خليجي 21

أنتم الذهب

حالي من حال كل الإماراتيين، متفائل بالمنتخب «الأبيض» شعاراً ولوناً وأداء، وهو تفاؤل ليس ضرورياً أن يرتبط بالنتيجة التي يحققها اليوم أمام العراق في النهائي الخليجي، لكنه تفاؤل به وبمستقبله، وبأن الفرحة تنتظرنا معه كثيراً بإذن الله.
بداية المشوار مع هذا الجيل من اللاعبين والمدربين بدأت في الدمام فكان الذهب وكانت بداية القصة السعيدة الشيقة التي يخطها هؤلاء الفلاسفة بأقدامهم وعقولهم فيرسموا لنا لوحات جميلة فيزيد إعجابنا بما يقدموه فلا يكتفون بذلك الإطراء بل يزيدهم حماسة ليقدموا لنا بعدها لوحات تذهلنا وتجعلنا ننبهر أكثر ونحبهم أكثر.
كانت الدمام وكانت جوانزهو وكانت لندن، والآن يعودون قريبا جدا من بدايتهم للمنامة الحبيبة التي يكملون بها مسلسل إبداعهم وتألقهم الذي يضيفون له دائما دون كلل أو ملل فما يرونه في عيون عشاقهم من جماهير الأبيض هو الوقود والدافع لاستمرار التألق واستمرار الإبداع واستمرار رغبتهم بتقديم أنفسهم فداء لهذا الوطن.
بعد إبداعهم في جوانزهو وعودتهم بالفضية صفق لهم الجميع رغم بعض الحزن الذي خيم على مشوارهم الناجح ولكن كما لقبهم سمو الشيخ هزاع بن زايد بأنهم هم الذهب الحقيقي في كلمات يطيب لي تذكرها لأنهم أثبتوا بالفعل أنهم لم ينسوها.
سموه ذكر ما يلي بعد العودة من جوانزهو: ((الإنجاز الذي تحقق جاء بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلها الجميع وبقيادة وطنية قديرة وإذا كنتم تتمنون الذهب فنحن نقول لكم أنتم الذهب ويكفينا فخرا ما قدمتموه من جهد وإخلاص وعطاء أشاد به الجميع فأنتم الجيل الذي ننشد معه تحقيق المزيد من الإنجازات للكرة الإماراتية وأنتم أهل لذلك)).
اختصر سموه وهو الأب الروحي لكرة الإمارات كل ما في قلوبنا وما تود أن تنطق به ألسنتنا في ذلك الوقت ولكن لو تمعنا فيما قاله في حق هذا الجيل وهذا المنتخب فسنجد الكلمات ما زالت حاضرة ويستحقها رجالنا بعد لندن وفي المنامة قبل النهائي الخليجي اليوم، فهم أصحاب الجهد والإخلاص والعطاء وهم أيضا محل إشادة من الجميع إماراتيا كان أو متابعا محبا للكرة الجميلة وللإمارات ومهما كان يبلغ من العمر صغيرا أو كبيرا فقصص الفرح في كل بيت تعلمونها جميعا وعشتموها كل بطريقة خاصة لن ينساها أبدا، وهم بالفعل من ننشد معهم تحقيق الإنجازات والثقة تملؤنا لما عهدنا وما شهدنا به من كفاءة لهذا الجيل ولهذا الجهاز الفني والإداري المفخرة لنا وللخليج.
وفي مسيرتهم في المنامة حرصوا كفريق أن يبقوا على العهد فقدموا الكثير وأسعدوا شعب الإمارات بكل أعماره وسيبقون علي العهد دائما كفريق يتمتعون بروح الاتحاد ويزيدهم المدح والإطراء ثقة في النفس وحافزا لتقديم المزيد فمن تذوق طعم الفرح والانتصار لن يتنازل عنه إن شاء الله حتى آخر صفارة في مباراة اليوم، في هذه المحطة قبل خوض القادم من المحطات والمدن لتشهد بأن جيل التحدي الأبيض الجميل مر من هنا..
جيل انتظرناه طويلا ولم يخيب آمالنا وكل أمانينا بأن يحفظهم الله ويحفظوا أنفسهم وقبل النهائي وقبل الصعود للمنصة إن شاء الله نذكرهم بما قاله سمو الشيخ هزاع: ((أنتم الذهب)).
عارف العواني (الإمارات)