الاقتصادي

الأسهم المحلية تواصل التراجع وضغوط البيع مستمرة

مستثمران في سوق أبوظبي للأوراق المالية  (تصوير حميد شاهول)

مستثمران في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير حميد شاهول)

حاتم فاروق (أبوظبي)

واصلت مؤشرات الأسواق المالية المحلية نزف النقاط للجلسة الثالثة على التوالي، بفعل ضغوط البيع التي طالت معظم الأسهم القيادية والصغيرة المدرجة، لتتخلى المؤشرات عن مستويات دعم مهمة مع تصاعد وتيرة السيولة التي ظهرت بوضوح في خروج المستثمرين من مراكزهم المالية على الأسهم التي تتمتع بوزن نسبي كبير، في محاولة لتسييل الأسهم والعودة مرة أخرى للشراء عن مستويات سعرية جديدة.
وسجلت قيمة تعاملات المستثمرين في الأسواق المالية المحلية، مع نهاية جلسة تداولات أمس، نحو 590 مليون درهم، بعدما تعامل المستثمرون على أكثر من 289 مليون سهم، من خلال تنفيذ 5661 صفقة، حيث تم التعامل على أسهم 64 شركة مدرجة، ارتفع منها 10 أسهم، فيما تراجعت أسعار 46 سهماً، وظلت أسعار 8 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
وأنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الجلسة على تراجع بلغت نسبته 0.35% ليغلق عند مستوى 4419 نقطة، بعدما تعرضت الأسهم القيادية المدرجة لضغوط بيع شملت سهمي «اتصالات» «وأبوظبي التجاري» و«دانة غاز»، ليصل إجمالي قيمة تداولات المستثمرين بالسوق إلى نحو 155.2 مليون درهم، من خلال التعامل على 68.6 مليون سهم، عبر تنفيذ 1402 صفقة، حيث تم التداول على أسهم 27 شركة مدرجة، ارتفع منها 5 أسهم، فيما تراجعت أسعار 16 سهماً، وظلت أسعار 6 أسهم على ثبات عند الإغلاق السابق.
أما مؤشر سوق دبي المالي، فشهد خلال جلسة تعاملات أمس استمرار الأداء السلبي الذي استمر منذ بداية جلسات الأسبوع، متأثراً بتراجع مؤشرات الأسواق الخليجية على وقع العوامل الجيوسياسية التي تمر بها أسواق المنطقة، ليغلق متراجعاً بنسبة 1.79% عند مستوى 3480 نقطة، خاسراً أكثر من 63 نقطة خلال جلسة واحدة، بعدما بلغت قيمة التداولات نحو 435.1 مليون درهم، وكميات تداول 220.4 مليون سهم، من خلال تنفيذ 4259 صفقة، حيث تم التعامل على أسهم 37 شركة مدرجة، ارتفع منها 5 أسهم، فيما تراجعت أسعار 30 سهماً، وظلت أسعار سهمين فقط على ثبات عند الإغلاق السابق.
وقال جمال عجاج، مدير التداول في شركة الشرهان للأسهم والسندات، إن الأسهم المحلية واصلت نزف الخسائر بفعل الأحداث الجيوسياسية التي تمر بها أسواق المنطقة وما جعل المؤشرات تمضي في ركب التراجعات التي شهدتها أسواق الخليج منذ بداية جلسات الأسبوع الجاري، منوهاً بأن ضغوط البيع والخروج استهدفت معظم الأسهم المتداولة في محاولة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات لتعديل مراكزهم المالية.
وأضاف عجاج أن البيانات المالية الفصلية للشركات المدرجة لم تفلح في انتشال الأسهم من كبوتها الحالية، في حين يسعى المضاربون للخروج من السوق، منتظرين الدخول عند مستويات سعرية جديدة تتيح لهم الاستفادة من الأسعار المغرية التي وصلت إليها الأسهم القيادية المدرجة وجني أرباح رأسمالية على حساب صغار المستثمرين.
وتصدر سهم «الدار العقارية» مقدمة الأسهم النشطة بالقيمة والكمية في تعاملات المستثمرين بسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال جلسة أمس، مسجلاً كميات تداول بأكثر من 17.2 مليون سهم، وقيمة بلغت 39.1 مليون درهم، ليغلق مرتفعاً 3 فلوس عن الإغلاق السابق عند مستوى 2.28 درهم، فيما شهد سهم «اتصالات» عمليات بيع ساهمت في تراجع السهم بواقع فلسين ليغلق مع نهاية الجلسة عند مستوى 17.45 درهم.
أما سوق دبي المالي، فتصدر تعاملات الأسهم النشطة بالكمية سهم «دبي للاستثمار» الذي سجل تداولات بأكثر من 28.1 مليون سهم، بقيمة تجاوزت الـ 68 مليون درهم، ليغلق متراجعاً بنسبة 3.24% عند مستوى 2.39 درهم، خاسراً 8 فلوس عن الإغلاق السابق، فيما تصدر سهم «إعمار» قائمة الأسهم النشطة بالقيمة، محققاً قيمة تعاملات بلغت 111.2 مليون درهم، تمت على 13.9 مليون سهم، ليغلق متراجعاً بنسبة 1.12% عند مستوى 7.95 درهم، خاسراً 9 فلوس عن الإغلاق السابق، بينما ساهمت ضغوط البيع في تراجع أسهم رئيسية ومنها «جي إف إتش» و«ودريك أند سكل» ودبي الإسلامي» بنسب انخفاض 6.33% و3.67% و0.33% على التوالي.

نصائح للمستثمرين
بادر إلى طلب المساعدة من السوق أو الهيئة في حال تحملك أي ضرر نشأ بسبب تعاملك في الأوراق المالية، ولم تتم تسويته ودياً مع شركة الوساطة، وتقدم بشكوى لاسترداد حقك، واعلم أنه يجوز التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن خلال (30) يوماً من تاريخ الإخطار به... فلا تتردد في طلب حقك.

هيئة الأوراق المالية والسلع