمية في المنطقة يحتشد لإنجاحها مجموعة من كبريات الشركات العالمية المتخصصة في مجال الهندسة والرياضيات والفيزياء والكيمياء والتكنولوجيا.

رسالة واستكشاف
تحدث الدكتور محمود عرمان، أستاذ الفيزياء في جامعة باريس السوربون - أبوظبي، عن التجهيزات النهائية للمشاركة في المهرجان، معتبراً إياه من الفعاليات الأساسية في المجتمع الإماراتي لنشر الثقافة العلمية للنشء والأجيال المقبلة. وقال: «إن جامعة باريس السوربون تشارك للسنة الثالثة على التوالي في المهرجان، وفي كل مرة تقدم دورات ابتكارية مغايرة تلهم الطلبة وتشجعهم على المساقات العلمية». وأوضح عرمان أن جديد برنامج العروض لهذا الموسم تأسيس الجامعة لمنصة خاصة تعقد فيها ورش عمل علمية حول الفيزياء وتطبيقاتها. ومن المقرر أن يتم التركيز على فيزياء الضوء ونتاجها لاستكشاف الأقمار في المجموعة الشمسية. وأكد حرص فريقه على تحقيق التفاعل الإيجابي مع الجمهور من طلبة وأهالي لإيصال الرسالة العلمية بأفضل صورها وأقلها تعقيداً. وذكر الدكتور محمود عرمان أن جامعة السوربون تشجع على المشاركة في مثل هذه الفعاليات المجتمعية لتأثيرها المباشر على تطوير المهارات المهنية والشخصية للطلبة، وإيصال الرسالة التعليمية التي تتوافق مع توجهات الدولة في التركيز على التخصصات العلمية التي تساهم في اقتصاد مبني على المعرفة.

بيئة خصبة
ككل سنة يوجد المرشدون العلميون من الفتيات والشباب في مهرجان أبوظبي للعلوم، حيث يقدمون كل الدعم المطلوب للطلبة في الإجابة على أسئلتهم ومساعدتهم لاستيعاب الأمور الدقيقة والمعقدة.
ومن المرشدات العلميات لهذه السنة أوردت شيماء البلوكي طالبة فيزياء، سنة ثانية في جامعة باريس السوربون - أبوظبي، أنها متحمسة للمشاركة في مهرجان العلوم للسنة الثانية، ولاسيما أن تجربة العام الماضي كانت ممتازة، فقد تعرفت إلى موهبة جديدة تكمن في إيصال المعلومة للطلبة بأبسط الوسائل والبراهين. وقالت: «إن المرشدين العلميين لا يقتصر دورهم على التوضيح والإجابة على الاستفسارات، وإنما يوجدون في بيئة خصبة تفيدهم في حياتهم الشخصية والمهنية، ولاسيما أن التفاعل مع الجمهور ومختلف الفئات العمرية له كبير الأثر في تعزيز الثقة بالنفس التي يحتاجها الطالب الجامعي على أبواب التخرج».
من جهتها، قالت الطالبة ديما الغلاييني: «إنها تشارك سنوياً في المهرجان، وتعتبره من أكثر التجارب الميدانية المفيدة والممتعة في آن». وذكرت أنها تعلمت كيفية التعامل مع الأطفال وترجمة المعرفة بطريقة سهلة، وهي تتطلع قدماً لتقديم المزيد من الدعم للطلبة، لأنها بذلك تحقق جزءاً من طموحها في التأكيد على أهمية المواد العلمية ونقلها للنشء بكلمات مبسطة تلائم قدرتهم على الاستيعاب».

علماء المستقبل
وذكرت لولوة الكندي أنها كمرشدة علمية تسعى سنوياً لزيادة أبحاثها وتطوير مهاراتها التعليمية قبل الدخول في أجواء مهرجان العلوم. والسبب هو حرصها على استثمار الفرصة لتقديم أفضل ما عندها للطلبة، بهدف تشجيعهم على اختيار المساقات العلمية لخوض المجالات التكنولوجية. ولفتت إلى أن مشاركتها السابقة كانت متعة حيث تعرفت إلى الكثير من الطلبة المبدعين من مختلف الجامعات. وتتوقع أن يكون الموسم الحالي للمهرجان أكثر تشويقاً مع زيادة عدد الفقرات المحلية، كما تأمل أن تتسنى لها الفرصة لمقابلة متخصصين في علوم الفضاء لتتعلم شخصياً من تجاربهم. وأكدت الكندي أنها كمرشدة علمية، فقد ساهم المهرجان في تطوير نطاق معرفتها في مجال الاستكشاف، وفتح عينيها على فرص لم تكن على علم بها من قبل.

أنشطة تعليمية مبتكرة بـ«حديقة الحيوانات بالعين»
أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت «دائرة التعليم والمعرفة»، أنّ الدورة السابعة من «مهرجان أبوظبي للعلوم»، ستشهد إطلاق أكثر من 10 نشاطات تعليمية مبتكرة في «حديقة الحيوانات بالعين»، التي تعتبر إحدى الوجهتين الحاضنتين لمهرجان العلوم الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، ومن المقرر أن يشهد برنامج المهرجان، عودة فعاليات «الأطفال المنقّبون» و«لزج ومُذهل!» استكمالاً للزخم الكبير والإقبال الواسع الذي لاقته العام الفائت، إلى جانب سلسلة من النشاطات التفاعلية الجديدة مثل «الرسم على الجدران بالماء والضوء» و«عرض الغاز المجنون».
وتحظى فعالية «الأطفال المنقّبون»، باهتمام كبير كونها موجهة لتعريف الطلبة والناشئة على علم الآثار عبر نشاطات ممتعة تشمل الحفر والتنقيب باستخدام أدوات حقيقية مستخدمة في الاكتشافات الأثرية، فضلاً عن تقديم شرح مفصل حول القطع المكتشفة من قبلهم. كما يمكن للمشاركين التحول إلى مهندسي روبوت خلال ورشة عمل «روبوت المكعبات الصغيرة»، والتي تمثل منصة مثالية لإطلاق العنان للمواهب الناشئة في صنع أجهزة روبوت مبتكرة باستخدام المكعبات والملصقات المغناطيسية.
وستنطلق فعالية «الرسم على الجدران بالماء والضوء» للمرة الأولى خلال «مهرجان أبوظبي للعلوم 2017»، مقدمةً فرصة مثالية لإبراز المواهب الفنية والإبداعية لدى الأطفال بأساليب مبتكرة لفن التركيب التفاعلي، تشمل ابتكار أعمال مركبة مضاءة بآلاف الصمامات الثنائية الباعثة للضوء «إل.إي.دي» باستخدام مواد بسيطة مثل الإسفنج والفرشاة ومسدس الماء وبخاخ الماء.
ويتميز «مهرجان أبوظبي للعلوم 2017» بجدول حافل بـ 71 فعالية مبتكرة، يتم تنظيمها في إطار التعاون الوثيق بين«دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي» و15 جامعة ومؤسسة أكاديمية وعلمية في دولة الإمارات. وسيشارك أكثر من 1000 متطوع من طلبة التعليم العالي في إنجاح ورش العمل والنشاطات التفاعلية التي ستعقد ضمن أجواء إيجابية مشجعة على الإبداع والابتكار.

أفكار ملهمة
صرح المهندس سند حميد أحمد، نائب رئيس لجنة الابتكار ومدير إدارة المعرفة بالإنابة في دائرة التعليم، بأن الجهود والدعم المتواصل للمنظمات والشركات المحلية هو الجزء الأساسي في نجاح مهرجان أبوظبي للعلوم. وأوضح أن الفعاليات التي ينظمها المشاركون تنسجم مع تطلعات إمارة أبوظبي ودورها في تعزيز وتنمية دور الشباب ليصبحوا علماء المستقبل. وتحدث عن السعي الى إضافة طابع محلي للمهرجان، يهدف إلى المزيد من الأفكار الملهمة للزوار من الطلبة والأهالي.