صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الاتحادية» العراقية: لا نص بالدستور يجيز الانفصال

معصوم ونظيره البولندي خلال مؤتمر صحفي مشترك في وارسو أمس (إي بي أيه)

معصوم ونظيره البولندي خلال مؤتمر صحفي مشترك في وارسو أمس (إي بي أيه)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، السليمانية، أربيل)

قضت المحكمة الاتحادية العليا بالعراق أمس، بعدم وجود نص في الدستور العراقي يجيز انفصال أي منطقة أو محافظة عن البلاد، وطالبت الحكومة العراقية، إقليم كردستان بإعلان التزامه الواضح بعدم الاستقلال أو الانفصال عن العراق، مؤكدة التزامها بموقفها الدستوري بالحفاظ على وحدة العراق، ومنع أي محاولة انفصالية، والمضي باتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض السلطة الاتحادية. في حين تواصلت ردود الأفعال الكردية الرافضة لتوجه الحكومة العراقية «القفز» على صلاحيات الإقليم وحقوقه ومحاولة «إلغائه»، سواء من خلال استعمال تسمية «شمال العراق» أم بموازنة عام 2018 المقبل.
وقال إياس الساموك المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا في بيان صحفي أمس «أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في جلستها اليوم الاثنين قراراً بتفسير المادة الأولى من الدستور العراقي، خلصت فيه إلى أن هذه المادة والمواد الدستورية الأخرى ذات العلاقة، أكدت على وحدة العراق، وألزمت المواد الأخرى من الدستور السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة».
وأضاف «ذهبت المحكمة الاتحادية العليا في قرارها إلى عدم وجود نص في الدستور يجيز انفصال أي من مكوناته المنصوص عليها في الدستور في ظل أحكامه النافذة».
وقال إن الحكم جاء استجابة لطلب من الحكومة المركزية في بغداد بوضع حد لأي تفسير خاطئ للدستور والتأكيد على وحدة العراق.
وطالبت بغداد أمس، إقليم كردستان بإعلان التزامه الواضح بعدم الاستقلال أو الانفصال عن العراق. وذكر بيان لرئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان بعد صدور الحكم بقليل «نجدد الدعوة للالتزام التام بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية، وآخرها الذي صدر اليوم والمتعلق بتفسير المادة 1 من الدستور، والتي أكدت على وحدة العراق وألزمت السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة، وأشارت بوضوح إلى عدم وجود أي نص في الدستور يجيز الانفصال».
وقال «نطالب الإقليم إعلانه الواضح الالتزام بعدم الانفصال أو الاستقلال عن العراق، بناء على قرار المحكمة الاتحادية». وأضاف أن «جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الاتحادية كانت ضمن هذه المواد الدستورية وضمن صلاحياتها».
وأضاف العبادي «تؤكد الحكومة العراقية، المضي باتخاذ الإجراءات اللازمة بفرض السلطة الاتحادية» مشددا أن بغداد ملتزمة «بالحفاظ على وحدة العراق ومنع أي محاولة انفصالية». وأوضح أن «جميع الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الحكومة الاتحادية كانت ضمن هذه المواد الدستورية وضمن صلاحياتها».

وفي السياق قال القيادي في حزب الدعوة ومستشار رئيس الوزراء وليد الحلي أمس، إن الحكومة ستفرض سيطرتها على المنافذ الحدودية التي تقع خارج سلطتها ولو بـ «القوة». وأضاف أن «هناك 29 منفذا خارج سيطرة الحكومة الاتحادية ويجب أن تعود إليها». وبين أنه «لا أحد يعرف ما هو الوضع في تلك المنافذ، ولا نعلم فيما إذا كانت تستخدم لتهريب المخدرات والنفط والإرهابيين أم لا». وأشار إلى أن «الحكومة جادة في القضاء على الفساد، وتبحث عن حيتان الفساد وتريد الاقتصاص منهم تطبيقاً للقوانين والنصوص الدستورية».وفي إقليم كردستان العراق، أكد رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحفي أمس، استعداده «بدء الحوار مع الحكومة الاتحادية لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وتسليمها إيرادات الإقليم من النفط والمعابر الحدودية والمطارات مقابل الحصول على 17% من الموازنة».
واتهم بغداد بـ «إقرار مسودة مشروع قانون موازنة عام 2018 دون مشاركة الإقليم»، داعياً إلى «الالتزام بالدستور العراقي الذي يعرف إقليم كردستان بأنه كيان قائم بذاته، وعدم اتباع سياسة حصار شعب الإقليم». فيما دعا نائبه قباد طالباني، لمخاطبة بغداد «بصوت واحد بشأن حقوق الشعب ورواتب الموظفين».
واعتبر النائب في البرلمان العراقي عن حركة التغيير مسعود حيدر، أن بغداد «مصرة على إلغاء إقليم كردستان وحقوق الكرد الدستورية»، متهما أعلى سلطة تنفيذية (الحكومة) بأنها «لم تحترم الدستور ولا التوافق السياسي بخفضها حصة الإقليم من الموازنة اعتمادا على قواعد بيانات مشكوك فيها وتغييرها مصطلح إقليم كردستان إلى شمال العراق وإلغاء المواد التي ضمنت حقوق الكرد ما يتطلب الحذر واتخاذ موقف قوي».
ورحبت مجالس محافظات إقليم كردستان في رسالة وجهتها للعبادي، بمبادرته صرف رواتب موظفي الإقليم، داعية لأن يتم ذلك عن «طريق الحكومة الكردية وفقا للإحصاء المعتمد عن طريق النظام البايومتري، وليس ذلك الموجود لدى الحكومة العراقية، لأن عددهم أكثر من مليون ومئتي ألف موظف لا 700 ألف، فضلاً عن إضافة محافظة حلبجة لقانون الموازنة».بدورها، أكدت «الجماعة الإسلامية الكردستانية»، عدم مشاركتها بأي وفد كردي مفاوض مع بغداد، حتى يقوم الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بـ»تصحيح أخطائهما»، بحسب المتحدث باسمها ريبوار حمد. فيما كشف النائب بالبرلمان العراقي عن الاتحاد الوطني فرهاد قادر، عن «زيارة وفد من حكومة الإقليم إلى بغداد، مطلع الأسبوع المقبل، للتباحث بشأن المشاكل العالقة بين الطرفين». وبين أن الوفد «سيضم خبراء في تلك المجالات لاسيما الرواتب وإدارة المناطق المتنازع عليها».
على صعيد متصل أرجأ الاتحاد الوطني اجتماع مجلسه القيادي الذي كان مقرراً أمس، على خلفية الخلافات الحادة التي نشبت بين الأجنحة المتصارعة ورفض العديد من أعضاء المكتب السياسي قرار حله، وتشكيكهم به كونه «لم يكن مدرجا على جدول الأعمال، واحتمال عدم كفاية الأصوات المؤيدة له»، بحسب مصادر مطلعة.
فيما تسربت معلومات عن تبادل الاتهامات والتهديدات «حتى العسكرية» بين جناحي عائلة طالباني وكوسرت رسول، مما ينذر بصدام حاد داخل الحزب.
بالمقابل أرجأت إيران مجدداً فتح معبر برويزخان الحدودي مع إقليم كردستان إلى الأسبوع المقبل، عازية السبب إلى «الانشغال بالتحضير للزيارة الأربعينية»، بحسب رئيس غرفة تجارة وصناعة السليمانية، سيروان محمد.

معصوم يؤكد من وارسو قرب النصر على «داعش»
عواصم (وكالات)

أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم من العاصمة البولندية وارسو، قرب تحقيق «الانتصار النهائي» على تنظيم «داعش» بفعل «التضحيات الكبيرة» التي قدمها العراقيون، وبمساعدة من المجتمع الدولي، لا سيما الدول المشاركة في التحالف الدولي المناهض للإرهاب ومن بينها بولندا.وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية العراقية أمس، فإن معصوم بحث مع نظيره البولندي أندجي دودا، ملفات أساسية خاصة بالعلاقات بين البلدين.وأشار الرئيس العراقي إلى «قرب تحقيق الانتصار النهائي» على «داعش»، مشيراً بدور الدول المشاركة في التحالف الدولي المناهض للإرهاب، ومن بينها بولندا.وأكد البيان أن الجانبين اتفقا على تطوير مجمل العلاقات الثنائية، لا سيما التعاون الأمني والعسكري، فضلاً عن تطوير مشاركة بولندا في إعمار العراق والبنى التحتية، وجلب الاستثمارات ودخول الشركات البولندية في تطوير صناعات النفط والغاز والكهرباء والزراعة في العراق، مشدداً على ترحيب بلاده بالخبرات والاستثمارات البولندية، وتقديم كافة التسهيلات والضمانات لاستقطابها.

هروب البغدادي بـ«تاكسي» من العراق لسوريا
عواصم (وكالات)

أفادت وكالة الأنباء العراقية أمس، بأن زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي المدعو «أبو بكر البغدادي» هرب من قضاء راوة بمحافظة الأنبار غرب العراق، واتجه إلى الأراضي السورية بسيارة تاكسي صفراء بعد أن أصبحت حياته تحت التهديد. ونقلت الوكالة عن مصدر استخباراتي في محافظة الأنبار أن «البغدادي» دعا عناصر التنظيم في القائم إلى الاستماتة في القتال وعدم التسليم، إلا أنهم خذلوه، وهربوا بسياراتهم إلى الأراضي السورية. ورفع العبادي أمس الأول، العلم العراقي في قضاء القائم الذي أعلن عن تحريره من سيطرة «داعش» يوم الجمعة الماضي.