الإمارات

نورة الكعبي: الإمارات تواكب المستقبل وتعلي قيم التسامح

نورة الكعبي متحدثة للحضور في جلسة «الابتكار الإعلامي» (من المصدر)

نورة الكعبي متحدثة للحضور في جلسة «الابتكار الإعلامي» (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، رئيسة مجلس إدارة «أبوظبي للإعلام»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تركز على المستقبل مع الاهتمام بكل ما يعين بالعبور إليه كمجالات الفضاء والتكنولوجيا والابتكار.
وقالت معاليها: «حكومتنا هي حكومة مستقبلية، تتطلع إلى ما يواكب هذا المستقبل وتغيراته ومتطلباته، وفي الوقت نفسه، فإن قيادتنا الرشيدة تنظر إلى التسامح والاحترام والأخلاق كقيم أساسية مهمة للمجتمع الإماراتي، وتعتبرها أساساً قوياً للنهضة والتطور»، مضيفةً: «من هنا، فإن مادة التربية الأخلاقية الموجودة في مدارس الدولة، تعد خطوة مهمة جداً في هذا المجال، حيث تنظر حكومتنا إلى أن الأخلاق كعماد أساسي في صناعة المحتوى الذي يُقدم للطفل».
جاء ذلك، خلال حديث معالي نورة الكعبي في جلسة «الابتكار الإعلامي»، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى الإعلام الإماراتي، حيث أشادت معاليها في بداية الجلسة بمنتدى الإعلام الإماراتي والقائمين على تنظيمه، مؤكدة أنه يعكس قيم التسامح والولاء التي يتسم بها المجتمع الإماراتي، من خلال اجتماع هذا العدد من الإعلاميين مواطنين ومقيمين في مكان واحد، بهدف تعزيز مكانة ودور الإعلام المحلي ومحتواه، وتعزيز قدرته على التصدي للتحديات التي تمر بها المنطقة.
وأكدت معالي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة أهمية الابتكار في صناعة المحتوى الصادر عن المؤسسات الإعلامية بأنواعها المختلفة في أنحاء الدولة كافة، في ظل الثورة الإعلامية الرقمية التي تسود العالم حالياً، وتزايد الاعتماد على وسائل التواصل الإعلامي كمصدر للمعلومات، مشيرةً إلى أهمية مواكبة الإعلام والإعلاميين في الدولة للمتغيرات المتلاحقة في مجال الاتصال، وكذلك مواكبة متطلبات المستقبل.
وأوضحت معاليها أنه بعد أن كان التليفزيون هو المصدر الرئيس للحصول على المعلومات ومتابعة الأحداث منذ 20 سنة، فقد وصلنا حالياً إلى مرحلة عمالقة الإعلام فيها ليسوا إعلاميين، بل شركات تتحكم في المحتوى الإعلامي ونشره، من خلال منصات التواصل الاجتماعي، سواء أكانت هذه المحتويات صحيحة أو مغلوطة، كما تفتقد في الكثير من الأحيان إلى الأخلاقيات، وتحض على العنف والكراهية، لدرجة أن هذه المنصات ومحتوياتها أصبحت تتحكم في نتائج الانتخابات، ويصل المؤثرون فيها لملايين المتابعين حول العالم، ومن هنا تتضح أهمية الجانب الأخلاقي الذي يتحلى به الإعلام المحلي.
وقالت معاليها: «أنا فخورة بالإعلام الإماراتي الذي برز دوره بصورة جلية في الأزمة الخليجية الأخيرة، وكان على قدر التحدي والتصدي للإشاعات التي بثتها بعض وسائل الإعلام وحسابات التواصل الاجتماعي التي استهدفت الدولة»، وأضافت: «هذه الإمكانات الكبيرة التي ظهر عليها إعلامنا المحلي، تعكس نجاح الدولة خلال السنوات الماضية في الاستثمار في الإنسان الإماراتي والمؤسسات الإعلامية المحلية بأنواعها كافة»، مشيرة إلى أن الدولة تأسست فيها الكثير من المدن والمناطق الإعلامية التي تعمل من خلالها شركات إعلامية إماراتية وعربية وأجنبية على حدٍ سواء.
وأكدت معالها أن التصدي للتحديات التي تواجهنا، يتطلب تضافر الجهود كافة، بمن في ذلك الإعلاميون والمجتمع والحكومة والمؤسسات، ودعت معاليها المؤسسات الإعلامية في الدولة، صاحبة المنتج المقروء والمسموع والمرئي، لدعم وتشجيع الموهوبين بها في مجال التواصل الاجتماعي، بما يصنع منهم نجوماً مؤثرين أصحاب منصات تواصل اجتماعي، ليكون لهم متابعون وجمهور بأعداد كبيرة، لما لذلك من أهمية في توضيح الأمور والحقائق وتشكيل الوعي الصحيح للجمهور المستهدف محلياً وعالمياً.
وقالت معالي نورة الكعبي: «من المهم أن تأخذ المؤسسات الإعلامية الجمهور المتلقي ونوعية الرسائل التي توجه إليه في الاعتبار»، داعيةً إلى ضرورة مواكبتها للتطور الجاري من حولها، وأن يكون إعلاماً مبتكراً، يقدم محتوىً يحاكي تطور الدولة ورؤية القيادة الرشيدة، والتحديات المحيطة، كما دعت الشركات والمؤسسات المعنية إلى صياغة محتويات هادفة للأطفال، وعدم تركهم لمحتويات هدامة، مشيرةً إلى أن الطفل في عمر 5 سنوات بمقدوره تحديد المحتوى الذي يشاهده ويطلع عليه، ومن هنا تأتي أهمية هذا المحتوى، وما يسهم به في تشكيل وعي الأطفال وبناء شخصيتهم، لتقديم أجيال قادرة على قيادة المستقبل.

القطاع الإعلامي الوطني ينمو بشكل قوي
دبي(الاتحاد)

أكدت معالي نورة الكعبي، في كلمتها خلال المنتدى، أن القطاع الإعلامي الوطني ينمو بشكل قوي منذ أوائل القرن الحالي، مستفيداً من التمويل الحكومي للمؤسسات الإعلامية، إلى جانب توفير البيئة والمساحة المناسبتين لإطلاق شركات إعلامية جديدة ناجحة، مشيرة إلى أن قيمة السوق الإعلامية الإماراتية وصلت إلى ملياري دولار أميركي وهي في زيادة مستمرة، ما يتطلب تطبيق الاستراتيجيات الصحيحة لإحداث نقلة نوعية مستقبلية. واعتبرت معاليها في كلمتها خلال جلسة: «الابتكار الإعلامي.....رؤية مستقبلية»، أن الثورة الرقمية جعلت من المستهلكين صانعين للأخبار ومنافسين للشركات الإعلامية.